الجامعة العربية: حماية القدس وحقوق الأسرى الفلسطينيين مسؤولية عربية وقانونيةالقاهرة – 2 – 4 (كونا) — أكدت جامعة الدول العربية اليوم الخميس أن حماية مدينة القدس وصون المقدسات الإسلامية والمسيحية والدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين هي مسؤولية عربية وقانونية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.جاء ذلك في كلمة للجامعة القاها الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي المحتلة السفير فائد مصطفى خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة البحرين لبحث سبل التصدي لانتهاكات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية وتصديق الاحتلال على قانون لإعدام الاسرى الفلسطينيين.وقال مصطفى ان ما تتعرض له مدينة القدس المحتلة من انتهاكات متواصلة يستهدف هويتها ومكانتها الدينية والتاريخية منددا بإجراءات الاحتلال لا سيما إغلاق المسجد الأقصى وتقييد الوصول إلى الأماكن المقدسة باعتبارها انتهاكا صارخا للقانون الدولي وخرقا للوضع التاريخي والقانوني القائم.وأوضح أن هذه الممارسات لا تمثل إجراءات منفصلة بل تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف فرض واقع جديد في المدينة المقدسة وتقويض حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين.وفيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين حذر مصطفى من خطورة إقرار تشريعات تقضي بإعدامهم معتبرا أن ذلك يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني ويعكس محاولة لإضفاء الشرعية على ممارسات تتنافى مع أبسط القيم الإنسانية.ودعا إلى تحرك عربي فاعل على المستويات السياسية والقانونية والإعلامية للتصدي لهذه الانتهاكات بما يشمل تفعيل المسارات القانونية الدولية وحشد الدعم في المحافل الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.وشدد مصطفى على أهمية توحيد الموقف العربي وتعزيز التنسيق المشترك بما يسهم في حماية الحقوق الفلسطينية ومواجهة التحديات الراهنة مبينا أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات العمل العربي المشترك.وأوضح أن الدفاع عن القدس والمقدسات وحقوق الشعب الفلسطيني يمثل واجبا ثابتا يعكس التزام الأمة العربية بقضاياها المصيرية.من جهته دعا مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية مهند العكلوك المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق جنائي عاجل بشأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وملاحقة المسؤولين عن إقراره.وأضاف أن كنيست الاحتلال أقر في 30 مارس الماضي قانونا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين في انتهاك صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حمايتهم.وقال العكلوك إن هذا القانون يأتي في سياق سياسات ممنهجة تستهدف الأسرى الفلسطينيين من خلال ممارسات تشمل التعذيب والحرمان من العلاج والعزل الانفرادي والتجويع إلى جانب إجراءات تهدف إلى تقويض حقوقهم الأساسية.وشدد على أن إقرار مثل هذا التشريع يمثل تصعيدا خطيرا ومحاولة لإضفاء طابع قانوني على ممارسات غير مشروعة داعيا إلى تحرك عربي ودولي عاجل باستخدام الأدوات السياسية والدبلوماسية والقانونية لإلزام الاحتلال بإلغائه.كما دعا الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة إلى تحمل مسؤولياتها وضمان تطبيق أحكامها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية مطالبا بتمكين المنظمات الدولية والإنسانية من الوصول إلى سجون الاحتلال للاطلاع على أوضاع الأسرى وتوثيق الانتهاكات ضدهم.وأكد أهمية ترجمة المواقف الرافضة لهذا القانون إلى خطوات عملية تسهم في حماية الأسرى الفلسطينيين ووقف الانتهاكات ضدهم مشيراإلى أهمية مواصلة التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.ويمثل دولة الكويت في الاجتماع المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير طلال المطيري.(النهاية)م م / ف س