الكويت عبر تاريخها.. نموذج ريادي للعطاء والخير في ظل قياداتها الحكيمةمن ريم الدرعاوي (تقرير.إخباري)الكويت – 21 – 7 (كونا) — في ظل قياداتها الحكيمة أرست دولة الكويت عبر تاريخها الطويل نموذجا رياديا للعطاء والخير انطلاقا من عقيدة راسخة وقناعة ثابتة ترتكز على تبني تقديم المساعدات الإنسانية لكل البلدان المحتاجة بعيدا عن الاستقطابات الجغرافية والدينية من أجل ضمان الأسس التي قامت لأجلها الحياة والمتمثلة في الروح البشرية.ودأبت دولة الكويت على مواصلة دورها بروح المسؤولية الإنسانية وهو ما توج في التاسع من سبتمبر عام 2014 بحدث تاريخي واستثنائي غير مسبوق في تاريخ الأمم المتحدة يليق بتاريخها المشرف وريادتها في الأعمال الإغاثية لشعوب العالم باختيار المنظمة الدولية لها (مركزا للعمل الإنساني) وتسمية سمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (قائدا للعمل الإنساني).ولطالما كانت الكويت سباقة في العمل الإنساني والخيري ومساهمة رئيسية في إطلاق المبادرات العالمية في هذا المجال من خلال العمل على تجنيد مؤسساتها المختلفة وحشد طاقات المجتمع الدولي للتعاون مع المجتمعات المنكوبة وتقديم كل أشكال الدعم المناسب لها.وحرصت الكويت على التمسك والالتزام بالمبادئ والمقاصد النبيلة لميثاق الأمم المتحدة وبخاصة فيما يتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان وتفعيل التعاون الدولي من خلال المشاركة في المحافل الدولية لحقوق الإنسان والشراكات مع هيئات الأمم المتحدة والهيئات غير الحكومية المهتمة بحقوق الإنسان في سبيل الارتقاء بحياة البشر.وتضع الكويت في ظل قياداتها الحكيمة المتتابعة العمل الإنساني على رأس أولوياتها بالتزامها المستمر بدعم الأمم المتحدة ومنظماتها التابعة المعنية بذلك لاسيما المفوضية السامية لشؤون اللاجئين اذ قدمت مساهمات سخية لتكون أكبر الداعمين للمفوضية على المستوى الإقليمي خلال العقد الماضي.وفي 12 مايو 2024 أكد حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه خلال اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التزام الكويت بمواصلة نهجها المعهود في دعم العمل الإنساني العالمي في وقت أشاد فيه غوتيريش بالمبادرات الرائدة للكويت في دعم العمل الإنساني.وتقدم الكويت عبر عدد من الجهات الحكومية وجمعيات النفع العام كالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وجمعية الهلال الأحمر الكويتي والجمعية الكويتية للإغاثة وأيضا القطاع الخاص مساعدات مستمرة لجميع المناطق التي تحتاج إلى دعم التنمية فيها أو تعاني جراء الكوارث الطبيعية أو تشهد صراعات مختلفة.وقدمت الكويت عبر تاريخها نموذجا رياديا للعطاء والخير في ظل قياداتها الحكيمة وما جبل عليه شعبها من جود وسخاء والمبادرات التي أطلقتها حكوماتها المتعاقبة إضافة إلى الأنشطة المميزة لجمعياتها الخيرية والإنسانية في التخفيف من معاناة الشعوب المتضررة والمنكوبة ومساعدة الدول على الحد من أخطار الأوبئة والكوارث والأزمات.ففي يناير 2019 بادرت جمعية الهلال الأحمر بتوجيهات أميرية سامية إلى تقديم مساعدات إغاثية عاجلة بقيمة 5ر1 مليون دولار للاجئين السوريين في مخيم الركبان والمخيمات في لبنان.وفي العام نفسه تبرعت الكويت بخمسة ملايين دولار إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتغطية برامج المفوضية في التعامل مع اللاجئين السوريين الموجودين في دول الجوار السوري.وأطلقت جمعية الهلال الأحمر في 2019 قافلة إغاثية عاجلة للنازحين من المحافظات اليمنية ضمن حملة (الكويت بجانبكم) تضمنت خمس شاحنات بحمولة تزن 100 طن من المساعدات الإنسانية.وشهد العام نفسه تبرع الكويت نحو 1ر1 مليون دولار لإعادة تجهيز مستشفى بمدينة نورتشا الإيطالية التي تعرضت لزلزال مدمر كما تبرعت بمبلغ 250 مليون دولار لصالح العمل الإنساني في اليمن خلال مؤتمر (الاستجابة الإنسانية لليمن) الذي أطلقته الأمم المتحدة في جنيف.وفي أبريل من العام ذاته وجهت جمعية الهلال الأحمر طائرة مساعدات إغاثية إلى إيران لمساعدة المتضررين من السيول التي شهدتها البلاد حينذاك.وتبرعت الكويت في يوليو عام 2019 بخمسة ملايين دولار لمكتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حين تبرعت في الشهر الذي أعقبه بثلاثة ملايين دولار لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) لتعزيز الأمن الغذائي في سوريا.وفي سبتمبر من العام ذاته قدمت الكويت تبرعا بمبلغ 11 مليون دولار لدعم خطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاستجابة الإنسانية في اليمن.وتبرعت الكويت في أكتوبر عام 2019 بقيمة 12 مليون دولار لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم برامجها في اليمن في حين وقعت جمعية الهلال الأحمر الكويتي في الشهر نفسه اتفاقية تعاون مع الصليب الأحمر الكيني في المجالات الإنسانية والإغاثية.وفي نوفمبر أعلنت الكويت عن تقديم مساهماتها الطوعية لعام 2020 مع وكالات وبرامج وصناديق الأمم المتحدة لاسيما المرتبطة بالأنشطة الإنسانية والإنمائية بقيمة 4ر6 مليون دولار.وعلى الرغم من تداعيات جائحة فيروس (كورونا المستجد – كويد 19) فإن الكويت لم تتوقف عن تقديم المساعدات الإنسانية إذ قدمت في عام 2020 عددا من المساعدات الإنسانية للدول التي احتاجت مساعدات طبية وغذائية.وفي يناير 2020 وزعت جمعية الهلال الأحمر الكويتي مساعدات إغاثية لمتضرري السيول والأمطار في جيبوتي أعقبه في فبراير 2020 توقيع الجمعية الكويتية للإغاثة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اتفاقية منحة بقيمة 33ر1 مليون دولار لدعم النازحين في اليمن والعراق.وفي أغسطس من العام نفسه أطلقت جمعية الهلال الأحمر الكويتي حملة تبرعات لمصلحة الشعب اللبناني الشقيق إثر انفجار وقع في مرفأ بيروت كما سيرت الجمعية طائرة مساعدات طبية وإغاثية تحتوي على 36 طنا من الأدوية والكراسي المتحركة وحليب الأطفال وأكياس الدم.وسيرت جمعية الهلال الأحمر في ديسمبر2020 طائرة إغاثة محملة ب 40 طنا من المساعدات الإنسانية للسودان إثر تعرضه لفيضانات نتيجة أمطار غزيرة فيما سيرت في يناير 2021 طائرة إغاثة إلى لبنان محملة بأجهزة طبية وأدوية وبطانيات لدعم للأشقاء هناك.وأعلنت الجمعية في يوليو عام 2021 عن تسيير طائرة إغاثة كويتية إلى تونس محملة بالمعدات والأجهزة الطبية لمساعدة الأشقاء هناك على مواجهة تفشي جائحة كورونا.وفي يناير 2022 وقعت الجمعية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر اتفاقية تعاون لدعم وتنفيذ برنامج إغاثي وطبي للنازحين من الروهينغيا في بنغلاديش ثم وقعت في مارس 2022 مع برنامج الأغذية العالمي اتفاقية مشروع تقديم مساعدات عاجله لمصلحة الشعب الأفغاني.وسيرت الكويت في مارس 2022 طائرة مساعدات عسكرية إلى بولندا محملة بمواد إغاثية ومساعدات طبية تقدر بنحو 33 طنا لمساعدة اللاجئين الأوكرانيين الفارين من أوكرانيا على خلفية العملية العسكرية الروسية هناك. (يتبع)ر ع د / ط م ا