انطلاق منتدى الأمن العالمي 2025 في دورته السابعة بالدوحةالدوحة – 28 – 4 (كونا) — انطلق اليوم الاثنين في العاصمة القطرية الدوحة منتدى الأمن العالمي 2025 بدورته السابعة بعنوان (تأثير الجهات الفاعلة غير الحكومية على الأمن العالمي) ويستمر إلى ال30 من أبريل الجاري.وقال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن في كلمة له إن المنتدى يكتسب أهمية استثنائية إذ يعقد في وقت يحتاج فيه العالم لحوار عميق وصادق وشراكات مبتكرة قادرة على مواجهة التحديات.وأضاف عبدالرحمن أن النظام الدولي يشهد تحولات جذرية تستوجب إعادة تقييم المفاهيم حول الأمن والاستقرار مبينا أن الصراعات أصبحت ظاهرة ممتدة تفرض على العالم أزمات متشابكة من أوكرانيا إلى غزة مرورا بالأزمات المتعددة في المنطقة.وذكر أن استمرار النزاعات وامتدادها زمنيا وجغرافيا دون آفاق واضحة للحلول يأتي نتيجة غياب الإرادة السياسية الجماعية وتغليب المصالح الضيقة على متطلبات السلام العادل والشامل لافتا إلى أن استمرار هذا الوضع سيخلف أجيالا كاملة تنشأ وسط العنف واليأس.وتابع قائلا إن “أطفال غزة وسوريا والسودان وأوكرانيا ليسوا مجرد أرقام في تقارير المنظمات الدولية بل هم مستقبل مجتمعاتنا ومرآة لمدى نجاحنا أو فشلنا في صناعة عالم أكثر أمنا وإنسانية”.وأوضح الوزير القطري أن الحل لا ينحصر في وقف إطلاق النار وإنهاء الحروب فحسب بل يمتد إلى بناء أسس متينة للتعافي الشامل والمستدام بمسؤولية جماعية والتزام دولي حقيقي.وقال إنه في خضم هذه التحديات يبرز دور المنظمات الإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والمبادرات المحلية في إبقاء شريان الحياة متدفقا ونقل معاناة المدنيين والمساهمة بجهود الوساطة دون القيود البيروقراطية والسياسية التي تكبل الجهات الرسمية مضيفا أن ما يحدث في غزة منذ أكثر من عام ونصف يقدم دروسا مؤلمة حول هذه الديناميكية.وشدد على أن “تحقيق المآرب السياسية بجعل الغذاء والدواء سلاحا في هذه الحرب واستغلال موت الأطفال جوعا وبردا وحصار شعب كامل ومنع وصول المساعدات إليه دون محاسبة يعد وصمة عار على جبين العالم”.وأكد أن دولة قطر ستواصل جهودها الحثيثة بالشراكة مع مصر والولايات المتحدة والشركاء الإقليميين للتوصل إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار في غزة وتأمين تدفق المساعدات بلا عوائق مشددا على أن دعم الشعب الفلسطيني ليس موقفا سياسيا قابلا للمساومة بل التزام أخلاقي وإنساني.ولفت رئيس مجلس الوزراء القطري إلى أنه “رغم قتامة المشهد العام إلا أن هناك بوادر إيجابية يجب التمسك بها” مشيرا إلى عمل الشعب السوري على إعادة بناء بلاده وانتخاب رئيس لبناني واستضافة الدوحة لمحادثات السلام بين جمهوريتي الكونغو الديمقراطية ورواندا.وشدد على التزام بلاده بمواصلة بذل جهود السلام والتنمية متخذة مبدأ الحوار وسيلة أساسية لحل النزاعات بالتعامل البناء مع المنظمات الإنسانية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.من جهته بين المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر بيير كرينبول في كلمة له أن “استمرار النزاعات يؤدي إلى انهيار المؤسسات مما يصعب الوصول إلى المصالحة والسلام”.وأضاف أن “حروب اليوم أصبحت مقابر لإنسانيتنا إذ أن قوانين الحرب باتت تدفن مع الأشخاص الذين يجب أن يحموها” لافتا إلى أن “ما يعانيه المدنيون في غزة من إصابات وقتل وبتر أطراف وجوع وحرمان من المساعدات هو تجسيد للجحيم”.ويستقطب المنتدى مجموعة من القادة العالميين والمسؤولين الحكوميين والمتخصصين في الشؤون الأمنية والأكاديميين وفعاليات المجتمع المدني لمناقشة التأثير المتزايد للكيانات غير الحكومية على السلام والاستقرار العالميين.ويسلط المنتدى الضوء على التحديات التي تواجه أطر العمل الأمنية الحكومية بتأثير جهات مثل المجموعات الإرهابية العابرة للحدود والشركات العسكرية الخاصة والمنظمات الإجرامية والمجرمين الرقميين في ضوء التغيرات التي تشهدها الساحة الأمنية الدولية كما يناقش دور هذه الجهات في إعادة رسم ملامح الديناميكيات الجيوسياسية. (النهاية)س س س / ف د س