بريطانيا: حان الوقت لاتخاذ موقف واضح بشأن حل الدولتين في الشرق الأوسط

لندن في 10 سبتمبر 2026 / العمانية / أفاد
آندي بيرنم رئيس الوزراء البريطاني أنه قد آن الآوان لبريطانيا أكثر من أي وقت
مضى أن تتخذ موقفًا واضحًا من قضية حل الدولتين في الشرق الأوسط، وإلا فإن هناك ثمة خطر
بأن تفقد الثقة في القيادة والدفاع عن قيمها.

وقال بيرنم في بيان عن وزارة الخارجية والتمنية
البريطانية على منصة أكس:” دعونا لسنوات عديدة إلى حل الدولتين في الشرق الأوسط،
بيد أن علينا الاعتراف بأن تلك الكلمات جوفاء ما لم نترجمها إلى أفعال. ولطالما ترددنا
في اتخاذ إجراءات خوفًا من اتهامنا بمعاداة إسرائيل”.

وأضاف:” إن معاناة الشعب الفلسطيني
وصمة على ضمير العالم. فلا يزال يقتل فلسطينيون أبرياء في غزة، بمن فيهم أطفال. والأزمة
الإنسانية فيها مستمرة، حيث لا يدخلها سوى قدر ضئيل للغاية من المساعدات.” مبينًا
أن حجم الدمار يصعب استيعابه. ووفقًا للبيان أن هناك ما يزيد على 70,000 شهيدًا، من
بينهم على الأقل 20,000 طفل. عائلات ومجتمعات تمزقت أوصالها. وملايين نزحوا. وسكان
غزة محصورون الآن في ثلث مساحة القطاع فقط.

وأشار بيرنم أنه وقبل أن يصبح رئيسًا للوزراء
كانت استجابة بريطانيا لما حدث في غزة بطيئة للغاية ولا ترقى ببساطة للمستوى المطلوب
وأنه يعقد العزم على تغير ذلك.

وقال:” لن أقف مكتوف اليدين بينما تستمر
هذه المعاناة المروعة اتساعًا، وفرصة حل الدولتين – وهي أفضل أمل لتحقيق السلام والاستقرار
في المنطقة – مهددة بالانهيار”.

وأوضح بيرنم أن الحكومة الإسرائيلية اعتمدت
خلال السنوات الأربع بناء مستوطنات بزيادة تفوق ما شهدته السنوات العشرون الماضية.
وسجلت الأمم المتحدة أكثر من 1,500 واقعة عنف ارتكبها مستوطنون في هذه السنة حتى الآن،
بهدف تهجير الفلسطينيين. والوضع يزداد سوءًا، وبوتيرة سريعة.

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية،
منذ توليها الحكم في ديسمبر 2022، شرعت في بناء 104 مستوطنات جديدة، وقبيل انتخابات
أكتوبر في إسرائيل، سمحت بتقديم مناقصات للمضي قدمًا في تشييد مشروع E1 الاستيطاني الضخم.
موضحًا أن هذا المشروع سوف يقطع شريحة من الأراضي في وسط الضفة الغربية – ليقضي على
أمل الوصول إلى حل الدولتين. وهو ما لا يمكن السماح بحدوثه على حد قوله.

وأعلن بيرنم عن اتخاذ بريطانيا حزمة جديدة
من التدابير الصارمة للضغط على الحكومة الإسرائيلية واصفًا إياها بالتصرف الصحيح من
بينها حظر تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية. ووصف الاحتلال الإسرائيلي بغير
القانوني.

وقال ” غيرنا رسميًّا رأي الحكومة البريطانية
بالقول للمرة الأولى بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني – وهذا
الرأي مستقل عن النتيجة التي خلصت إليها محكمة العدل الدولية ولكنه ينسجم معها.”

كما أعلن عن فرض عقوبات على الأفراد والشركات
الذين يدعمون أو ييسرون بناء المستوطنات غير القانونية أو ينتفعون منها. ويشمل ذلك
أي شركات أو مستثمرين يشاركون في إنشاء مشروع El الاستيطاني.

واختتم بيانه بأن تلك التدابير التي تم الإعلان
عنها هي لحماية الحل الوحيد الذي يضمن للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني العيش جنبًا إلى
جنب في سلام وأمن.

/ العُمانية /

شيخة الفليتي