المفوضية الأوروبية تدعو إلى تعزيز تنافسية القطاع المصرفي وتوسيع اندماج البنوك داخل الاتحاد

المفوضية الأوروبية تدعو إلى تعزيز تنافسية القطاع المصرفي وتوسيع اندماج البنوك داخل الاتحادبروكسل -17 – 7 (كونا) — دعت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة إلى تعزيز تنافسية القطاع المصرفي في الاتحاد الأوروبي وإزالة العوائق التي تحول دون اندماج البنوك عبر الحدود بما يمكنها من الوصول إلى أحجام أكبر ومنافسة نظيراتها العالمية لا سيما في الولايات المتحدة.جاء ذلك في تقرير نشرته المفوضية حول تنافسية القطاع المصرفي والسوق الموحدة للخدمات المصرفية في إطار (استراتيجية اتحاد الادخار والاستثمار) الهادفة إلى تعبئة مزيد من التمويل لدعم الاقتصاد الأوروبي.وقالت المفوضة الاوروبية للخدمات المالية واتحاد المدخرات والاستثمارات ماريا لويس ألبوكيركي خلال مؤتمر صحفي إن “البنوك الأوروبية لا تزال مجزأة إلى حد كبير على أسس وطنية وهو ما يمنعها من الوصول إلى الحجم اللازم للمنافسة عالميا”. وأضافت ألبوكريكي أن البنوك الأوروبية “تتمتع بالمتانة ورؤوس أموال قوية وإشراف رقابي فعال وتحقق أرباحا إلا أن ذلك شرط ضروري لكنه غير كاف لضمان قدرتها التنافسية”. ولفتت الى أن أوروبا تواجه احتياجات استثمارية ضخمة في مجالات الابتكار والتحول الرقمي والدفاع وأمن الطاقة ومواجهة تغير المناخ وان البنوك ستظل تؤدي دورا محوريا في تمويل هذه الاستثمارات.وفي السياق ذاته أشار التقرير إلى أن “القطاع المصرفي الأوروبي لا يزال يعمل ضمن سوق موحدة واتحاد مصرفي غير مكتملين الأمر الذي يحد من الأنشطة العابرة للحدود ويقلص المنافسة ويمنع البنوك من تحقيق الحجم اللازم للمنافسة داخل أوروبا وخارجها”.وأكدت المفوضية الاوروبية ضرورة إزالة القيود التي تعيق العمل المصرفي عبر الحدود وتمكين المجموعات المصرفية من إدارة رؤوس أموالها وسيولتها بكفاءة أكبر مع توفير الضمانات المناسبة للدول المضيفة وتعزيز الثقة بين السلطات الرقابية.كما شددت على أن استكمال الاتحاد المصرفي الأوروبي بما في ذلك وضع آلية جديدة مشتركة لحماية الودائع يعد عنصرا أساسيا لتعزيز تنافسية القطاع.ورأت أن تطبيق الاتحاد الأوروبي لمعايير لجنة (بازل) الدولية للرقابة المصرفية بشكل واسع على جميع البنوك وليس فقط على المؤسسات الكبرى ذات النشاط الدولي “عزز متانة النظام المصرفي لكنه أدى أيضا إلى زيادة التعقيد وفرض أعباء غير متناسبة خاصة على البنوك الصغيرة وعلى الأنشطة المهمة للاقتصاد الأوروبي مثل تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والرهن العقاري وتمويل المشاريع والتجارة”.ورأت المفوضية الاوروبية أن عددا من الاقتصادات الكبرى يقوم بتكييف تطبيق المعايير الدولية بما يتناسب مع خصوصية أنظمته المصرفية وهو ما قد يضع البنوك الأوروبية في وضع تنافسي أقل مقارنة بمنافسيها.وأشار التقرير كذلك إلى أن “التشريعات المصرفية الأوروبية أصبحت معقدة بصورة مفرطة نتيجة تداخل قواعد الرقابة الاحترازية وإدارة الأزمات ومتطلبات التقارير الرقابية”.ووفقا ل(الهيئة المصرفية الأوروبية) فإن امتثال البنوك الأوروبية للمتطلبات الرقابية يكلفها أكثر من 24 مليار يورو (46ر27 مليار دولار امريكي) سنويا منها أكثر من 11 مليار يورو (58ر12 مليار دولار) مخصصة لإعداد التقارير.وأكدت المفوضية أن تبسيط القواعد التنظيمية واعتماد نهج أكثر تناسبا مع البنوك الصغيرة يمكن أن يدعم تمويل الشركات الصغيرة والأسر ويعزز تنوع مصادر التمويل في الاتحاد الأوروبي.كما دعت دول الاتحاد الأعضاء إلى “تجنب فرض متطلبات وطنية إضافية على القواعد الأوروبية والامتناع عن وضع عراقيل غير مبررة أمام عمليات الاندماج والنشاط المصرفي العابر للحدود”.وحول هذا الخصوص حذر التقرير من أن “التدخلات الوطنية غير المبررة تعيق في كثير من الأحيان قدرة البنوك الأوروبية على الاندماج والتوسع داخل السوق الموحدة” دون أن يسمي أي دولة بعينها.وأكدت المفوضية الأوروبية أنها ستطرح حزمة تشريعية شاملة لإصلاح الإطار التنظيمي للقطاع المصرفي خلال الربع الأول من عام 2027 بهدف إزالة العقبات التي تحد من تنافسية البنوك الأوروبية وتعزيز قدرتها على تمويل الاقتصاد الأوروبي.(النهاية)أ ر ن / ا ب خ