باريس في 22 سبتمبر /قنا/ طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المفوضية الأوروبية، باتخاذ إجراءات لتخفيف القيود على استيراد وإنتاج الوقود والغاز، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الوقود على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
وذكرت الرئاسة الفرنسية في بيان اليوم، أن ماكرون وجه رسالة إلى أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، اقترح فيها عددا من الإجراءات من شأنها تعزيز قدرات استيراد وإنتاج الوقود والغاز على المدى القصير، في ظل الاعتماد الكبير لأوروبا على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، ولا سيما الكيروسين والديزل.
وأوضحت أن إجراءات الطوارئ التي تطالب بها فرنسا بسبب ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، ينبغي ألا تتعارض مع الإجراءات طويلة الأمد، وفي مقدمتها التحول إلى الطاقة الكهربائية وتنويع مصادر الإمدادات.
وطلب الرئيس الفرنسي، في الرسالة، تخفيف المواصفات الأوروبية المتعلقة بجودة الوقود، ولا سيما المعايير الخاصة بالكتلة الحجمية والكثافة وإزالة الكبريت، على اعتبار أن هذا الإجراء يمكن أن يحقق زيادة ملحوظة في الإنتاج تتراوح بين 5 و20 بالمئة، مشيرا إلى أن المفوضية الأوروبية سبق أن وافقت على إجراءات مماثلة خلال جائحة كوفيد-19.
كما اقترح تخفيف القيود المتعلقة بنسب دمج الوقود الحيوي، ولا سيما في الديزل، بما يسمح بزيادة حصة الوقود غير الأحفوري في كل لتر.
ودعا الرئيس ماكرون إلى تسريع الجهود الأوروبية في مجال التحول إلى الطاقة الكهربائية، مطالبا في الوقت ذاته بتأجيل تطبيق القواعد المتعلقة بانبعاثات غاز الميثان لمدة عام واحد.
وبموجب التشريعات التي أقرها الاتحاد الأوروبي عام 2024، يتعين على مستوردي الغاز والنفط والفحم الإبلاغ عن انبعاثات الميثان المرتبطة بإمداداتهم اعتبارا من يناير 2027، فيما أقرت المفوضية الأوروبية في يوليو الماضي تأجيلا لمدة ثلاث سنوات للغرامات المفروضة على شركات المحروقات في حال عدم الالتزام بهذه القواعد.
وفي ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود، بلغ متوسط سعر الديزل في فرنسا، أمس /الإثنين/ نحو 2.41 يورو للتر، بينما بلغ سعر البنزين من نوع SP98 نحو 2.28 يورو، وسعر SP95 نحو 2.22 يورو.