المسرح الكويتي يشهد حراكا مكثفا في عطلة عيد الأضحى المبارك بـ 17 عملا متنوعا وهادفا

المسرح الكويتي يشهد حراكا مكثفا في عطلة عيد الأضحى المبارك بـ 17 عملا متنوعا وهادفامن لولوة البغيليالكويت – 28 – 5 (كونا) — يشهد المسرح الكويتي حراكا فنيا مكثفا في عطلة عيد الأضحى المبارك بتقديم 17 عملا متنوعا وهادفا تعكس ريادة التجربة المسرحية الكويتية على المستوى الخليجي لاسيما لناحية تنوع الأعمال وحجم الإنتاج وتطور العناصر الفنية والتقنية المستخدمة وتترجم اهتمام القائمين على المسرح بتقديم محتوى يجمع بين الترفيه والرسائل الثقافية والتراثية والتربوية.وتتوزع العروض المسرحية المقدمة على تجارب مبتكرة لناحية التقنيات الحديثة في الإضاءة والصوت والديكور والمؤثرات البصرية وتنوع المضامين والنصوص وأساليب الإخراج بين الأعمال الاجتماعية والاستعراضية وأعمال الطفل.ويتميز هذا الحراك المسرحي بخصوصية معينة لأنه جاء بعد فترة انقطاع إثر الأحداث الراهنة في المنطقة في حركة مسرحية متجددة مع إعلان وزارة الداخلية في 25 أبريل الماضي السماح بإعادة إقامة العروض المسرحية بعد دراسة الأوضاع وما شهدته من استقرار.ومن الأعمال المعروضة في موسم عطلة عيد الأضحى مسرحية مستلهمة من كلاسيكيات الأدب العالمي (سندريلا) بمعالجة معاصرة تقدم رسائل تتعلق بالطموح والثقة بالنفس ومواجهة التحديات في إطار يجمع بين الاستعراض والعناصر البصرية الحديثة.وبهذا الشأن قالت المنتجة مي الصالح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس إن هذا العمل حرص على الجمع بين الامتاع البصري والمضامين التربوية بأسلوب معاصر يخاطب الطفل مع المحافظة على تقديم محتوى عائلي يحمل قيما إيجابية ورسائل هادفة.كما ركز أحد العروض الاستعراضية الاحتفالية على ملامح الهوية الكويتية والتراث الشعبي بلوحات غنائية متنوعة تناولت جوانب من تاريخ الكويت وتحولاتها الاجتماعية والثقافية بأسلوب بصري معاصر يواكب طبيعة الأعمال الجماهيرية الحديثة إخراج بدر الشعيبي والإشراف الفني عبدالرحمن اليحيوح.وقالت الكاتبة مريم نصير لـ(كونا) إن عملها يقدم في قالب أوبريت غنائي وطني يستعرض مراحل مختلفة من تاريخ الكويت بداية من رحلة الغوص وصولا إلى مظاهر التطور والحداثة من خلال لوحات فنية تعكس روح المجتمع الكويتي وهويته الثقافية.كما تشهد الساحة المسرحية كذلك عرضا مسرحيا مائيا للمخرج محمد المسلم يمزج بين الأداء الاستعراضي والتقنيات الحديثة داخل الماء وعلى خشبة المسرح في الوقت ذاته ضمن رؤية إخراجية تسعى إلى تقديم تجربة بصرية مختلفة تعتمد على عناصر الإبهار الحركي والتقني.إلى ذلك يأتي أحد العروض المسرحية بمشاركة الفنانة اللبنانية ماغي بوغصن مع نخبة من الفنانين الكويتيين والخليجيين بينهم بشار الشطي وفؤاد علي وهيا عبدالسلام وعبدالله عبدالرضا من تأليف أحمد العوضي وإخراج شملان النصار ويقدم العمل قالبا اجتماعيا ترفيهيا يجمع بين الكوميديا والاستعراض.وأعربت الفنانة بوغصن لـ(كونا) عن سعادتها بالمشاركة في المسرح الكويتي ضمن أجواء فنية مميزة وتفاعل جماهيري لافت مؤكدة أهمية الأعمال المسرحية التي تقدم رسائل هادفة مع الجانب الترفيهي.كذلك استوحى أحد العروض المسرحية قصته من الأساطير الإغريقية في تجربة للكاتب والمخرج نجف جمال تمزج الفلسفة والخيال والأسلوب المسرحي الحديث في إطار موجه للأطفال والكبار.وتدور أحداث العمل حول مفهوم القوة الحقيقية المرتبطة بالشجاعة والصدق ومساعدة الآخرين مع الاعتماد على الاستعراضات الغنائية والمؤثرات البصرية والديكورات الضخمة لإضفاء طابع خيالي على العرض.كما تشهد الساحة المسرحية عرضا للفنان طارق العلي في إطار اجتماعي كوميدي يعتمد على الموسيقى والاستعراض ويناقش عددا من القضايا الإنسانية والعلاقات الاجتماعية بأسلوب فني يمزج بين الكوميديا والإيقاع الموسيقي إلى جانب توظيف العناصر البصرية والاستعراضية لإضفاء طابع ترفيهي على العرض.وعلاوة على ذلك اتجه أحد الأعمال المسرحية إلى الطابع التشويقي والخيال العلمي وهو للمخرج عبدالله المسلم والمؤلف الدكتور عبدالعزيز المسلم وتدور أحداثه في إطار درامي يتناول تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على حياة الإنسان.ويتميز العمل بمعالجة مسرحية تعتمد على المؤثرات البصرية والإخراج الحديث لتقديم تجربة مختلفة تستهدف فئة الشباب والجمهور المهتم بالأعمال المعاصرة وتندرج المسرحية ضمن ما يسمى “مسرح الرعب الكوميدي الخليجي”.وإضافة إلى الجانب الكوميدي هناك عمل أيضا للفنان خالد المظفر ضمن الأعمال الاجتماعية الكوميدية للمخرج عبدالعزيز صفر يتناول بعض السلوكيات اليومية والقضايا المرتبطة بالذوق العام بأسلوب ساخر وخفيف من خلال مواقف تجمع بين الكوميديا والرسائل التوعوية في إطار عائلي.وقال المظفر لـ(كونا) إن مسرحيته “عمل كوميدي يتناول معاناة زوجين بانتظار طفلهما ورغبتهما في أن يكون صاحب أخلاق وذوق عام” مؤكدا حرصه على تقديم عمل يعيد أجواء البهجة والضحكة إلى الجمهور الكويتي إلى جانب إيصال رسائل اجتماعية هادفة تناسب جميع أفراد العائلةكما يشارك الفنان عبدالعزيز النصار في المسرح الكوميدي بعرض للمخرج محمد الشطي يقدم في إطار كوميدي اجتماعي يتناول قضايا التنمر بأسلوب يجمع بين الطرح التوعوي والمواقف الكوميدية مع التركيز على أهمية تقبل الآخر والقناعة بما يملكه الإنسان بعيدا عن المقارنات والأحكام المسبقة.ويعتمد هذا العمل على مزيج من الكوميديا والدراما لتقديم رسائل اجتماعية موجهة إلى مختلف الفئات العمرية في إطار يسعى إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش ونبذ السلوكيات السلبية داخل المجتمع.ويتميز أحد العروض الكوميدية الاجتماعية للفنان مبارك المانع وإخراج يوسف البغلي باعتماده على الطابع الشعبي وخفة الظل في طرح القضايا المختلفة ويناقش عددا من المواقف اليومية بأسلوب يقوم على “اللف والدوران” ومحاولات الشخصيات الهروب من الأزمات بطرق غير تقليدية تعتمد على الدهاء.ويسلط هذا العرض المسرحي الضوء بصورة كوميدية هادفة على بعض مظاهر الفساد واستغلال السلطة من خلال أحداث ومواقف تجمع بين الكوميديا والنقد الاجتماعي في قالب ترفيهي يحمل رسائل مباشرة وغير مباشرة للجمهور.وأيضا تتضمن تلك الأعمال مسرحية كوميدية اجتماعية خلال موسم عيد الأضحى بطولة الممثل أسامة المزيعل ومشاري المجيبل وعدد من الفنانين تدور أحداثها حول شخصية تتعامل مع المواقف اليومية بطريقة مختلفة وغير تقليدية ما يضعها في سلسلة من المفارقات والمواقف الطريفة التي تكشف جوانب إنسانية واجتماعية بأسلوب كوميدي إلى جانب طرح رسائل إنسانية بصورة مبسطة تناسب مختلف أفراد العائلة.كما يتضمن موسم عيد الأضحى المسرحي أعمالا مسرحية بالتعاون مع المخرج عبدالله الحملي تنوعت بين الكوميديا والدراما وأعمال الطفل وتقدم في إطار درامي كوميدي يعتمد على التشويق والمواقف الساخرة والعلاقات اليومية بأسلوب خفيف وقريب من الجمهور.كذلك هناك أعمال ترفيهية تأليف جاسم الجلاهمة موجهة للأطفال تعتمد على المغامرة والخيال والمؤثرات البصرية ضمن أجواء مناسبة لموسم الأعياد فيما تعيد إحدى المسرحيات للجمهور ذكريات الأعمال المسرحية الخالدة بروح عصرية متجددة مستوحاة من المسرح الكويتي القديم والكلاسيكي مع بعض التغييرات في مسار بعض الشخصيات. (النهاية)ل ف