انطلاق الملتقى الوطني الاقتصادي الأول للمرأة الإماراتية في أم القيوين

أم القيوين في الأول من سبتمبر / وام / انطلق اليوم تحت رعاية قرينة صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، الشيخة سمية بنت صقر القاسمي، الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال أم القيوين، وبحضور الشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا، رئيس دائرة السياحة والآثار بأم القيوين، فعاليات الملتقى الوطني الاقتصادي الأول للمرأة الإماراتية 2026، تحت شعار “بنظهر الأقوى والأفضل”، والذي نظمه مجلس سيدات أعمال الإمارات باستضافة مجلس سيدات أعمال أم القيوين في مقر غرفة تجارة وصناعة أم القيوين.

ويشكل الملتقى في نسخته الأولى انطلاقة لمنصة اقتصادية وطنية تجمع القيادات الاقتصادية وصناع القرار ورئيسات وعضوات مجالس سيدات الأعمال ورائدات الأعمال والخبراء والمتخصصين، بهدف تعزيز التكامل بين مجالس سيدات الأعمال والغرف التجارية والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، ودعم نمو واستدامة المشاريع والشركات النسائية، وتوسيع مشاركة المرأة الإماراتية في الاقتصاد الوطني.

ويأتي تنظيم الملتقى ضمن الخطة الإستراتيجية لمجلس سيدات أعمال الإمارات، الرامية إلى تعزيز التعاون والتكامل مع مجالس سيدات الأعمال المحلية، وبناء شراكات اقتصادية ومؤسسية تسهم في الانتقال بالمشاريع من مرحلة التأسيس إلى النمو والتوسع والاستدامة، على أن يشكل الملتقى منصة وطنية اقتصادية تنتقل مستقبلا بين إمارات الدولة، بما يتيح لكل إمارة استعراض تجربتها وفرصها الاقتصادية.

ويركز الملتقى على الانتقال بريادة الأعمال النسائية إلى مرحلة أكثر تقدماً، تقوم على تعزيز قدرة المشاريع على النمو والإنتاج والتوسع والمنافسة وخلق فرص العمل وصناعة قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، إلى جانب استكشاف الفرص التي توفرها القطاعات الاقتصادية الجديدة والمستقبلية أمام رائدات الأعمال.

حضر الملتقى، في نسخته الأولى، نخبة من المسؤولين وصناع القرار والقيادات الاقتصادية ورئيسات وعضوات مجالس سيدات الأعمال ورائدات ورواد الأعمال والخبراء والمتخصصين، لمناقشة سبل تعزيز مساهمة المرأة الإماراتية في الاقتصاد الوطني، ودعم انتقال مشاريعها إلى شركات قادرة على النمو والاستدامة والمنافسة، واستكشاف الفرص التي توفرها قطاعات الاقتصاد الجديد والمستقبل.

وأكدت الشيخة سمية بنت صقر القاسمي، في كلمتها التي ألقتها نيابة عنها سعادة عائشة راشد ليتيم، رئيس مجلس سيدات أعمال أم القيوين، أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل نجاح المرأة الإماراتية إلى أثر اقتصادي أكبر، من خلال بناء شركات قادرة على النمو والاستدامة والمنافسة، ورفع القيمة الاقتصادية للمشاريع، وتوسيع حضور رائدات الأعمال في قطاعات المستقبل، معربة عن تطلعها إلى أن يشكل الملتقى منصة اقتصادية وطنية مستدامة تنتقل بين إمارات الدولة، وتحول الأفكار والفرص إلى شراكات ونتائج ملموسة.

وكانت أعمال الملتقى قد استهلت بكلمة افتتاحية لسعادة عائشة محمد سعيد الملا، رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات، أكدت فيها أن الملتقى يستلهم مسيرة دعم وتمكين المرأة الإماراتية التي أرست دعائمها سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسَّسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال الإمارات، والانتقال به إلى مرحلة تركز بصورة أكبر على النمو والاستدامة والأثر الاقتصادي، وقالت إن المرأة الإماراتية حققت حضوراً متميزاً في مختلف مجالات العمل وريادة الأعمال، في ظل البيئة الاقتصادية والتشريعية الداعمة التي وفرتها دولة الإمارات.

وأضافت أن شعار الملتقى “بنظهر الأقوى والأفضل” يعكس مرحلة جديدة يكون فيها تمكين المرأة اقتصادياً مرتبطاً بقدرتها على بناء شركات ناجحة ومستدامة، والاستفادة من التكنولوجيا والابتكار، والتوسع في قطاعات جديدة، والمشاركة بفاعلية في الفرص الاقتصادية والاستثمارية، بما يسهم في تحويل المشاريع من مرحلة التأسيس إلى النمو والتوسع وتعزيز القيمة التي تضيفها المرأة إلى الاقتصاد الوطني.

وشهد الملتقى إلقاء كلمات رئيسية لمعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومعالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وسعادة عبدالله سلطان العويس، نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف الإمارات، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة.

وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن تمكين المرأة الإماراتية يمثل خياراً اقتصادياً واستثمارياً وإستراتيجياً يعزز تنافسية الدولة ويوسع قاعدة النمو، مشيراً إلى أن المرأة أصبحت شريكاً رئيسياً في منظومة الاقتصاد الوطني، وحاضرة بفاعلية في قطاعات التجارة والتكنولوجيا والصناعات الوطنية والاقتصاد الرقمي والإبداعي.

ودعا معاليه رائدات وسيدات الأعمال الإماراتيات إلى الاستفادة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة والبنية التحتية المتقدمة وبرامج التمويل والتسريع للوصول إلى الأسواق العالمية، مؤكداً أهمية تمكين المشاريع النسائية من التحول إلى شركات قادرة على النمو والابتكار والتصدير والمنافسة عالمياً، بما يعزز مساهمتها في نمو الاقتصاد الوطني وتنافسيته.

وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، أهمية تعزيز مشاركة المرأة الإماراتية في صناعة اقتصاد المستقبل، مشيرة إلى أن سيدات الأعمال يمتلكن ما يصل إلى 290 ألف رخصة تجارية في الدولة، تمثل أكثر من 21% من الرخص القائمة، ودعت إلى توسيع حضورهن في قطاعات الاقتصاد الجديد، لاسيما الاستدامة والطاقة النظيفة والتكنولوجيا المناخية والاقتصاد الدائري والزراعة الذكية والأمن الغذائي.

وقال عبدالله سلطان العويس، إن عدد سيدات الأعمال الإماراتيات بلغ نحو 23 ألف سيدة أعمال يدرن مشاريع تزيد قيمتها على 60 مليار درهم، مؤكدا أهمية دور الغرف التجارية في دعم نمو مشاريعهن وفتح أسواق وفرص جديدة أمامهن، وتعزيز الشراكات التي تمكن المرأة من توسيع حضورها ومساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وناقشت الجلسة الأولى، التي حملت عنوان “من ريادة الأعمال إلى الأثر الاقتصادي”، دور المجالس المحلية في دعم النمو الاقتصادي، والانتقال من دعم المشاريع إلى بناء شركات قادرة على النمو والاستدامة، إلى جانب الفرص التي يوفرها الاقتصاد الجديد، وأهمية توجيه ريادة الأعمال نحو القطاعات المستقبلية ذات القيمة المضافة.

شارك في الجلسة سعادة حميد محمد بن سالم، الأمين العام لاتحاد غرف الإمارات، وسعادة موزة عبيد الناصري، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، وسعادة طارق راشد السويدي، مدير إدارة الاقتصاد الجديد بوزارة الاقتصاد والسياحة، فيما أدارتها سعادة الدكتورة أمل عبدالله الهدابي، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات.

وشملت فعاليات الملتقى تقديم رؤى اقتصادية حول الانتقال بالمشاريع من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج وتعظيم قيمتها الاقتصادية، ودور رواد الأعمال الشباب كشركاء في تحقيق النمو وصناعة الأثر، قدمتها سعادة الدكتورة آمنة خليفة آل علي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات رئيسة مجلس سيدات أعمال عجمان، ومريم علي الكاس، عضو مجلس شباب الإمارات لريادة الأعمال.

وركزت الجلسة الثانية، التي حملت عنوان “كيف نصنع شركات نسائية تنمو وتنافس لتصنع الأثر”، على سبل تعزيز نمو الشركات واستدامتها الاقتصادية، وتحويل التحديات في مجال الأمن الغذائي إلى فرص اقتصادية، إلى جانب بناء العلامات التجارية والوصول إلى الأسواق، بما يدعم قدرة الشركات التي تقودها المرأة على التوسع والمنافسة محلياً وخارجياً.

شارك في الجلسة كل من سعادة الدكتورة عائشة محمد القطامي، عضو مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات، وسعادة الدكتورة طريفة عفيف الزعابي، مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية، والمستشار الدكتورة رحاب العامري، فيما أدارتها سعادة عائشة محمد الجاسم، رئيس مجلس سيدات أعمال الفجيرة وعضو مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات.

وخلص الملتقى إلى مجموعة من التوصيات والمخرجات التي ركزت على تطوير منظومة ريادة الأعمال من دعم تأسيس المشاريع إلى بناء شركات قادرة على النمو والتوسع والاستدامة، والانتقال من قياس أعداد البرامج والمشاركات إلى قياس أثرها الاقتصادي الفعلي من حيث نمو الشركات والوظائف التي تخلقها والأسواق التي تدخلها وقدرتها على التصدير والقيمة المضافة التي تحققها للاقتصاد الوطني.

ودعت التوصيات إلى تعزيز التكامل بين اتحاد غرف الإمارات والغرف التجارية ومجالس سيدات الأعمال والجهات الحكومية والقطاع الخاص لبناء شبكة وطنية تربط الشركات التي تقودها المرأة بالفرص الاقتصادية والعقود والمشتريات وسلاسل التوريد والأسواق، إلى جانب توجيه المزيد من رائدات الأعمال نحو قطاعات الاقتصاد الجديد والمستقبل، وتسريع نمو الشركات النسائية التي تجاوزت مرحلة التأسيس وتعزيز جاهزيتها للتمويل والاستثمار والتوسع.

كما أكدت أهمية توسيع مفهوم المشاركة الاقتصادية للمرأة ليشمل الاستثمار إلى جانب تأسيس وإدارة الشركات، وتعزيز وصول المشاريع إلى الأسواق المحلية والخارجية، ودعم بناء علامات تجارية إماراتية تقودها المرأة وقادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.

وأوصى الملتقى بأن يشكل “الملتقى الوطني الاقتصادي للمرأة الإماراتية” منصة وطنية سنوية مستدامة تنتقل بين إمارات الدولة، وأن تبدأ كل نسخة بمراجعة ما تحقق من مخرجات النسخة السابقة وقياس أثرها والبناء عليها، بما يرسخ استمرارية الملتقى ومساره في دعم نمو الشركات التي تقودها المرأة وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وشهد الملتقى توقيع عدد من مذكرات التفاهم تحت عنوان “شراكات من أجل الأثر”، بهدف تعزيز التعاون وبناء شراكات داعمة لريادة الأعمال وتمكين المرأة اقتصادياً، وربط المشاريع والشركات النسائية بمزيد من الفرص والأسواق.

واختتمت أعمال الملتقى بقيام الشيخ ماجد بن سعود المعلا بتكريم المتحدثات والشركاء والتقاط الصور الرسمية.