الرئيس المصري: وكالة (أودا – نيباد) إحدى الركائز الرئيسية للعمل التنموي الأفريقي

الرئيس المصري: وكالة (أودا – نيباد) إحدى الركائز الرئيسية للعمل التنموي الأفريقيالقاهرة – 3 – 10 (كونا) -— أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم السبت أن وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (أودا – نيباد) تعد إحدى الركائز المؤسسية الرئيسية للعمل التنموي الأفريقي.جاء ذلك في كلمة للسيسي خلال ترؤسه أعمال قمة الدول المؤسسة للوكالة وذلك برئاسة مشتركة مع رئيس أنغولا رئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة (نيباد) جواو لورنس في العلمين الجديدة.وشدد السيسي على اهمية مواصلة دعم الوكالة وتعزيز قدراتها المؤسسية وتطوير آليات عملها بما يمكنها من النهوض بمسؤولياتها المتنامية ويسرع تحويل تطلعات القارة وطموحاتها الى انجازات ونتائج تنموية ملموسة.وقال إنه منذ انطلاق مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (نيباد) عام 2011 تطورت حتى أصبحت الذراع التنفيذية للاتحاد الأفريقي في ترجمة أهداف أجندة إفريقيا 2063 إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة.وأشار إلى أن أعمال القمة اليوم تأتي استمرارا لجهد مؤسسي مستمر تضطلع به الدول الأفريقية في دعم مسيرة (نيباد) وتعزيز أهدافها وكذا للاحتفاء بمرور 25 عاما على تدشين وكالتنا الأفريقية فضلا عن تبادل الرؤى حول التحديات التي تواجه جهود التنمية وتحقيق تطلعات شعوب القارة.وأضاف أن أفريقيا والعالم شهدا تحولات جذرية خلال العقود الماضية وأصبحت التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار عوامل حاسمة لتشكيل قدرات الدول كما أصبح بناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.ورأى ان المرحلة المقبلة تقتضي تطوير الرؤية التنموية بما يواكب المتغيرات المتسارعة مع وضع الإنسان الإفريقي في صميم العملية التنموية.واوضح أنه في هذا الإطار يبرز القطاع الخاص كقاطرة رئيسية للتنمية ومحرك أساسي للنمو وخلق فرص العمل إلا أن تمكينه من أداء هذا الدور يستوجب توفير الحكومات بيئة استثمارية مؤاتية عبر تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية وتيسير ممارسة الأعمال وترسيخ الاستقرار وسيادة القانون.واعتبر انه “يتعين علينا توطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص وابتكار آليات أكثر فعالية لتمويل التنمية وتنفيذ مشروعات تحقق عائدا اقتصاديا واجتماعيا ملموسا” لافتا الى أن (نيباد) أسهمت على مدى السنوات الماضية في دعم البنية التحتية القارية ودفع عجلة التحول الزراعي وتنمية رأس المال البشري وتعزيز التصنيع والتكامل الاقليمي ومع اتساع نطاق مسؤوليات الوكالة وتعاظم أدوارها ينبغى أن يتطور دعمنا لها بالقدر ذاته.وأشار إلى أنه انطلاقا من ذلك حرصت مصر خلال رئاستها للجنة التوجيهية للوكالة على إيلاء تمويل التنمية أولوية خاصة والعمل على سد فجوات التمويل التي تعد من أبرز التحديات أمام مسيرة التنمية في القارة موضحا “ان مبادرة عقد منتدى الأعمال في مدينة العلمين الجديدة كل عامين جاءت دعما لجهود تنفيذ خطتنا التنموية ومشروعاتنا الطموحة ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063”.وأفاد الرئيس المصري بأن فترة رئاسة بلاده شهدت دفعا نحو إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الأفريقي في إطارة مبادرة (فريق إفريقيا) “بهدف تعزيز قدراتنا الجماعية على تنفيذ المشروعات على المستوى القاري وترسيخ ثقة شركائنا في قدرة أفريقيا على تحقيق أهدافها”.وختم السيسي كلمته قائلا “فلنجعل من مدينة العلمين منطلقا لمرحلة جديدة ومن اجتماعنا هذا عهدا متجددا بالمضي قدما على طريق الانجاز والتنمية وفاء لتطلعات شعوبنا وأجيالنا القادمة”.من جانبه أكد الرئيس الأنغولي حرص بلاده على العمل مع رؤساء الدول والحكومات ومفوضية الاتحاد الأفريقي لتعزيز وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (أودا – نيباد) وترسيخ الملكية الأفريقية لعملها وضمان ترجمة طموحات القارة الى نتائج ملموسة تسهم بصورة ايجابيه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدولها.وأوضح لورنس ان نشأة (نيباد) جاءت انطلاقا من ضرورة تحمل أفريقيا مسؤولية وضع أجندتها التنموية معربا عن سعادته بالمشاركة في القمة والانضمام إلى الدول التي اضطلعت بدور قيادي في تأسيس (نيباد) عام 2001.بدوره أكد رئيس جمهورية بوروندي إيفاريست ندايشيمي ان الاجتماعات تهدف إلى استشراف المستقبل وضرورة أن تكون القارة الأفريقية فاعلة ومؤثرة في مسار تنميتها الذاتية موضحا أن أجندة 2063 تتطلب عملا جادا وملموسا يركز على تطوير الطرق والبنية التحتية وتوفير قطاع الطاقة وخلق فرص عمل حقيقية للشباب مع إيلاء اهتمام خاص بقطاع التصنيع.وفيما يخص دور وكالة التنمية شدد ندايشيمي على أنها تعد مؤسسة محورية في التمويل والوصول إلى نتائج فعالة ويتم ذلك من خلال تحضير حزم من المشروعات وتعبئة الاستثمارات اللازمة وإعادة هيكلة الشراكات لضمان تسريع وتيرة التنمية باستخدام الآليات الأفريقية.كما أكد أهمية الإسراع في الاندماج مع القطاع الخاص والاستثمار في مختلف المجالات مشيرا إلى ضرورة تضافر الجهود والتنسيق المشترك بين مفوضية الاتحاد الأفريقي ومؤسسة (نيباد) والمجموعات الأفريقية لضمان التنفيذ الفعال للمشروعات. (النهاية)ع ف ف / ر ج