الجزائر في 24 أغسطس 2026 /العُمانية/ يستلهم الفنان التشكيلي الجزائري
سراج بوحفص في معرضه “الذاكرة الحية للصحراء”، المقام بغاليري محمد راسم
في الجزائر العاصمة، الموروث الثقافي والفني للصحراء الجزائرية وامتداداته
الإفريقية، من خلال أكثر من 40 لوحة تجسد تنوع البيئة الصحراوية وثراءها الثقافي.
وتستمد الأعمال المعروضة موضوعاتها من الفنون الشعبية وأنماط الحياة في
البيئة الصحراوية، بما في ذلك الغناء والرقص والعمارة التقليدية والحرف اليدوية
والأزياء، إلى جانب علاقة الإنسان بالطبيعة.
وتتميز لوحات بوحفص بحضور لوني لافت يستلهم أجواء الصحراء وطقوسها
الاحتفالية، في تجربة بصرية تعكس ارتباط الفنان بجذوره الصحراوية وانفتاحه على
الموروث الإفريقي، ومن بينها لوحة “العشاء” التي تصور رجلين ملثمين
يُحضّران وجبتهما في مشهد صحراوي تحت سماء مضيئة.
كما تستحضر مجموعة من الأعمال مظاهر الموسيقى والاحتفالات الشعبية، من
بينها لوحات “عازفة الناي” و”الديوان” و”أهليل”،
التي تستلهم جوانب من فن أهليل المرتبط بمنطقة قورارة جنوب الجزائر.
وتنتقل تجربة الفنان في أعمال أخرى، من بينها “الغابة”
و”تكرويات” و”سر الأرض” و”بربروس”، بين موضوعات
مستوحاة من البيئة الصحراوية وأخرى تتصل بالبحر، بما يعكس تنوع الموضوعات والمشاهد
التي يشتغل عليها في تجربته التشكيلية.
يُذكر أن الفنان التشكيلي سراج بوحفص وُلد عام 1968 بمدينة غرداية جنوب
الجزائر، وشارك في عدد من المعارض داخل الجزائر وخارجها، وحصل على جوائز وتكريمات
عدة، من بينها جائزة سان مارتن دارديش في فرنسا عام 1992، إلى جانب أوسمة وشهادات
تقدير من ولاية غرداية وغرفة الفنون والحرف.
/العُمانية/ النشرة الثقافية
ميلود/ أمل السعدي