الهند تدعو إلى ضبط النفس في الصراعات وتناشد من أجل السلام العالمي والازدهار

الهند تدعو إلى ضبط النفس في الصراعات وتناشد من أجل السلام العالمي والازدهارنيودلهي – 26 – 9 (كونا) — أعربت الهند اليوم السبت عن قلقها البالغ إزاء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط وأوكرانيا ودعت إلى خفض فوري للتصعيد واستعادة السلام.جاء ذلك في كلمة وزير الشؤون الخارجية الهندي إس. جايشانكار أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتي ذكر فيها المجتمع الدولي بأن الأمم المتحدة تأسست للحفاظ على السلم والأمن الدوليين واتخاذ إجراءات جماعية لتحقيق هذه الغاية إلا أن الصراعات والمواجهات لا تزال تشكل الشغل الشاغل للعالم بعد مرور ثمانية عقود.وقال جايشانكار “إن العجز عن الحفاظ على السلام لا يقوض الأمن فحسب بل يهدد التقدم ويعيق التنمية ففي عالم يتسم بالعولمة تمتد آثار الحروب لتشمل العالم بأسره”.وأعرب عن أسفه لأن الفئات الأكثر تضررا من الصراعات وعدم الاستقرار تفتقر إلى صوت مسموع في آليات الحوكمة العالمية مؤكدا قلق بلاده العميق إزاء الصراع في منطقة الخليج والشرق الأوسط واستمرار استهداف الملاحة التجارية والبحارة.وإذ حث الأطراف المعنية بالصراع على ضبط النفس اعتبر الوزير الهندي أن استهداف الملاحة التجارية والبحارة العابرين للممرات المائية الدولية أمر غير مقبول على الإطلاق وأن الهند تدعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس وتهدئة التوترات وضمان حماية المدنيين وتدفق الطاقة والتجارة دون انقطاع.كما شدد على أهمية تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط من خلال حل الدولتين مؤكدا استمرار دعم الهند للمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.واستعرض جايشانكار مسيرة النمو الشامل والتقدم المتكامل في الهند داعيا جميع أعضاء الأمم المتحدة إلى التساؤل عما يمكنها القيام به في هذا الصدد.وأضاف الوزير الهندي “فيما يتعلق بالهند فقد ساهم نموها الشامل في تعزيز آفاق التنمية لسدس البشرية فعندما يتم توفير خدمات الصحة والتغذية والتعليم بفعالية ويتم ضمان مياه الشرب والكهرباء والطرق والإسكان فإن ذلك يرفع بالفعل من مستوى النتائج العالمية لأهداف التنمية المستدامة”.وسلط الضوء على المأزق الذي يواجهه الجنوب العالمي في ظل الأزمات المتعلقة بأمن الغذاء والوقود والأسمدة والتمويل قائلا “إن حق دول الجنوب العالمي في التصنيع يتعرض أيضا للتقويض جراء الممارسات غير القائمة على قواعد السوق وحرمانها من الوصول إلى الأسواق حيث تحول التقدم التكنولوجي الذي كان من المفترض أن يبعث على الأمل إلى مصدر للقلق إذ يؤدي سوء استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تفاقم التحيز وتقويض الاحترام المتبادل”.وعبر عن استعداد الهند لمشاركة بنيتها التحتية الرقمية العامة التي تضمن حوكمة أفضل وأصبحت ركيزة أساسية لتقديم المنافع الاجتماعية والاقتصادية.وختم جايشانكار بالقول “ندرك أن العديد من تجاربنا وإنجازاتنا قابلة للتكرار في أماكن أخرى فلطالما حفزتنا روح التضامن العميق التي تجمع دول الجنوب العالمي على مشاركة ما لدينا ولذا فإننا نستجيب بفاعلية أكبر لاحتياجات شركائنا” معربا عن أمله في أن تغادر جميع الوفود المشاركة بالجمعية العامة للأمم المتحدة وهي تحمل التزاما أقوى بقضايا السلام والتنمية والازدهار. (النهاية)ا ت ك / ر ج