الرئيس اللبناني: الإصلاحات الاقتصادية والمالية و”الشفافية والحوكمة الرشيدة” أسس إعادة البناء

الرئيس اللبناني: الإصلاحات الاقتصادية والمالية و”الشفافية والحوكمة الرشيدة” أسس إعادة البناءبيروت – 7 – 5 (كونا) — أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم الأربعاء التصميم على إعادة بناء بلاده وفق “أسس جديدة” أبرزها “الإصلاحات الاقتصادية والمالية” في ظل الاعتماد على “الشفافية والحوكمة الرشيدة” معربا عن التفاؤل “كثيرا بالأيام المقبلة”.وذكرت رئاسة الجمهورية اللبنانية في بيان أن ذلك جاء لدى اجتماع الرئيس عون في قصر (بعبدا) مع المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بدر السعد.ونقل البيان عن عون القول إن “الظروف الصعبة التي مرت على لبنان وتعرقل فيها العمل الإنمائي والإعماري باتت وراءنا” مضيفا “أننا مصممون على إعادة بناء الدولة وفق أسس جديدة أبرزها الإصلاحات الاقتصادية والمالية معتمدين في كل ذلك على الشفافية والحوكمة الرشيدة وتوفير التسهيلات اللازمة للصناديق المالية التي تتعامل مع لبنان منذ سنوات”.وأوضح عون أن من ضمن هذه المؤسسات المالية الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي تولى تمويل عدد من المشاريع بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار في لبنان معربا عن شكره بالاهتمام “المتجدد بلبنان الذي بدأ يستعيد ثقة الأشقاء والأصدقاء”.وأشار البيان إلى أن السعد أوضح من جانبه أن الزيارة التي يقوم بها والوفد المرافق له للبنان تهدف إلى “إعادة تحريك العمل الإنمائي الممول من الصندوق” وذلك “بعد توقف استمر سنوات”.وأكد السعد وفقا للبيان التزام الصندوق بتنفيذ القروض المعطاة للبنان مع إعطاء الأولوية للقروض الإنمائية لا سيما في مجالي التعليم والصحة.وقال السعد في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع إنه تحدث مع الرئيس اللبناني عن استعداد الصندوق لتقديم القروض الميسرة من أجل إعادة نشاطه في لبنان وبناء القدرات الإنمائية من خلال تأهيل الكوادر الفنية في الوزارات والأجهزة الأمنية اللبنانية.وأشار إلى انتظار الصندوق تحديد الجمهورية اللبنانية أولويات المشاريع التنموية التي تحتاجها في المرحلة الحالية.وأبدى السعد رغبة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي أن يكون “أول مؤسسة تنموية تبدأ بإعادة النشاط إلى لبنان” مشيرا إلى التعاون القائم بين الصندوق والبنك الدولي وعقد اجتماعات غدا الخميس مع الوزراء المعنيين في لبنان للوقوف على الحاجات.وذكر أن لدى الصندوق الآن فريقا موجودا في مجلس الإنماء والإعمار اللبناني لمناقشة المشاريع القائمة والمشاريع المقبلة مشيرا إلى تطرقه خلال الاجتماع إلى مشاريع كثيرة مثل الكهرباء والمياه والتعليم والصحة والطرق.وحول آلية التمويل المعتمدة لدى الصندوق في منح القروض قال السعد إن مجلس الإنماء والإعمار اللبناني يتقدم بالمشروع المراد تمويله “ونحن نقوم بدراسة الجدوى الأولية وإذا كان مجديا اقتصاديا نوافق عليه”.وأضاف أن ما يسعى له الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي هو “اختصار هذه الدورة المستندية” موضحا “نحن سنقوم بالدراسة الفنية ومن ثم التمويل”.وبين أن الصندوق العربي كان في السابق ينتظر المبادرات من لبنان الذي كان هو من يقوم بدراسات الجدوى والأولية “وهذا كان يحتاج إلى وقت طويل” مشيرا إلى إبداء الصندوق رغبته في إجراء دراسة الجدوى للمشاريع التي يطلبها لبنان وإيجاد التمويل المناسب لها.على صعيد متصل اجتمع السعد مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام حيث أكد الأخير عمق العلاقات التاريخية بين لبنان والصندوق.ووصف سلام الصندوق بأنه “شريك أساسي للتنمية” في لبنان معربا عن أمله باستكمال التعاون وتوسيعه ليشمل المجالات كافة حسب الأولويات.وأكد وجود “فرصة تاريخية” لا بد من الاستفادة منها على طريق تحقيق النهوض في المجالات والقطاعات المختلفة في لبنان معربا عن تفاؤله بالاهتمام العربي بعد التطورات الأخيرة على مختلف الأصعدة.كما التقى السعد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وبحث معه سبل إعادة نشاط الصندوق في المشاريع التنموية والاجتماعية في لبنان وفق آليات الصندوق الجديدة وما تتطلبه المرحلة الحالية.يذكر أن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ومقره دولة الكويت هو مؤسسة مالية إقليمية عربية تركز على تمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تمويل المشاريع الاستثمارية العامة والخاصة وتقديم المنح والخبرات.ويضم الصندوق العربي الذي تأسس عام 1968 في عضويته كل الدول العربية ويتركز نشاطه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث يلبي احتياجات التنمية في الدول الأعضاء مع مراعاة التوازن بين أنشطته وضمان الجدوى والشفافية لكل المشروعات. (النهاية)ف ز / م ع ع