الصين تبدي قلقا “بالغا” تجاه التطورات الأمنية والعسكرية في اليابانبكين – 14 – 11 (كونا) — أعربت جمهورية الصين الشعبية اليوم الجمعة عن قلقها “البالغ” تجاه التحركات الأمنية والعسكرية الأخيرة في اليابان حاثة إياها على التوقف عن “إيجاد الأعذار” لتوسعها في تسليح القوات العسكرية.جاء ذلك في تصريح أدلى به المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحفي تعليقا على تصريحات وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي بشأن دراسة امتلاك بلاده غواصات تعمل بالطاقة النووية.ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن لين جيان قوله إن “اليابان تدعي أنها دولة مسالمة وتدعو إلى بناء عالم خال من السلاح النووي إلا أن رئيسة وزرائها ساناي تاكايتشي تجنبت إعطاء إجابة واضحة عندما سئلت في البرلمان الياباني عما إذا كانت بلادها تلتزم بالمبادئ غير النووية الثلاثة المتمثلة في عدم حيازة أو إنتاج أو إدخال أسلحة نووية إلى أراضيها”.وذكر أن التلميح باحتمال التخلي عن المبادئ الثلاثة وعدم استبعاد امتلاك الغواصات النووية يكشف بشكل كامل عن “تحول سلبي كبير” في سياسة اليابان ويبعث برسالة “خطرة” إلى المجتمع الدولي.وأضاف أن “اليابان عدلت سياستها الأمنية بشكل كبير في السنوات الأخيرة وزادت إنفاقها العسكري سنة بعد أخرى كما خففت القيود على تصدير الأسلحة سعيا إلى تطوير الأسلحة الهجومية”.ولفت إلى أن التصريحات “الاستفزازية” التي أطلقتها تاكايتشي بشأن احتمال التدخل العسكري في قضية تايوان وغيرها من سلسلة الإجراءات التي اتخذتها اليابان أخيرا “أثارت مخاوف جيرانها الآسيويين وشكوكهم إزاء ما إذا كانت تتمسك بوعدها بالتنمية السلمية”.وعلى صعيد متصل حذر المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية جيانغ بين في مؤتمر صحفي اليابان من أي تدخل عسكري في مضيق تايوان مؤكدا أن “أي تهور” سيكبدها “ثمنا باهظا” أمام قوات الجيش الصيني.وكان وزير الدفاع الياباني قد أعلن أمام البرلمان الأربعاء الماضي أن مناقشة امتلاك بلاده غواصات تعمل بالطاقة النووية أمر طبيعي وتساءل عن سبب عدم امتلاك بلاده لتلك الغواصات في الوقت الذي تمتلك فيه الولايات المتحدة والصين غواصات نووية بالفعل وتخطط كل من كوريا الجنوبية وأستراليا لبنائها.جاء ذلك بعد أن تحدثت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في أول خطاب لها أمام البرلمان في ال24 من أكتوبر الماضي عن ضرورة السعي لتعزيز القدرات اليابانية الدفاعية بطريقة استباقية بسبب التغيرات في البيئة الأمنية وأعلنت أنها ستبدأ مراجعة لتعديل الوثائق الأمنية الرئيسة الثلاث بحلول العام المقبل. (النهاية)س ل ق / أ م س