الرئيس الروسي: الثقافة قادرة على بناء جسور التواصل بين الشعوب رغم التناقضات والعقوباتموسكو – 25 – 9 (كونا) — اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة أن الثقافة قادرة على بناء جسور التواصل بين الشعوب وتجاوز مختلف التناقضات مؤكدا أن بلاده منفتحة على التعاون الثقافي مع الدول الأخرى وتبادل الخبرات والممارسات في هذا المجال.وأوضح بوتين في كلمة أمام الدورة الثانية عشر للمنتدى الدولي (الثقافات المتحدة) في العاصمة الثقافية لروسيا مدينة سانت بطرسبورغ أن الثقافة تمثل وسيلة لا غنى عنها للاتصال والحوار في الحالات التي تتجمد العلاقات السياسية والاقتصادية أو تتوقف بسبب “مختلف التناقضات والعقوبات والقيود”.وأضاف أن روسيا “تطورت تاريخيا كفضاء للتفاعل بين الشعوب واللغات والعادات” مشيرا إلى أن “مفهوم الوحدة” بالنسبة إلى بلاده لا يقوم على التشابه إنما على التماسك مع الحفاظ على خصوصية كل شعب وعرق.وأكد الرئيس الروسي أن موسكو مستعدة للتعاون الوثيق مع الدول الأخرى في المجال الثقافي بما في ذلك من خلال مشاركة التجارب والممارسات التي طورتها مشيرا إلى أن روسيا “دائما مستعدة للتعلم وتبادل الخبرات الثقافية” مع شركائها وأن السلطات الروسية تعتبر إعداد الكوادر في مجال الثقافة “أمرا أساسيا” وهناك حاجة لمتخصصين يفهمون الفن ويفقهون في التكنولوجيا.وفي هذا السياق أشاد بوتين بمبادرة (بطاقة بوشكين) باعتبارها أحد المشاريع الروسية الناجحة موضحا انها “برنامج حكومي روسي لدعم مشاركة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و22 عاما في الفعاليات والمؤسسات الثقافية باعتبارها إحدى التجارب الروسية الثقافية الرائدة”.واقترح الاستفادة من تجربتها في دول أخرى موضحا أن نموذجها الرقمي قابل للتكيف بسهولة بما يتناسب مع احتياجات الدول المختلفة.ويقام المنتدى في سان بطرسبورغ خلال الفترة من 24 إلى 26 سبتمبر الجاري تحت شعار (الثقافات المتحدة – القيم المشتركة) وتنظمه مؤسسة (روس كونغرس) بدعم من الحكومة الروسية ووزارة الثقافة الروسية وإدارة مدينة سانت بطرسبورغ.ويجمع المنتدى مسؤولين وشخصيات ثقافية وفنية وخبراء وممثلين عن قطاعات الأعمال ووسائل الإعلام من دول عدة لمناقشة قضايا التعاون الثقافي والإنساني الدولي بينما يتضمن برنامجه 10 محاور رئيسية تبحث قضايا الموسيقى والسينما والإعلام والمتاحف والتكنولوجيا والسيادة الثقافية والتراث والسيرك والمسرح والتعليم الثقافي إلى جانب برنامج للشباب مع تركيز خاص على تأثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في الفنون والثقافة والحفاظ على التراث.ويقام المنتدى الدولي للثقافات المتحدة منذ عام 2012 وتحول إلى منصة للحوار والتعاون في مجالات الثقافة والفنون والصناعات الإبداعية واستضافت دورته السابقة وفودا رسمية من 50 دولة ومسؤولين من 6 منظمات دولية وفقا للحكومة الروسية. (النهاية)د ا ن / ر ج