السلطات الإندونيسية تنفي شائعات فرض الأحكام العرفيةكوالالمبور – 1 – 9 (كونا) — نفت السلطات الإندونيسية اليوم الاثنين الشائعات التي تحدثت عن نية فرض الأحكام العرفية في البلاد عقب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها جاكرتا وعدد من المدن الرئيسة الأسبوع الماضي.وأكد نائب قائد القوات المسلحة الوطنية الإندونيسية الجنرال تانديو ريفيتا في تصريح للصحفيين أن مسؤولية التعامل مع المظاهرات تقع على عاتق الشرطة.وأوضح أن دور القوات المسلحة يقتصر فقط على تقديم الدعم عند الحاجة وبناء على طلب رسمي.من جهته أكد قائد المنطقة العسكرية في جاكرتا اللواء ديدي سوريا دي في مؤتمر صحفي التزام الجيش والشرطة بالتصدي الحازم لأي سلوك فوضوي مؤكدا أن “التعبير السلمي عن الرأي مسموح ولكن إذا تحول إلى أعمال عنف فسيجري التعامل معه بحزم”.في غضون ذلك أعلن قائد شرطة العاصمة جاكرتا المفتش العام آسيب إدي سوهير في المؤتمر الصحفي أن قوات الشرطة ألقت القبض على نحو 1240 شخصا الاسبوع الماضي بتهمة التورط في أعمال شغب وفوضى.وتشهد إندونيسيا منذ 25 أغسطس الماضي موجة احتجاجات واسعة بالعاصمة وعدد من الأقاليم للمطالبة بتخفيض أسعار السلع الأساسية وتحسين الدعم المعيشي وإجراء إصلاحات اقتصادية قبل أن تتحول إلى أعمال عنف وفوضى وهو ما دفع الشرطة والجيش إلى تشديد الإجراءات الأمنية.وذكرت حكومة إقليم جاكرتا أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في عدد من مناطق العاصمة عقب الاحتجاجات بلغت نحو 55 مليار روبية (ما يعادل حوالي 6ر3 مليون دولار).واستجابة للمطالب الشعبية أعلن الرئيس برابوو سوبيانتو أمس الأحد إلغاء مخصصات وبدلات أعضاء مجلس النواب (دي بي آر) وتعليق جميع الزيارات الخارجية للعمل البرلماني تماشيا مع ما طرحه المحتجون.وأكد أن البرلمان سيفتح حوارا مباشرا مع الشعب عبر دعوة القيادات المجتمعية وممثلي الطلبة والمجموعات الراغبة في التعبير عن تطلعاتها موضحا أن المقترحات الأخرى ستتابع عبر وفود تستقبلها المؤسسة التشريعية بما يعزز الاستجابة للمطالب الشعبية ويقوي الثقة بالدستور.(النهاية)ع ا ب / ع م