(المنتدى اللبناني – السوري للاستثمار) يبحث سبل تطوير شراكة بين البلدين

(المنتدى اللبناني – السوري للاستثمار) يبحث سبل تطوير شراكة بين البلدينبيروت – 23 – 9 (كونا) — بحث المشاركون في (المنتدى اللبناني – السوري للاستثمار 2026) الذي عقد في بيروت اليوم الأربعاء سبل بناء وتطوير شراكة بين البلدين تقوم على احترام سيادة كل منهما وحسن الجوار والمصالح المشتركة.وقال ممثل الرئيس اللبناني وزير الاقتصاد عامر البساط في كلمة القاها بهذه المناسبة ان انعقاد المنتدى “يحمل دلالة تتجاوز الاقتصاد والاستثمار واننا أمام فرصة لإرساء علاقة جديدة بين بلدينا أكثر وضوحا وتوازنا تقوم على احترام سيادة كل منهما وحسن الجوار والمصالح المشتركة”.وأضاف “الصفحة الجديدة تحتاج إلى مضمون وتحتاج بصورة خاصة إلى مؤسسات تعمل ومصالح واضحة ونتائج يستفيد منها الشعبان”.واشار الى اهمية الانتقال من النوايا إلى المؤسسات ومن ثم إلى التنفيذ إذ تم البدء بخطوات مهمة مثل إنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة برئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام عن الجانب اللبناني ووزير الخارجية أسعد الشيباني عن الجانب السوري.ولفت الى ان هذه اللجنة “توفر إطارا أكثر انتظاما واستدامة للتعاون بين الدولتين” وان العمل حاليا يتم على مراجعة ومناقشة أكثر من 40 اتفاقا وبروتوكولا بين البلدين”.واشار الى انشاء آليات للتنسيق الفني بين الوزارات والإدارات المعنية تعمل على حركة الاقتصاد بين البلدين اضافة الى اطلاق مجلس الأعمال اللبناني – السوري للتنسيق المباشر بين القطاعين الخاص في البلدين.ودعا البساط للانتقال من معالجة المشاكل إلى صناعة الفرص عبر تسهيل حركة التجارة وإزالة العوائق وزيادة حجم الصادرات والواردات بين البلدين. ولفت البساط الى ان مرافئ البلدين تستطيع أن تشكل “منافذ أساسية تربط البحر المتوسط بالطرق البرية الممتدة إلى داخل المنطقة” لافتا الى ان قيمتها تتضاعف عندما ترتبط بشبكة حديثة وفعالة من الطرق وخطوط السكك الحديد وخطوط نقل الطاقة.واعتبر ان مشاريع النقل والترانزيت والبنية التحتية “تكتسب بعدا يتجاوز تسهيل التجارة الثنائية من خلال فتح الممرات الداخلية وربط أسواق المنطقة بعضها ببعض وبالتالي منح لبنان وسوريا دورا في شبكات التجارة الجديدة قيد التشكل”.واكد وزير الاقتصاد اللبناني ان دور الحكومات يكمن في فتح الطريق أمام النشاط الاقتصادي مشددا على ضرورة إزالة العوائق وتبسيط الإجراءات وخفض كلفة التجارة وتوفير إطار قانوني واضح ومستقر وضمان المنافسة العادلة وحماية حقوق المستثمرين.ولفت الى ان دور القطاع الخاص يرتكز على اكتشاف الفرص وبناء الشراكات وتعبئة التمويل وخلق فرص العمل.وتوجه البساط الى المستثمر العربي والدولي بالقول “إذا جمعنا موقعي البلدين ومرافئهما ومعابرهما ومواردهما البشرية وقدرات قطاعيهما الخاصين يمكن أن نخلق مشاريع ذات جدوى اقتصادية وإقليمية مهمة”.وختم بالقول “لبنان يريد سوريا مستقرة وآمنة ومزدهرة لأن استقرار سوريا وازدهارها مصلحة وطنية لبنانية ولبنان المستقر والمزدهر هو أيضا مصلحة لسوريا” مشيرا الى ان الهدف يكمن في تحويل موقع لبنان وسوريا الى “منصة للإنتاج والتجارة والاستثمار وربط مرافئهما بالطرق الداخلية والأسواق الإقليمية”.من جهته قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد الشعار في كلمته “أن المنتدى الاستثماري السوري ‏‏ـ اللبناني الأول يمثل فرصة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين سوريا ولبنان ‏‏من علاقة فرضتها الجغرافيا إلى شراكة تقوم على الإرادة والمصالح ‏‏المشتركة”.وشدد على ضرورة بنائها على أسس واضحة ومتوازنة مع ‏‏الاحترام الكامل لسيادة البلدين واستقلال قرارهما ومصالح شعبيهما” معتبرا ان بناء المصالح المشتركة ‏‏يمكن أن يشكل طريقا مستداما لبناء الثقة بين البلدين”.ولفت الى “أن الوفد الحكومي السوري المشارك في المنتدى هو أوسع ‏وفد حكومي يأتي إلى لبنان من التحرير” موضحا “أن القرب ‏الجغرافي وحده لا يصنع تكاملا اقتصاديا ‏بل يحتاج إلى قواعد واضحة ‏ومؤسسات موثوقة ومعابر فعالة ومصارف ‏تمول التجارة وشركات تستثمر ‏ورأس مال قادر على احتساب المخاطر”.وأشار الى أن لبنان يمتلك نقاط قوة في الخدمات والأعمال والتعليم ‏‏والصحة وريادة الأعمال وشبكة واسعة من رجال الأعمال حول العالم فيما ‏‏تمتلك سوريا سوقا كبيرة وقاعدة إنتاجية قابلة للتوسع في الزراعة ‏‏والصناعة وموقعا جغرافيا يمنحها امتدادا بريا نحو الأسواق الإقليمية‌ ‏‏إضافة إلى شبكة واسعة من رجال الأعمال السوريين في المنطقة والعالم”.‏ورأى الشعار “أن الجمع بين الشبكات اللبنانية الراسخة والشبكات السورية ‏‏التي تشكلت خلال السنوات الماضية وربطها بالإنتاج والاستثمار والأسواق ‏‏داخل البلدين وخارجهما يمكن أن ينشئ شبكة من الأعمال والإنتاج ‏‏والتجارة تمتد من المتوسط إلى الأسواق الإقليمية والعالمية”.‏ولفت إلى إمكانية تطوير سلاسل قيمة مشتركة في النقل والموانئ ‏‏واللوجستيات والزراعة والصناعات الغذائية والسياحة والصحة ‏‏والتكنولوجيا مؤكدا أن “التكامل لا يعني تخلي أي من البلدين عن مزاياه بل ‏‏زيادة قيمتها من خلال ارتباطها بميزة الطرف الآخر”.‏وختم الشعار بالقول ان “سوريا القوية اقتصاديا مصلحة للبنان ولبنان المستقر ‏‏والمزدهر اقتصاديا مصلحة لسوريا”. (النهاية)ا ي ب / ط م ا