أوتاوا في 8 سبتمبر 2026 /العُمانية/ دخلت الرسوم الجمركية التي فرضتها كندا على سلع أمريكية حيز التنفيذ اليوم، في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا للحرب التجارية المستمرة بين البلدين منذ 18 شهرًا، وذلك عقب تعثر المفاوضات التجارية بين الجانبين و انهيارها الشهر الماضي.وتشمل الرسوم الجديدة سلعًا أمريكية بقيمة 20 مليار دولار، وتتراوح نسبتها ما بين 15% و50%، وتطال مجموعة واسعة من المنتجات، من الصلب والأثاث إلى الملابس والإلكترونيات.ويمثل الإجراء الكندي تصعيدًا في النزاع التجاري بين البلدين الجارين، بعدما تبادل مسؤولون من الجانبين الاتهامات بشأن تعثر التوصل إلى اتفاق تجاري كان يبدو قريبًا من الإنجاز قبل نحو أسبوعين.وتثير التوترات المتصاعدة مخاوف بشأن مستقبل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، المعروفة اختصارًا بـ”USMCA”، والتي تخضع لمراجعات سنوية، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الاتفاقية لمدة 10 سنوات إضافية.وتأتي الخطوة الكندية ردًا على رسوم جمركية أمريكية دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي، وطالت قطاعات كندية عدة، من بينها الأثاث ومنتجات الألبان والأسمنت والملابس ومعدات صيد الأسماك ومعدات رياضة الهوكي.وتغطي الرسوم الأمريكية سلعًا كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار، بما يعادل 5% من إجمالي صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.ووفقًا لبيانات حكومتي البلدين، وجهت كندا نحو 68% من إجمالي صادراتها إلى الولايات المتحدة خلال العام الجاري، فيما جرى نقل نحو 80% منها دون رسوم جمركية، مستفيدة من الإعفاءات المنصوص عليها في اتفاقية “USMCA”.وأسهمت الحماية التي توفرها الاتفاقية في منح الاقتصاد الكندي قدرًا من المرونة في مواجهة تداعيات النزاع التجاري، إلا أن الرسوم الأمريكية الجديدة، التي فرضت بموجب قانون يعود إلى حقبة الكساد الكبير، لا تتيح لأوتاوا الاستفادة من الإعفاءات الواردة في الاتفاقية.وأدت حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاتفاقية إلى زيادة المخاوف المتعلقة بالاستثمار والنمو في كندا، التي تخوض حربًا تجارية مع اقتصاد يفوق حجم اقتصادها بنحو 13 مرة.وكان رئيس الوزراء مارك كارني قد أكد الأسبوع الماضي استعداد حكومته لتوقيع اتفاق تجاري يحقق مصالح وفوائد للبلدين، فيما هدد ترامب الشهر الماضي برفع الرسوم الأمريكية على السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات الكندية إلى 50% اعتبارًا من الأول من يناير المقبل.كما وقع ترامب أمرا تنفيذيًا بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو باسم “بحيرة أمريكا”./العُمانية/شيخة الفليتي