الرئيس الأمريكي: عملنا مع دول لتنفيذ إصلاحات “شاملة” بالأمم المتحدة

الرئيس الأمريكي: عملنا مع دول لتنفيذ إصلاحات “شاملة” بالأمم المتحدةواشنطن – 22 – 9 (كونا) — قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إن الأمم المتحدة لديها إمكانات “هائلة” غير أنه طرح عدد من الانتقادات لأسلوب إداراتها وبعض سياساتها والمؤسسات التابعة لها مؤكدا تعاون الولايات المتحدة مع دول أخرى لتنفيذ إصلاحات “شاملة” بالمنظمة الأممية.وقال ترامب في كلمة بافتتاح المداولات العامة رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة “لقد عملنا مع العديد من الدول الموجودة في هذه القاعة لتنفيذ أكثر إصلاحات الأمم المتحدة شمولا في التاريخ”.وأضاف ترامب “لقد خفضنا ميزانية الأمم المتحدة لأول مرة على الإطلاق بحيث قلصناها بنسبة 15 بالمئة وألغينا أكثر من أربعة آلاف وظيفة من البيروقراطية الأممية”.وأكد أن “الأمم المتحدة تتمتع بإمكانات هائلة … لكن يجب عليها التوقف عن فرض أجندة اليسار المتطرف التي يروج لها بيروقراطيون عولميون لم ينتخبهم أحد”.ونوه بأن إدارته “اضطرت للتدخل العام الماضي لمنع هيئة أممية غير معروفة وهي المنظمة البحرية الدولية من فرض ضريبة كربون عالمية سرا (وهي ضريبة باهظة التكلفة) من شأنها رفع تكاليف الشحن الدولي بنسبة تتراوح بين 10 و20 بالمئة وربما أكثر من ذلك” وشدد على أنه “لا توجد حكومة عالمية وطالما أنني الرئيس فلن تكون هناك ضرائب عالمية”.كما عبر عن معارضة بلاده للمحكمة الجنائية الدولية ودعا جميع الدول الأعضاء فيها إلى “الانسحاب رسميا وفورا” منها.على جانب آخر شدد الرئيس الأمريكي على أنه “لا يوجد حق إنساني في الهجرة غير الشرعية ولكن هناك حقا في البقاء كأمة ذات سيادة” مضيفا “أننا نريد أن نظل أمة ذات سيادة وعليكم أنتم أيضا أن ترغبوا في ذلك”.وعبر ترامب عن رفض الولايات المتحدة “تماما” لأي محاولة لبناء مخطط عولمي للسيطرة على ما يعرف الآن ب”الذكاء الاصطناعي” والذي سيطلق عليه “رسميا” من الآن فصاعدا اسم “الذكاء الفائق”.وأوضح في هذا الإطار أن استخدام كلمة “اصطناعي” يوحي بأن الذكاء “مزيف” بينما هو في الواقع “مذهل وإن كان يتطلب منا الحذر”.وأفاد بأنه “من الآن فصاعدا سيتم تعديل جميع وثائق الولايات المتحدة ونأمل أن يحذو العالم حذونا لاستخدام مصطلح (فائق) الأكثر دقة بكثير بدلا من (اصطناعي)”.ونوه بأن “كل تقنية جديدة كبرى تجلب تحديات معينة والذكاء الفائق ليس استثناء ومع ذلك فإن الأشخاص أنفسهم الذين قالوا إننا سنموت جميعا خلال 12 عاما بسبب الاحتباس الحراري بينما لم يمت أحد هم أنفسهم الذين يقولون الآن إن الذكاء الاصطناعي سيقضي علينا جميعا وإن الروبوتات ستهاجمنا وإن كل شيء سينتهي بكارثة محققة”.وقال ترامب “تذكروا هذا جيدا من يفوز في سباق الذكاء الفائق هو الرابح. تلك هي المجموعة التي ستحقق الفوز فنحن الآن نتفوق بفارق كبير على الصين وعلى الجميع وسنحافظ على هذا الوضع”.وأضاف “سنفرض قيودا وضوابط إذا لزم الأمر لكننا سنشجع تطوير الذكاء الاصطناعي الفائق فهدفنا هو تشجيعه لا كبحه وسنراقب تطوره عن كثب من خلال وزارة العدل” مشددا على أن “الولايات المتحدة تتصدر العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الفائق وستواصل القيام بذلك بأمان ومسؤولية”.وأفرد الرئيس الأمريكي جزءا من خطابه لمسألة إيران معتبرا أن اتخاذه قرار شن عملية عسكرية عليها نابع من أنه “ليس لدي أي رغبة في ترك المخاطر تتفاقم يوما بعد يوم” مضيفا “أنا لا أؤمن بترك المشكلات تتفاقم وتتعقد إذ تصبح معالجتها أصعب بمرور الوقت”.وشدد على أنه “لا يوجد مثال أوضح على خطر سمح له بتجميع قواه معرضا العالم بأسره للخطر من الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تعد الراعي الأول للإرهاب”.وأكد أنه “بعد منح إيران كل الفرص الممكنة للتوصل إلى اتفاق اتخذت إجراءات لضمان ألا تضطر الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى أبدا إلى مواجهة مثل هذا الكابوس أو هذه المشكلة الكارثية”.ودعا الرئيس الأمريكي “جميع الدول للانضمام إلينا في فرض عزلة اقتصادية تامة على إيران والتصدي للهجمات على الملاحة التجارية وإجبارها على التخلي عن طموحاتها النووية ووقف دعمها للإرهاب”.وشدد على أن “هذا النظام الإرهابي يتصرف بتهور ليس لأنه قوي وواثق بل لأنه ضعيف ويائس” مضيفا أنه “إذا وقفنا صفا واحدا فسنشهد قريبا عالما خاليا من خطر الإرهاب الإيراني الذي استمر 51 عاما وستنخفض أسعار النفط لتصل إلى مستويات أدنى حتى مما كانت عليه عند بداية الصراع”.وعبر عن اعتقاده “بأننا سنتوصل إلى اتفاق مباشرة بعد الانتخابات إذ ليس من المنطقي ألا يفعلوا ذلك”.وتابع “إنهم (الإيرانيون) ينتظرون ليروا كيف سيكون أدائي في انتخابات التجديد النصفي وما لا يدركونه هو أنني لست مرشحا في هذه الانتخابات فقد خضت تلك التجربة بالفعل وفزت باكتساح (…) لم أعر الانتخابات أي اهتمام ولن أفعل”.وأوضح أنه فيما يتعلق بملف إيران فإن “كل ما يهمني هو ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا”.وتطرق الرئيس الأمريكي كذلك إلى عدد من الشؤون العالمية منها الاتفاق الذي جرى التوصل له بشأن جزيرة (غرينلاند) بالإضافة الى شؤون متعلقة بالأمن والاقتصاد في منطقة نصف الكرة الغربي.واعتبر أن عصابات المخدرات هي بمثابة ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بالنسبة للمنطقة.وشدد على أن إدارته “تقوم بتأكيد قوة الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي والعالم” مؤكدا أنها لن تسمح لكوبا بأن “تبقى ملاذا لأعداء الولايات المتحدة”. (النهاية)ر س ر / م ع ع