“بلاك روك”: الإمارات ترسخ جاذبيتها أمام الاستثمارات العالمية والمؤشرات تبرز مرونة الاقتصاد

دبي في الأول من أكتوبر/ وام / أكد إحسان خومان، الخبير الاقتصادي في معهد “بلاك روك” للاستثمار، أن المقومات الأساسية التي تدعم جاذبية دولة الإمارات أمام الاستثمار العالمي قائمة، وأن المؤشرات عالية التردد تواصل إظهار مرونة الاقتصاد، مشيراً إلى وجود قطاعات جديدة تتمتع بإمكانات كبيرة خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

وقال خومان، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش المؤتمر السنوي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط “ميرا” المقام في دبي، إن العوامل الأساسية التي تدعم اقتصاد الإمارات لا تزال قائمة، فيما تواصل القطاعات التي أسهمت بشكل أساسي في قيادة ودعم الاقتصاد، وفي مقدمتها التجارة والسفر والسياحة والنقل، إظهار قدر كبير من المرونة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولاً في تركيبة المشاريع باتجاه مزيد من المشاريع التي تعزز المرونة وتوفر بدائل إضافية، بما في ذلك المشاريع المرتبطة بالموانئ وخطوط الأنابيب، في إطار تنويع المسارات بعيداً عن مضيق هرمز.

وأشار إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي أصبحت ملموسة في الإمارات، مع تنفيذ العديد من المشاريع والإعلان عن المزيد منها، بما يعكس استراتيجية الدولة للتحول في هذا المجال.

وقال خومان إن المرحلة المقبلة من نمو الذكاء الاصطناعي ستتركز بصورة أكبر على البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا، بما يشمل الرقائق وأشباه الموصلات والمكونات الأساسية التي تقوم عليها مراكز البيانات.

وأضاف أن منظومة الذكاء الاصطناعي تمثل فرصة مستقبلية، لافتاً إلى أن الإمارات تتمتع بوفرة في الطاقة ورأس المال، إلى جانب حجم كبير من المشاريع المعلنة.

وحول توجهات الاستثمار في البيئة العالمية الراهنة، أكد خومان أهمية الانتقائية عند تخصيص رؤوس الأموال، في ظل التجزؤ الجيوسياسي واستمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وأوضح أن المستثمرين بحاجة إلى الاختيار بعناية بدلاً من بناء قراراتهم على توقعات عامة بشأن اتجاه سوق بأكمله، مشيراً على سبيل المثال إلى أن النظر لا يجب أن يتم على أن مؤشر سوق معين سيرتفع بل على أي قطاع وأي جزء سيشهد الارتفاع.

وفيما يتعلق باستخدام “بلاك روك” للذكاء الاصطناعي، قال خومان إن الشركة تركز على الاستفادة من هذه التكنولوجيا في تطوير منصاتها، معتبراً أنها تفتح إمكانات لم تكن متاحة من قبل لأسواق رأس المال.

وأضاف أن مجال الأبحاث يحمل إمكانات كبيرة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التعامل مع اتصالات البنوك والبيانات عالية التردد وإدخالها في العمل البحثي، بما يساعد على تعزيز مستوى التحليل التفصيلي الذي يمكن تقديمه للأسواق.