الجزائر تدعو مجلس الأمن إلى إنشاء آلية أممية مخصصة للأمن البحري

الجزائر تدعو مجلس الأمن إلى إنشاء آلية أممية مخصصة للأمن البحريالجزائر – 11 – 8 (كونا) — دعت الجزائر اليوم الاثنين إلى إنشاء آلية تابعة للأمم المتحدة مخصصة للأمن البحري مؤكدة على “دعم البلدان النامية من أجل تعزيز قدراتها القانونية والمؤسساتية المرتبطة بهذا المجال”.وقالت الخارجية الجزائرية في بيان لها إن ممثل الجزائر الدائم في الأمم المتحدة السفير عمار بن جامع أكد خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك خصص للأمن البحري أن “الوقت قد حان للتفكير في إنشاء آلية أممية مخصصة للأمن البحري”.وأوضح بن جامع أن “مثل هذه الآلية ستسهم في تنسيق التدخلات السريعة وتسهيل تبادل المعلومات وتحسين التعاون بين جميع الفاعلين المعنيين وينبغي أن يتم ذلك بالتعاون الوثيق مع الفاعلين الاقليميين”.وأشار إلى أن “الجزائر كونها بلد يتوفر على ساحل متوسطي طويل جد متمسكة بالاستقرار الاقليمي والعالمي وأنها تدعم بقوة جميع الجهود الرامية إلى حماية أكبر للفضاءات البحرية من النشاطات غير القانونية التي تهدد أمن واقتصاد وسيادة البلدان الساحلية”.وأضاف “إننا على قناعة تامة بأن الأطر الإقليمية الموجودة على غرار الاستراتيجية البحرية المدمجة لإفريقيا في آفاق 2050 للاتحاد الافريقي توفر قاعدة متينة” مشيرا إلى “ولتكون فعالة بشكل أكبر يجب أن تتعزز هذه الآليات من خلال تمويلات هامة وتعزيز القدرات وتعاون وثيق بين مصالح البحرية وحراس السواحل الاقليميين”.واعتبر بن جامع أن “التنسيق الجيد على أرض الميدان أمر أساسي لمكافحة التهديدات المشتركة مثل القرصنة وتهريب السلاح والمخدرات والصيد غير القانوني وتهريب المهاجرين” مشيرا إلى أن “تحسين الامن البحري يتطلب ايضا “تعاونا أمثل”.وأكد أن ذلك “يتضمن إجراء تمارين بحرية مشتركة وتفعيل وسائل مراقبة متبادلة” مشيرا إلى أن “بلاده ترى أن التكنولوجيات الجديدة تتوفر على إمكانيات كبيرة لاسيما المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة من أجل تحسين الكشف المبكر وتعزيز التدخلات في الوقت المناسب في مواجهة النشاطات البحرية المشبوهة”.وفيما يخص القرصنة قال بن جامع إنه “يجب علينا أن نضع في عين الاعتبار أن الأمن في البحر يبدأ غالبا في البر ومن الضروري معالجة الأسباب العميقة مثل الفقر والنزاعات وضعف الحوكمة” مشددا على أن “كل استراتيجية دائمة للأمن البحري يجب أن ترافق بجهود في مجال التنمية من أجل تعزيز قدرة المجتمعات الساحلية على التكيف”.وجدد تأكيد الجزائر على دعمها القوي لمنظومة أمن بحري شاملة وتعاونية ومتجهة نحو المستقبل مؤكدا استعداد بلاده للتعاون مع جميع البلدان الأعضاء “من أجل ضمان أمن بحارنا وتعزيز شراكاتنا على أساس مبدأ التضامن وحماية ثرواتنا المحيطية للأجيال القادمة”. (النهاية)م ر / م م ج