القمة الاقتصادية العربية البريطانية الرابعة تبحث تعزيز العلاقات التجارية ممثلة بالقطاع الخاص

القمة الاقتصادية العربية البريطانية الرابعة تبحث تعزيز العلاقات التجارية ممثلة بالقطاع الخاصلندن – 23 – 6 (كونا) — قال الأمين العام لاتحاد غرف التجارة العربية الدكتور خالد حنفي اليوم الاثنين إن القمة الاقتصادية العربية البريطانية الرابعة تبحث تعزيز العلاقات التجارية بين الدول العربية وبريطانيا ممثلة عن القطاع الخاص من كل الدول العربية ومن ضمنها الكويت.جاء ذلك في تصريح أدلى به حنفي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) خلال مشاركته في القمة الاقتصادية العربية البريطانية الرابعة التي عقدت في لندن تحت شعار (التجارة طريق الصداقة) بحضور عدد كبير من المسؤولين ورجال الاعمال البريطانيين والعرب والسفراء ومن بينهم سفير دولة الكويت لدى المملكة المتحدة بدر المنيخ.وأكد حنفي أنه لابد من إعادة صياغة طرق وأساليب التعامل التجارية التقليدية التي تسير في اتجاه واحد وتحويلها إلى نموذج تحالفي تشاركي معتبرا أن الدول العربية مرت بتغيرات كبيرة وهي تملك الآن رؤى مختلفة إلى جانب الإمكانات الكبيرة والتكنولوجيا الحديثة والكفاءة البشرية المؤهلة.واعتبر أن علاقات الشراكة بين المنطقة العربية وبريطانيا أو غيرها من الأسواق الرائدة يجب أن تبنى على مبادئ الابتكار والاستدامة وتنمية رأس المال البشري مضيفا أن هذه الرسالة يتم حاليا توجيهها لكل الشركاء دون استثناء.وقال حنفي إن اتحاد غرف التجارة العربية “سعيد” بحجم التجارة بين المنطقة العربية والمملكة المتحدة والذي بلغ 72 مليار جنيه إسترليني (3ر96 مليار دولار) لكنه رأى أن ذلك ليس كافيا لأنه يركز على الأرقام والبيانات فقط.وشدد من جانب على آخر على ضرورة تكاتف الجهود لا سيما في ظل التحديات الراهنة سواء ما تعلق منها بالتغيرات المناخية او التغيرات الجيوسياسية والتي تؤثر لا محالة على كل المجالات من بينها قطاع التجارة والأعمال.من جهته اعتبر كبير مفاوضي الحكومة البريطانية توم وينتل في مداخلته في القمة أن اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تنطوي على فرص “كبيرة جدا” للجانبين.وأكد وينتل أن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين بريطانيا ومجلس التعاون والتي بدأت قبل ثلاثة أعوام تسير بخطى ثابتة وفي الاتجاه الصحيح رغم ما تنطوي عليه العملية من محادثات فنية معقدة تتطلب وقتا طويلا من المشاورات والمراجعات القانونية والإجرائية.وأوضح أن الحكومة البريطانية الحالية بقيادة كير ستارمر تظل ملتزمة بتحقيق اتفاقية التجارة الحرة مع دول الخليج لما تكتسيه هذه المنطقة من أهمية استراتيجية مضيفا أن وزير التجارة والأعمال جوناثان رينولدز ووزير التجارة الخارجية دوغلاس أليكسندر زارا منطقة الخليج كأول محطة خارجية لهما مباشرة بعد تعيينهما في الحكومة.وخلال القمة ناقش المشاركون في الجلسة الأولى مسألة مصادر الطاقة النظيفة والفعالة من حيث التكلفة واستعادة الطاقة من النفايات الصناعية والمنزلية والمشاريع المستدامة والاقتصاد الدائري في القطاع وتحسين الكفاءة للحد من الانبعاثات من خلال زيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة والشبكات الذكية بأحدث التقنيات.وفي الجلسة الثانية ناقشت لجنة من الخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي اتجاهات الاستثمار العقاري ونمو المدن الذكية وتأثير الرقمنة على العمليات التجارية ومكافحة المخاطر واستجابات السياسات لحماية البيانات بالإضافة إلى رأس المال البشري في عصر الذكاء الاصطناعي.وتطرقت الجلسة الثالثة إلى سبل تعزيز التجارة بين بريطانيا ومنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط ودور الابتكار والبنى التحتية ومراكز الأعمال الحديثة في تطوير الشراكة المستقبلية.واستعرض خبراء آخرون في الجلسة الرابعة سبل مساهمة الاستثمار بالموارد البشرية في تزويد الجيل الجديد بالمهارات اللازمة للنجاح في السوق اضافة الى مساهمة التكنولوجيا الجديدة في الرعاية الصحية لتلبية الاحتياجات العامة ورفع كفاءة تقديم الخدمات.وفي الجلسة الأخيرة بحث المختصون التحول السريع للخدمات المصرفية والمالية تحت تأثير الذكاء الاصطناعي مع النمو المستمر في التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية.ويتزامن انعقاد القمة الرابعة هذا العام مع احتفال غرفة التجارة العربية البريطانية بالذكرى ال50 لتأسيسها لغرض الترويج لعلاقات التجارة والاستثمار الثنائية بين بريطانيا والبلدان العربية. (النهاية)ن ب ش / م ر ن / ش م ع