الحكومة الليبية ترحب بإحاطة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمنتونس – 22 – 8 (كونا) — رحبت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا اليوم الجمعة بإحاطة قدمتها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه أمام مجلس الأمن أعلنت فيها عن خريطة طريق جديدة لحل الأزمة السياسية في البلاد.وأعرب رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة في بيان عن ترحيبه ودعمه لإحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن معتبرا أن القوانين الانتخابية هي “العائق الذي عطل مسار الانتخابات منذ 2021”.ودعا الدبيبة إلى جعل هذا الأمر “أولوية أساسية” للانطلاق ضمن خريطة الطريق التي أعلنت تيتيه ملامحها المبدئية “وهو أمر نرحب به وندعمه”.وأوضح أن الانتخابات وتوحيد جميع المؤسسات من دون استثناء يمثلان “خطوة في الاتجاه الصحيح” مشددا على أن الذهاب المباشر إلى الانتخابات على أساس قوانين قابلة للتنفيذ هو “الحل الوحيد لإنهاء الانقسام السياسي وتحقيق إرادة الليبيين”.كما أكد ضرورة التوافق على “إنهاء الأجسام الموازية وفق مرجعية الاتفاق السياسي وملاحقه” معتبرا أن ذلك أمر مرحب به ويدعم مسار التوحيد “لكنه لا يجب أن يكون ذريعة لتأخير الانتخابات أو تعطيل إرادة الشعب”.من جانبه قال رئيس الحكومة المكلف من البرلمان أسامة حماد في بيان إنه يرحب بخريطة الطريق التي أعلنت عنها تيتيه وفقا لأحد العناصر الجوهرية الواردة بها والمتمثلة في “ضرورة تشكيل سلطة تنفيذية جديدة موحدة لكامل التراب الليبي”.وجدد حماد “التزام حكومته بمطالب أبناء الشعب الليبي” مؤكدا “وقوف حكومته مع صوت وإرادة الشعب الداعية إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة موحدة بما يحقق تطلعاته في بناء دولة مستقرة تقوم على مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة”.كما أكد استعداد حكومته للتعاون مع الأطراف الوطنية والدولية كافة “بما يخدم مصلحة ليبيا العليا ويحفظ سيادتها واستقرارها”.وكانت تيتيه أعربت في إحاطتها أمام مجلس الأمن عن قناعتها بأن العملية السياسية يجب أن تركز على ضمان الانتخابات العامة وتوحيد المؤسسات واقترحت خريطة طريق مبنية على ثلاث ركائز أساسية.وذكرت أن الركيزة الأولى هي “تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية” مضيفة أن الركيزة الثانية هي “توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة”.وأشارت إلى أن الركيزة الثالثة هي “حوار منظم يتيح مشاركة واسعة لليبيين لمعالجة القضايا الحاسمة التي يجب التعامل معها من أجل تهيئة بيئة مواتية للانتخابات وتشكيل رؤية مشتركة ومعالجة الدوافع طويلة الأمد للصراع”.وتقود البعثة الأممية جهودا تهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل الصراع بين حكومتين إحداهما عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة حماد ومقرها بنغازي وتدير منها شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب والأخرى برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير منها الغرب.ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ عام 2011. (النهاية)ش ب م / م ع ع