الخليلي: الاستثمار في النساء الفلسطينيات هو استثمار في الصمود والتعافي والسلام

  رام الله 24-9-2026 وفا- أكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، التزام دولة فلسطين بتعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء وتشغيلهن، رغم الظروف الاستثنائية والصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني. جاء ذلك خلال كلمة مرئية على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بتنظيم مشترك بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد الأوروبي، لإطلاق مبادرة النهوض بتشغيل النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (SWEI)، المنعقدة في مقر الهيئة في نيويورك. وتهدف المبادرة إلى إحداث نقلة إقليمية في تشغيل النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال إصلاح السياسات، والاستثمار الاستراتيجي، والتمويل المبتكر، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية، بما يسهم في خلق فرص عمل لائقة ومستدامة للنساء، خصوصا في اقتصاد الرعاية، والاقتصاد الأخضر، وقطاعات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). وقالت الخليلي إن عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل وما خلفه من دمار واسع في قطاع غزة، إلى جانب تصاعد القيود والاعتداءات في الضفة الغربية، أدى إلى خسائر اقتصادية واسعة وتدمير سبل العيش والأصول الإنتاجية وتراجع فرص العمل، وكانت النساء والفتيات من أكثر الفئات تأثراً بهذه التداعيات. وأضافت أن النساء الفلسطينيات لا يحتجن إلى الاحتفاء بصمودهن فحسب، بل إلى أن يُقابل هذا الصمود بالفرص والاستثمار والحقوق، مؤكدة أنهن رغم الظروف القاسية، يواصلن العمل والإنتاج والابتكار، ويسهمن في إعالة أسرهن والحفاظ على تماسك مجتمعاتهن. واستعرضت الوزيرة مؤشرات واقع المرأة الفلسطينية في سوق العمل، موضحة أن البطالة بين النساء في قطاع غزة وصلت إلى نحو 92%، وترتفع بين الشابات إلى 94%، فيما بلغت مشاركة النساء في القوى العاملة في الضفة الغربية 17.9% خلال الربع الثاني من عام 2026، وتجاوزت نسبة البطالة بين الخريجات الشابات 51%. وأكدت جاهزية دولة فلسطين للانضمام إلى مبادرة SWEI والمساهمة الفاعلة في تنفيذها، استناداً إلى العمل الوطني والبحث التطبيقي الذي يحدد القطاعات الواعدة والقابلة للتوسع في تشغيل النساء، وفي مقدمتها اقتصاد الرعاية وقطاعات STEM، إلى جانب الاقتصاد الأخضر والقطاعات الإنتاجية ذات القدرة على خلق فرص عمل مستدامة للفتيات والنساء. ودعت الخليلي الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية والمانحين والقطاع الخاص إلى الانتقال من دعم المبادرات المتفرقة إلى الاستثمار في نموذج فلسطيني قابل للتوسع للتمكين الاقتصادي وتشغيل النساء، يربط بين تطوير المهارات، والوصول إلى التمويل، ودعم المشاريع والمنشآت التي تقودها النساء، وربطها بالأسواق وسلاسل القيمة، وتحفيز القطاع الخاص على استحداث فرص عمل لائقة للفتيات والنساء في القطاعات الواعدة. وشددت على أن فلسطين تمتلك قاعدة عملية يمكن البناء عليها وتوسيع نطاقها من خلال SWEI، بما يسمح بتحويل النماذج التي أثبتت جدواها إلى تدخلات أوسع نطاقاً، وربط التمويل الدولي بصورة مباشرة بمؤشرات قابلة للقياس، وفي مقدمتها عدد فرص العمل المستحدثة للنساء والشابات، ونسبة انتقالهن إلى القطاعات الواعدة، واستدامة المشاريع النسائية، وزيادة مشاركة النساء في سوق العمل. كما أكدت الخليلي أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة استثمارية طويلة الأمد تضع تشغيل النساء الفلسطينيات في صميم جهود الصمود والتعافي وإعادة الإعمار، مبدية استعداد الوزارة للعمل مع الشركاء الدوليين على تطوير نافذة تمويل واستثمار موجهة للنساء يمكن من خلالها حشد الموارد وتوجيهها نحو البرامج والنماذج القابلة للتوسع وخلق فرص العمل. واختتمت الخليلي بالتأكيد على أن الاستثمار في النساء الفلسطينيات ليس استجابة اجتماعية فحسب؛ بل هو استثمار في الاقتصاد الفلسطيني، وفي الصمود اليوم، والتعافي غداً، وفي أسس السلام العادل والمستدام في المستقبل. ــــ ر.ح