الرئيس التركي يدعو حلف (ناتو) لإنشاء شبكة دولية للأمن والدفاع

الرئيس التركي يدعو حلف (ناتو) لإنشاء شبكة دولية للأمن والدفاعإسطنبول – 29 – 6 (كونا) — دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى إنشاء شبكة للأمن والدفاع تمتد من (تكساس) الأمريكية إلى العاصمة التركية (أنقرة) دون أي تحفظات.وأكد الرئيس أردوغان في كلمة ألقاها أثناء مشاركته في قمة رؤساء برلمانات دول حلف (ناتو) المنعقدة في إسطنبول أن الحفاظ على قدرة (ناتو) في الردع وتعزيز تضامن الدول الحليفة بات أكثر أهمية في ظل الأجواء الإقليمية والدولية الراهنة.وقال إن قمة قادة وزعماء (ناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل ستكون أقوى أرضية لتشارك الخبرات مؤكدا أن تركيا تتشارك مع حلفائها كلا من قدرتها الاستثنائية على إدارة الأزمات الإقليمية وخبرتها الواسعة والمتراكمة في إطار حلف (ناتو).وأضاف أنه “تماشيا مع الالتزامات بقمة (ناتو) في لاهاي تزيد تركيا إنفاقها الدفاعي وتعد من بين أكبر خمسة مساهمين في مهام وعمليات الحلف” موضحا أنه “بينما نعرض منتجاتنا المتقدمة في منتدى الحلف للصناعات الدفاعية سنناقش التدابير التي من شأنها جعل هذا التعاون أكثر فاعلية”.وتطرق الرئيس التركي إلى الحرب الروسية – الأوكرانيا مؤكدا الحاجة لتحقيق نتيجة بشأنها عبر الحوار في الفترة المقبلة.وتابع أن الأمن الأوروبي الأطلسي يمر بمنعطف تاريخي في ظل التهديدات الناجمة عن الحروب والأزمات والإرهاب والهجرة غير النظامية على الحدود الشرقية والجنوبية الشرقية للحلف مشددا على أن هذه التحديات تستوجب إعادة صياغة مفهوم الأمن.وأوضح أن التطورات الجيوسياسية الراهنة عززت أهمية دور الحلف مؤكدا أن تركيا من أكثر الدول قدرة على قراءة متطلبات المرحلة الجديدة.وأكد أن بلاده التي تمتلك حدودا برية يزيد طولها على 1800 كيلومتر مع مناطق الأزمات ما يجعلها أبرز الدول الحليفة المساهمة في أمن (ناتو) منذ أكثر من 70 عاما بفضل جيشها القوي وقدراتها العسكرية الحديثة وصناعاتها الدفاعية المتطورة.ولفت الرئيس أردوغان إلى أن البرلمانيين يتحملون مسؤولية كبيرة تتمثل في ضمان الحق بالحياة باعتباره من أبرز حقوق الإنسان الأساسية.وأضاف أن شعوب الدول الأعضاء في (ناتو) تنتظر توفير الظروف التي تكفل للأجيال المقبلة العيش في أمن ورفاه وسلام.واجتمع رؤساء برلمانات الدول الأعضاء في حلف (ناتو) في إسطنبول اليوم لمناقشة ملفات تمس مستقبل الأمن الأوروبي والأطلسي في ضوء استمرار الحرب الروسية – الأوكرانية وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتزايد المخاطر المرتبطة بالإرهاب والهجمات السيبرانية وأمن الطاقة.وتكتسب القمة أهمية خاصة لأنها تأتي قبيل اجتماع قادة الحلف في أنقرة الشهر المقبل ما يجعلها محطة سياسية تهدف إلى تقريب وجهات النظر وبناء توافقات داخل البرلمانات الوطنية التي تضطلع بدور رئيسي في إقرار الميزانيات الدفاعية والتشريعات الأمنية. (النهاية)ط ا / ف د س