جدة 18 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 29 سبتمبر 2026 م واس
أحيطت مدينة جدة قديمًا بسور من جميع جهاتها، لغرض حمايتها من الغزاة، لتبقى العروس رهن سبع بوابات تُفتح عند الأذان الأول للفجر، وتُغلق بعد صلاة العشاء مباشرة.
وبعد إزالة سور جدة، انقسمت مدينة جدة إلى ثلاثة أقسام إدارية، كانت تسمى بـ”الحارات” أو “المحلات”، حيث “حارة الشام” التي اكتسبت تسميتها من موقعها في الجزء الشمالي من جدة باتجاه بلاد الشام، و”حارة اليمن” كونها واقعة في الجزء الجنوبي باتجاه بلاد اليمن، عدا “حارة المظلوم” الواقعة بين “الشام” و “اليمن”.
وبسبب وجود مرافق ميناء جدة “الكرنتينة” و “الإسكلة” و “البنط” على الطرف الغربي من “حارة اليمن”، أطلق على ذلك الجزء في تاريخ متأخر اسم “حارة البحر” لعلاقته الوثيقة بأعمال البحر في ذلك العهد وقبل إنشاء الرصيف البحري في موقعه الحالي جنوب الميناء القديم.
ولكل حارة من الحارات الثلاث آنذاك “عمدة” يعرف بلقب “شيخ الحارة” ليكون المسؤول عن الشأن العام فيها، فضلًا عن كونه بمثابة همزة الوصل بين السلطة ممثلة في القائم مقام والشرطة وأهل الحارة، وكان الجزء الشمالي من سور جدة يحمل بابين، “باب المدينة” الذي أصبح جزءًا من شارع الملك عبدالعزيز الدائري، إضافة إلى “باب جديد” الذي بني في مطلع العصر السعودي، آخر بوابات السور، وفي الجزء الجنوبي للسور، “باب شريف”، في حين يضم الجزء الشرقي “باب مكة”، أما السور الغربي فيحمل “النافعة أو الفرضة، والصبة أو البنط، والمغاربة، وصريف”.
// انتهى //
20:12 ت مـ
0212