انطلاق ندوة فكرية لبحث قضايا الهوية والمواطنة والانتماء في ظل تأثيرات العولمةالقاهرة – 14 – 4 (كونا) — انطلقت أعمال الندوة الفكرية بعنوان “انعكاسات التنوع على الهوية العربية” اليوم الثلاثاء بمشاركة عدد من رؤساء مراكز الفكر والأبحاث المصرية والعربية لبحث قضايا الهوية والمواطنة والانتماء في ظل تأثيرات العولمة.وقال الأمين العام المساعد لقطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية السفير أحمد خطابي في كلمة في افتتاح الندوة إن قضية الهوية العربية أمست ترتبط ارتباطا وثيقا بمسارات التنمية البشرية والاستقرار وبناء مستقبل الأجيال الصاعدة.وأوضح خطابي في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الامين العام المساد لقطاع فلسطين السفير فائد مصطفى أن معالجة إشكالية الهوية لا يمكن أن تتم من منظور أحادي بل تتطلب مقاربة تشاركية تضم صناع القرار ومراكز الفكر والباحثين والجامعات والمؤسسات الثقافية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني في الدول العربية.وأضاف أن التحولات التي شهدتها العقود الأخيرة أعادت طرح أسئلة الانتماء والمواطنة والهوية ما جعل التنوع في الهوية عاملا محوريا في تشكيل الوعي المجتمعي مؤكدا أن الهوية العربية لم تكن عبر التاريخ نسقا جامدا أو إقصائيا بل شكلت وعاء حضاريا منفتحا للتنوع والتلاقح الثقافي.واعتبر خطابي ان الهوية العربية الجامعة ينبغي أن تقوم على احترام الحقوق الثقافية وقادرة على استيعاب التعددية ومواجهة مظاهر التغريب والدونية مع تعزيز الانخراط في عصر المعرفة والتطور التكنولوجي مع إعادة مقاربة مفهومها بصورة واقعية بعيدا عن الانغلاق والقوالب الجاهزة.وأشار إلى أهمية دور مراكز الفكر العربية في تجسير الفجوة بين التحليل الأكاديمي وصنع السياسات مؤكدا أن المقاربات القائمة على الرصد والتحليل تسهم في تحويل النقاش حول الهوية إلى سياسات عملية تعزز ثقافة المواطنة والتلاحم الوطني.وأعرب خطابي عن تطلعه إلى أن تتحول الندوة الى “منصة حوار تشاركي” يجمع مراكز الفكر العربية ضمن شبكة تعاون بحثي بهدف المساهمة في تعميق فهم قضايا التنوع وتحليل العلاقة بين الدولة الوطنية وإدارة التنوع ورصد تأثير الإعلام في تشكيل الوعي بشأن الهوية.وتناقش الندوة التي تستمر يومين محاور عدة من أبرزها (مقاربة تكاملية لانعكاسات التنوع على الهوية العربية) و(الدولة الوطنية وإدارة التنوع الهوياتي) و(الإعلام والفضاء الرقمي وإعادة تشكيل الوعي الهوياتي) و(استشراف مستقبل الهوية في العالم العربي).ويشارك في أعمال الندوة أكثر من 180 شخصية فكرية من بينهم 29 متحدثًا رئيسا وخبيرا يمثلون 29 مركز فكر عربيا وذلك بهدف صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الهوية العربية في ظل التحولات المتسارعة مع إنشاء قاعدة معرفية بهذا الإطار إلى جانب إطلاق منتدى عربي سنوي للحوار يجمع المفكرين ومراكز الأبحاث والمؤسسات الثقافية. (النهاية)م م / ن ع ع