القدس المحتلة 11 آب (بترا) – قالت حركة السلام الآن الإسرائيلية، إن
السياسة التي تطبقها الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين
نتنياهو في المناطق المصنفة “أ” و”ب” بالضفة الغربية تشكل خرقا واضحا
للاتفاقيات الموقعة مع السلطة الوطنية الفلسطينية.
واتهمت “السلام الآن” في بيان، اليوم الثلاثاء، حكومة نتنياهو بخرق
الاتفاقات عبر توسيع الاستيطان ونقل صلاحيات بمناطق مصنفة “أ” و”ب”
بالضفة الغربية إلى الإدارة المدنية، محذرة من أن هذه الممارسات تمضي
بإسرائيل نحو عملية ضم غير معلن للأراضي.
وأشارت إلى إقامة إسرائيل نحو 23 بؤرة استيطانية في مناطق “ب” خلال
عامين ونصف، معتبرة أن هذه السياسة تفرض وقائع ميدانية جديدة وتخلق “ضما
غير معلن” للضفة الغربية.
وأضافت أن نقل الصلاحيات المتعلقة بإدارة الأراضي والتخطيط والبناء إلى
الإدارة المدنية الإسرائيلية، بالتزامن مع إقامة مستوطنات وبؤر جديدة،
يمثل تجاوزا لترتيبات اتفاق أوسلو. وبموجب تلك الترتيبات، تخضع مناطق
“أ” لسيطرة فلسطينية مدنية وأمنية، فيما تتمتع السلطة بصلاحيات مدنية في
مناطق “ب”، بينما تقع مناطق “ج” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تسارع التوسع الاستيطاني، لا سيما في شمال
الضفة الغربية، حيث رصدت خلال الأشهر الأخيرة بؤر جديدة، ومخططات لتوسيع
المستوطنات، وأوامر بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في محافظتي جنين
وطوباس.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي
40 أمرا عسكريا للاستيلاء على أراض خلال النصف الأول من العام، فيما
فرضت قيودا على استخدام نحو 6860 دونما، كما نفذ المستعمرون 3488
اعتداء، تراوحت بين مهاجمة القرى الفلسطينية، وإطلاق النار على
المواطنين، وإحراق المنازل والمركبات، وتخريب الممتلكات، والسيطرة على
الأراضي، وإقامة البؤر الاستعمارية.
وأدت الاعتداءات إلى تضرر 26 تجمعاً بدوياً، وترحيل 8 تجمعات بشكل جزئي
و18 تجمعاً بشكل كامل منذ بداية العام.
كما أقام المستعمرون 42 بؤرة استعمارية جديدة على أراضي المواطنين،
معظمها بؤر رعوية، فيما صادرت سلطات الاحتلال أكثر من 4379 دونماً من
أراضي المواطنين تحت مسميات مختلفة.
— (بترا)
م . ف/ ع.ب/ب ط