النشرة البيئيةلوكالة الأنباء القطرية
خطابي: 154 ترشيح من مختلف الفئات لجائزة التميز الاعلامي
الإمارات تخصص 30 مليون دولار أمريكي للاستجابة الإنسانية الطارئة في الأبيض وتدعو إلى حماية المدنيين وتأمين وصول آمن للمساعدات الإنسانية في السودان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إنسانية لإغاثة المتضررين في لبنان
إسطنبول في 2 فبراير 2026 /العُمانية/ تشكل الفنون البصرية في تركيا رحلة
تاريخية وجمالية تمتد من الزخرفة الإسلامية العثمانية إلى الفن المعاصر متعدد
الوسائط، في مسار يعكس تحولات الهوية التركية بين الشرق والغرب، والتقليد
والحداثة.
وفي العهد العثماني، لم يكن الفن البصري منفصلا عن الدين والحياة اليومية،
بل أداة للتعبير الروحي والجمالي.
ويقول أستاذ التاريخ العثماني في جامعة إسطنبول أورهان ترك أوغلو في تصريح
لوكالة الأنباء العمانية إن أبرز الفنون البصرية في تركيا هو الخط العثماني الذي
يعد فنًّا ساميًا ارتبط بالمصاحف والعمارة والمساجد، وبلغ ذروة الإتقان التقني
والروحي.
وأضاف: “أما الزخرفة (التذهيب والنقوش) فاعتماد التكرار والتناظر،
وإيحاء باللانهاية في حين تعد (المنمنمات) توثيقًا بصريًّا للتاريخ والحياة اليومية
داخل البلاط العثماني.
وأكد أن الفن المعاصر في تركيا لم يعد محليًّا بل أصبح لغة عالمية تنطلق
من سياق محلي غني بالتاريخ والتحولات.
ومع أواخر العهد العثماني وبداية الجمهورية، دخلت الفنون البصرية مرحلة
جديدة، حيث تأثرت تأثيرًا واضحًا بالمدارس الأوروبية (الانطباعية والواقعية)
وانتقل الفن من كونه خطابًا وظيفيًّا إلى خطاب اجتماعي.
ومنذ تسعينيات القرن الماضي، تحولت تركيا، ولا سيما إسطنبول، إلى مركز
إقليمي للفن المعاصر، وأن هذه الفنون ما زالت حاضرة اليوم في معاهد متخصصة ومعارض
ومتاحف، وتشكل قاعدة الهوية البصرية التركية وأكثر ما يميّز التجربة التركية هو
غياب القطيعة الكاملة بين الماضي والحاضر.
وأخيرًا، فإن الفنون البصرية في تركيا ليست انتقالًا من مرحلة إلى أخرى بقدر
ما هي تراكم طبقات جمالية وفكرية، من الزخرفة التي عبّرت عن المقدّس، إلى الفن
المعاصر الذي يطرح الأسئلة، وتبقى تركيا مساحة مفتوحة للتجريب، والبحث عن معنى
الصورة في عالم متغيّر.
/العُمانية/ النشرة الثقافية/
شيخة الشحية