القدس 16-6-2026 وفا- قال الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة، إن إعلان افتتاح سفارة لـ”إقليم أرض الصومال” في القدس المحتلة يشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية، ويعد انتهاكاً فاضحاً للقرارات الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وإن أي إجراءات تستهدف تغيير وضعها القانوني والتاريخي باطلة ولاغية. واضاف في تصريح له اليوم الثلاثاء، ان القدس ليست عقاراً معروضاً للبيع في أسواق المصالح السياسية، وليست ورقة يمكن توظيفها لتحقيق مكاسب أو اعترافات دولية، “فالقدس هي قلب القضية الفلسطينية وعنوان الصراع مع الاحتلال، وأي جهة تحاول منح شرعية للاحتلال عبر فتح سفارة أو بعثة دبلوماسية في المدينة المحتلة إنما تضع نفسها في مواجهة الحق الفلسطيني والإجماع الدولي.” وتابع: “نرفض هذه الخطوة جملة وتفصيلاً، ونعتبرها خدمة مجانية للمشروع الاستعماري الإسرائيلي الذي يسعى منذ عقود إلى فرض وقائع سياسية جديدة على الأرض وتكريس احتلاله للقدس، لكننا نؤكد أن هذه المحاولات لن تغير من الحقيقة شيئاً، فالقدس كانت وستبقى مدينة فلسطينية عربية محتلة مهما حاول الاحتلال ومن يدعمه تزوير التاريخ أو القفز فوق القانون الدولي.” وشدد النتشة على ان من يعتقد أن افتتاح سفارة أو توقيع اتفاق يمكن أن يمنح الاحتلال شرعية على القدس واهم تماماً، فالشرعية لا تُمنح بالقوة ولا بالمجاملات السياسية، بل تستند إلى الحقوق التاريخية والقانونية الثابتة للشعوب، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في أرضه وعاصمتها القدس. وأضاف: “ننظر بخطورة بالغة إلى هذه الخطوة لأنها تشجع الاحتلال على المضي في سياساته العدوانية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتمنحه انطباعاً خاطئاً بأن العالم بدأ يتقبل إجراءات الضم والتهويد. ولذلك فإن الصمت على مثل هذه التحركات يمثل تشجيعاً مباشراً للاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق شعبنا ومقدساتنا.” وطالب النتشة، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكافة القوى الحرة في العالم باتخاذ موقف واضح وصريح ضد هذه الخطوة، وعدم السماح بتحويل القدس إلى ساحة للتطبيع السياسي مع الاحتلال. كما دعا المجتمع الدولي إلى تطبيق قراراته المتعلقة بالقدس بدلاً من الاكتفاء بإصدار البيانات التي لا تردع الاحتلال ولا توقف اعتداءاته. ــــ ي.ط