النشرة البيئية لوكالة تونس إفريقيا للأنباء

النشرة البيئيةلوكالة تونس أفريقيا للأنباءـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ سبعة مواضيع بيئيةـــــــــــــــــــــــــــــــــــ تونس – الثلاثاء 20 / تشرين أول – أكتوبر / 2026 م (وات) – (فانا)مؤشر الانتقال الطاقي 2026: تونس تحتل المرتبة الأولى في منطقة شمال إفريقيا والمغرب العربي والرابعة عربيا حلّت تونس في المرتبة الأولى في منطقة شمال إفريقيا والمغرب العربي والرابعة عربيا والمرتبة 62 عالميا، في “مؤشر الانتقال الطاقي 2026” الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع مؤسسة “أكسنتشر”. ووفقا للتقرير، الذي يقيم نظم الطاقة في 120 دولة عبر 44 مؤشرا فرعيا، حققت تونس نتيجة إجمالية بلغت 56.0 نقطة من أصل 100 نقطة. وسجلت تونس 62.4 نقطة في محور أداء نظام الطاقة الذي يقيس أبعاد الأمن والعدالة والاستدامة بينما بلغت درجتها 46.3 نقطة في محور “الاستعداد والجاهزية للتحول” الذي يعكس تمكين البنية التحتية والاستثمارات والسياسات. وأوضح التقرير أن تراجع درجات الجاهزية للتحول في دول مثل تونس والأردن ولبنان ومصر يعود بالأساس إلى الضغوط الاقتصادية العامة، والقيود المالية، والعقبات المؤسساتية، وتأخر تنفيذ السياسات، وليس إلى تراجع في الطموحات طويلة المدى. وسجل متوسط المؤشر الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان 3 نقاط، فيما حافظت المنطقة على تفوقها العالمي في بعد “العدالة والإنصاف” بتحقيقها “74.73 نقطة”، مستفيدة من وفرة الموارد المحلية وسياسات دعم أسعار الطاقة للمستهلكين. غير أن المؤشر الإجمالي للمنطقة شهد انخفاضا بنسبة “0.9%”، وتراجعا في جاهزية التحول بنسبة 1.8%، نتيجة التحديات المالية وضغوط استقرار السياسات. وأبرز التقرير المملكة العربية السعودية كإحدى أكثر دول المنطقة تسجيلا للتقدم الإيجابي، بارتفاع درجتها الإجمالية بنسبة 1.5% وجاهزيتها للتحول بنسبة 5.3%، بفضل تسارع استثمارات الطاقة المتجددة ومناقصات الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة ضمن “مبادرة السعودية الخضراء”.وعلى المستوى الدولي، واصلت “السويد” تصدرها للمؤشر العالمي للعام الثالث على التوالي برصيد 77.0 نقطة، تلتها “فنلندا” ب 73.3 نقطة ثم الدنمارك ب71.8 نقطة. وحذر التقرير من تباطؤ الزخم العالمي لتحول الطاقة، حيث لم يتجاوز الارتفاع الإجمالي للمؤشر العالمي 0.03%+، مع تسجيل أول تراجع عالمي في ركيزة “الجاهزية للتحول” منذ أكثر من عقد بنسبة “0.76%-“، نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل والأزمات الجيوسياسية واضطرابات أمن الطاقة.رجل أعمال تونسي يتوج بجائزة أممية عن البناء المستدامتوج رجل الأعمال التونسي عبد الملك غنّام، مؤسس الشركة الصناعية لقوالب البناء (SOIB)، بالجائزة الفخرية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية لسنة 2026، تقديرا لإسهاماته في تطوير حلول إنشائية مستدامة تعتمد على تحويل مخلفات المحاجر والتعدين إلى مواد بناء منخفضة التكلفة وقادرة على مجابهة التغيرات المناخية.وجاء هذا التتويج خلال الاحتفال باليوم العالمي للإسكان في مسقط بسلطنة عُمان، ضمن قائمة تضم خمسة فائزين من مختلف أنحاء العالم، تم اختيارهم من بين 101 ترشيح، تقديرا لمبادراتهم في مجال السكن اللائق والتنمية الحضرية المستدامة.ثلاث مبادرات بيئية تونسية تتوج بجائزة “مايكل فيليب كراكنيل” توجت ثلاث مبادرات بيئية تونسية بجوائز الدورة الأولى لجائزة “مايكل فيليب كراكنيل” للبيئة، التي أطلقتها مؤسسة “إندا العالم العربي” بقيمة إجمالية تبلغ 100 ألف دينار، لدعم المشاريع البيئية القابلة للتنفيذ وتحقيق أثر ملموس. وتحصل مشروع “سولي غرين”، الذي تنفذه جمعية “تونس كلين أب”، على الجائزة الأولى بقيمة 50 ألف دينار، بفضل مبادرته الرامية إلى غراسة 12 مليون شجرة في مختلف أنحاء البلاد، وإعادة تشجير الغابات المتضررة من الحرائق وتعزيز التنوع البيولوجي ومكافحة التغيرات المناخية. أما الجائزة الثانية، وقيمتها 30 ألف دينار، فآلت إلى مشروع “زيغوفيلتر”، الذي يهدف إلى حجز النفايات عند فتحات تصريف المياه والحد من انتقالها إلى شبكات التطهير. فيما تحصّل مشروع “جنينة الحفصية” على الجائزة الثالثة بقيمة 20 ألف دينار، لتحويل الحديقة العمومية سيدي مفرج بالمدينة العتيقة بتونس إلى فضاء أخضر مجتمعي.ولا يقتصر البرنامج على الدعم المالي، بل يشمل مرافقة المبادرات المتوجة لتعزيز تطورها وتوسيع أثرها البيئي والاجتماعي، مع إمكانية توسيع المشاركة في الدورات المقبلة لتشمل مشاريع من بلدان إفريقية أخرى.التمويل المناخي: البنوك متعددة الأطراف تسجّل مستوى قياسيا في تمويلاتها بقيمة 163 مليار دولار سنة 2025 بلغت التمويلات المناخية للبنوك متعددة الأطراف للتنمية مستوى قياسيا قدره 163 مليار دولار سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 19 بالمائة مقارنة بسنة 2024، وفق التقرير المشترك الصادر عن هذه المؤسسات في جويلية 2026 والذي نشره البنك الاوروبي للإستثمار على موقعه. ووجهت البنوك متعددة الأطراف 103 مليارات دولار من إجمالي التمويلات إلى الاقتصادات ذات الدخل المنخفض والمتوسط، بزيادة بلغت 21 بالمائة. كما ارتفعت التمويلات المخصّصة للتكيّف مع التغيّرات المناخية في هذه الاقتصادات بنسبة 31 بالمائة، لتبلغ 35 مليار دولار، فيما زادت التمويلات الموجّهة للتخفيف من آثار التغيّرات المناخية بنسبة 16 بالمائة، لتصل إلى 68 مليار دولار. وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك، من 12 إلى 18 أكتوبر، في سياق يتسم بتزايد احتياجات البلدان النامية إلى التمويل، إلى جانب القيود المرتبطة بمديونيتها. ولا يقتصر التحدي على حجم التمويلات التي يتم حشدها، بل يشمل أيضا تمكين البلدان الأكثر هشاشة من إعداد مشاريع قابلة للتنفيذ، والنفاذ إلى التمويلات بشروط تتلاءم مع قدراتها، وتعزيز قدرتها على الصمود أمام تداعيات التغيّرات المناخية، وهو ما خلص إليه المتدخلون في ورشة عمل نظمتها وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج ووزارة البيئة، بالتعاون مع وزارتي المالية والاقتصاد والتخطيط، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يوم 7 أكتوبر 2026 بمقر الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، حول النفاذ إلى التمويل المناخي الدولي.وشدد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي على “أهمية توخي مقاربة جديدة في مجال تعبئة التمويلات المناخية تستند إلى تعزيز التنسيق الوطني بين مختلف الهياكل والمؤسسات المعنية والانتقال من المشاريع المتفرقة إلى البرامج والمشاريع الهيكلية القابلة للتمويل، ومن البحث عن تمويلٍ لمشاريع منفردة إلى إعداد مشاريع ذات قدرة تحويلية عالية، قادرة على استقطاب ودمج مصادر متعددة للتمويل، بما في ذلك المنح والقروض الميسرة والضمانات والتمويلات المختلطة والآليات المالية المبتكرة”. وبالنسبة لتونس، التي تواجه، خصوصا، الإجهاد المائي ومخاطر تراجع القيمة المضافة لقطاعها الفلاحي بنسبة 15 بالمائة في أفق سنة 2030، وبنسبة 29 بالمائة بحلول سنة 2050، وفق مساهمتها المحددة وطنيا، يمثّل النفاذ إلى التمويلات المناخية رافعة مهمة لتنفيذ التزاماتها في مجال المناخ. كما يطرح هذا التحدّي مسألة القدرة على تحويل هذه الموارد إلى استثمارات ملموسة في قطاعات المياه والفلاحة والطاقة والبنية التحتية لدعم صمودها أمام تداعيات التغيّرات المناخية.إحداث مركز للإنذار ومراقبة حرائق الغابات بغار الدماء من ولاية جندويةأعلنت دائرة الغابات بجندوبة، عن إحداث مركز للإنذار ومراقبة حرائق الغابات بمعتمدية غار الدماء، بهدف تسريع التدخلات والحد من انتشار الحرائق، خاصة في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية.ويعتمد المركز على تقنيات اتصال حديثة ومنظومة ذكية لمراقبة درجات حرارة الغطاء النباتي، والتنبؤ بالظروف الجوية الملائمة لاندلاع الحرائق، إلى جانب ربط الفرق الميدانية بغرفة العمليات في الوقت الحقيقي، بما يعزز سرعة التنسيق واتخاذ القرار ونجاعة التدخلات.ويتزامن إحداث المركز مع مواصلة الإدارة العامة للغابات تهيئة البنية التحتية الغابية، من خلال إعادة تأهيل أبراج المراقبة والمواجل المائية وفتح الطرائد الغابية، دعما للوقاية من الحرائق وحماية الثروة النباتية.وتضم معتمدية غار الدماء نحو 51 ألف هكتار من الغابات، أي ما يقارب 45 بالمائة من إجمالي الغطاء الغابي بولاية جندوبة، المقدّر بنحو 120 ألف هكتار.مرصد الصحراء والساحل والوكالة الفرنسية للتنمية يدعمان التكيف المناخي بالمتوسطوقّع مرصد الصحراء والساحل والوكالة الفرنسية للتنمية، الثلاثاء بتونس، اتفاقية تمويل بقيمة 150 ألف يورو (نحو 504 آلاف دينار) لتنفيذ مشروع يمتد على 18 شهرا، ويهدف إلى تثمين المعارف الزراعية الإيكولوجية والممارسات المحلية وتعزيز قدرة المناطق الريفية بالضفة الجنوبية للمتوسط على التكيف مع التغيرات المناخية.ويندرج المشروع في إطار برنامج “AdaptAction-ACAMED”، المموّل بالشراكة بين الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي ومرصد الصحراء والساحل، ويشمل ثمانية بلدان، من بينها تونس، مع التركيز على الإدارة المستدامة للمياه والتربة، وصون البذور والتنوع البيولوجي الزراعي، والحفاظ على النظم الواحية والنباتات النافعة.كما يهدف إلى توثيق المعارف المحلية وربطها بالبحث العلمي، وتقييم التجارب الناجحة وتحديد سبل تعميمها، بما يدعم إدماجها في سياسات التكيف المناخي، مع إبراز دور النساء في المناطق الريفية في المحافظة على هذه الخبرات ونقلها بين الأجيال.ومن المنتظر أن تُفضي المبادرة إلى إعداد مرجع تحليلي للمعارف الزراعية الإيكولوجية، وإنجاز تقييم مقارن للتجارب المتوسطية، وتنظيم مائدة مستديرة إقليمية لتعزيز تبادل الخبرات والتعاون بين الباحثين وصناع القرار والمجتمع المدني، بما يسهم في تطوير حلول مستدامة لمواجهة التحديات المناخية.تمويل حماية الطبيعة: الفجوة العالمية تتجاوز 1ر3 تريليون دولار سنوياً ارتفعت الفجوة العالمية في تمويل حماية الطبيعة إلى 1.317 تريليون دولار سنوياً سنة 2026، مقابل 711 مليار دولار سنة 2020، وفق تقرير “تمويل الطبيعة 2026” الصادر عن معهد “بولسون” (شيكاغو) ومنظمة “ذا نيتشر كونسيرفانسي” والصندوق العالمي للطبيعة. ودعا التقرير إلى تسريع الاستثمارات الموجهة لحماية التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية، وإعادة توجيه الإعانات والحوافز الضارة بالبيئة نحو أنشطة أكثر استدامة. وتنص أهداف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ-مونتريال” على تعبئة 200 مليار دولار سنويا بحلول 2030 لتمويل التنوع البيولوجي، وخفض الحوافز والإعانات الضارة به بما لا يقل عن 500 مليار دولار سنوياً. وشدد التقرير على أهمية التصدي للتغيّر المناخي وفقدان التنوع البيولوجي باعتبارهما معركة واحدة، لا معركتين منفصلتين، داعين الحكومات والشركات والمستثمرين إلى مواءمة خططهم المتعلقة بالمناخ والطبيعة والتنمية والاستثمار قبل الالتزام بأي تمويل، وليس بعده. وتأتي هذه الدعوات قبل مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي، المرتقب في إيرفان بأرمينيا من 19 إلى 30 أكتوبر 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى استمرار اتساع الهوة بين التمويلات المتاحة والموارد اللازمة لتحقيق الأهداف العالمية لحماية الطبيعة بحلول 2030.