خطابي: 154 ترشيح من مختلف الفئات لجائزة التميز الاعلامي
الإمارات تخصص 30 مليون دولار أمريكي للاستجابة الإنسانية الطارئة في الأبيض وتدعو إلى حماية المدنيين وتأمين وصول آمن للمساعدات الإنسانية في السودان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إنسانية لإغاثة المتضررين في لبنان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إغاثية عاجلة للمتأثرين بزلزالي فنزويلا بقيمة 10 ملايين دولار
دبي في 13 يوليو /وام/ تشكل الاستدامة اليوم أحد أبرز مرتكزات تطوير البنية التحتية الرياضية في إمارة دبي، التي نجحت في بناء منظومة متقدمة من المنشآت الرياضية الذكية والصديقة للبيئة، بما يعزز مكانتها بين أبرز المراكز العالمية في هذا المجال، انسجاماً مع توجهات دولة الإمارات نحو الحياد المناخي وتعزيز جودة الحياة.
وانطلاقاً من هذا التوجه، أصبحت الاستدامة ركيزة رئيسية في استراتيجية تطوير القطاع الرياضي بالإمارة، عبر جهود متواصلة يقودها مجلس دبي الرياضي، بالتعاون مع الأندية والاتحادات الرياضية والجهات الحكومية، لتطوير منشآت تعتمد أعلى معايير كفاءة استهلاك الطاقة والمياه، وتوفر بيئات صحية وآمنة للرياضيين والجماهير والعاملين، بما يعزز كفاءتها التشغيلية واستدامتها على المدى البعيد.
ويعكس هذا النهج التحول النوعي الذي شهدته دولة الإمارات في تصميم وتطوير المنشآت الرياضية منذ مطلع الألفية الثالثة، إذ تجاوزت هذه المنشآت دورها التقليدي لتصبح نماذج معمارية متطورة توظف أحدث التقنيات والحلول البيئية المستدامة، ما أسهم في حصول العديد منها على جوائز واعتمادات دولية، تأكيداً للمكانة المتقدمة التي تحتلها الدولة في تطوير البنية التحتية الرياضية وفق أفضل المعايير العالمية.
وتجسد العديد من المنشآت الرياضية في دبي توجه الإمارة نحو الاستدامة، وفي مقدمتها استاد آل مكتوم، ومجمع حمدان الرياضي، ومجمع ند الشبا الرياضي، ومدينة دبي الرياضية، حيث تعتمد أنظمة متطورة لخفض استهلاك الطاقة، والإضاءة الموفرة، وإعادة تدوير المياه، واستخدام مواد بناء مستدامة، بما يسهم في تقليل الأثر البيئي ورفع كفاءة التشغيل.
ويحقق التحول إلى المنشآت الرياضية المستدامة مكاسب متعددة، تشمل خفض استهلاك الطاقة وتكاليف التشغيل والصيانة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتحسين جودة الهواء داخل الملاعب والصالات، بما ينعكس إيجابا على صحة الرياضيين والجماهير والعاملين، ويشجع أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة في بيئات أكثر أماناً واستدامة.
وتؤدي التقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي دورا رئيسيا في دعم هذا التحول، من خلال أنظمة تراقب استهلاك الطاقة والمياه لحظيا، وتدير الإضاءة والتبريد والتهوية وفق معدلات الاستخدام الفعلية، فيما يتوقع مختصون أن تسهم هذه التقنيات في تطوير “الملاعب الذكية” القادرة على التكيف مع الظروف المناخية وكثافة الحضور، بما يعزز الكفاءة التشغيلية والاستدامة البيئية.
وتبرز بطولات الجولف في دبي نموذجا رائدا في هذا المجال، إذ عززت بطولة “جولة دي بي ورلد” مبادراتها البيئية عبر الحد من استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، وتوفير محطات لإعادة تعبئة المياه، وتشغيل مرافق ضيافة تعتمد على الهيدروجين، ما أسهم في فوزها بجائزة أفضل حدث رياضي عالمي في الاستدامة للعام الثاني على التوالي.
كما أطلقت بطولة “هيرو دبي ديزرت كلاسيك” مبادرة “تحدي الحاضنة الخضراء” لدعم الأفكار والمشروعات المبتكرة في مجال الاستدامة البيئية، بما ينسجم مع مستهدفات الأجندة الوطنية الخضراء للإمارات 2030.
وقال سيمون كوركيل، المدير التنفيذي لبطولة “هيرو دبي ديزرت كلاسيك” و”فالكون آند أسوشيتس”، إن البطولة تسعى إلى تحقيق أثر إيجابي مستدام في المجتمع والبيئة، مؤكداً أن المبادرة توفر منصة لتطوير حلول مبتكرة تجعل الفعاليات الرياضية أكثر مسؤولية تجاه البيئة.
ومن جانبه، أكد محمد العتري، المدير التنفيذي لشركة ماجد الفطيم للترفيه “سكي دبي”، أن الاستدامة تمثل محوراً أساسياً في استراتيجية العمل، مشيراً إلى تبني المنشأة أفضل الممارسات البيئية وانضمام الشركة إلى مبادرة (SBTi) الهادفة إلى خفض الانبعاثات الكربونية إلى النصف قبل 2030، والوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050.
بدوره، أوضح مصطفى يحيى فايد، رئيس قسم إدارة المرافق والمنشآت في نادي النصر، أن النادي يعتمد أنظمة إنارة موفرة للطاقة، وحلولاً ذكية لإدارة الإضاءة والتكييف، وأنظمة ري حديثة، مع خطط مستقبلية تشمل استخدام الطاقة الشمسية ومحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يعزز مكانة دبي نموذجاً رائداً في تطوير المنشآت الرياضية المستدامة.
وكشف فايد عن خطط مستقبلية تشمل دراسة إدخال حلول إضافية، من بينها استخدام الطاقة الشمسية، وإنشاء محطات لشحن المركبات الكهربائية، ورفع كفاءة أنظمة التبريد والتهوية، في خطوة تعزز مكانة دبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تطوير منشآت رياضية مستدامة تجمع بين الكفاءة التشغيلية والابتكار البيئي.