الرياض 25 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 06 أكتوبر 2026 م واس
اختتمت “هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية”، بالشراكة مع مؤسسة “الوليد للإنسانية”، برنامجًا تدريبيًّا متخصصًا استهدف تعزيز قدرات ومهارات أكثر من 60 من أفراد جوّالة المحمية، ورفع جاهزيتهم للقيام بمهامهم الميدانية بكفاءةٍ واحترافية، بما يدعم جهود الهيئة في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية والتنوع الأحيائي في المحمية.
وجاء البرنامج في إطار جهود الهيئة المستمرة لتطوير قدرات كوادرها الميدانية، وتعزيز مهاراتهم في عددٍ من المجالات المرتبطة بطبيعة عملهم، من خلال تدريبٍ متخصص يجمع بين المعارف النظرية والتطبيقات العملية والميدانية، ويسهم في تطوير قدراتهم على التعامل مع مختلف المهام والمواقف التي تواجههم أثناء عملهم في المحمية.
واستفاد من البرنامج 61 متدربًا عبر خمس دوراتٍ تدريبية متخصصة، شملت تقنيات مراقبة ورصد التنوع الأحيائي، وآليات رصد وضبط المخالفات البيئية، والبحث والإنقاذ في البيئات الصحراوية، والتصوير والتوثيق البيئي الاحترافي، إلى جانب مهارات الإرشاد والتعامل مع الجمهور والتوعية البيئية والإرشاد الميداني.
وركز البرنامج على الجانب التطبيقي بما يتناسب مع طبيعة مهام جوّالة المحمية؛ حيث تنوعت أساليب التدريب بين التطبيقات العملية والميدانية، ودراسات الحالة والتمارين الميدانية، والتدريب والمحاكاة، وورش العمل وتمثيل الأدوار، بما يعزز قدرة المشاركين على توظيف المهارات والمعارف المكتسبة في بيئة العمل الفعلية.
وفي هذا السياق، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية بأنه تأتي هذه الدورة تجسيدًا لالتزامنا الراسخ بتمكين المجتمعات المحلية وتطوير الكفاءات الوطنية بالتعاون المثمر مع هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية ومؤسسة التعليم من أجل التوظيف.
فيما أكد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية المهندس ماهر القثمي أن تطوير قدرات الكوادر الميدانية يمثل ركيزةً أساسية في تعزيز كفاءة منظومة حماية المحمية، مشيرًا إلى أن طبيعة عمل الجوّالة تتطلب امتلاك مجموعة متكاملة من المهارات التي تجمع بين المعرفة البيئية والجاهزية الميدانية والقدرة على التعامل الفعّال مع الزوار ومختلف الظروف التي قد تواجههم في الميدان.
وأوضح القثمي أن الشراكة مع مؤسسة “الوليد للإنسانية” في تنفيذ البرنامج تعكس أهمية تكامل الجهود وبناء الشراكات النوعية في مجال تنمية القدرات البشرية، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر وتمكينها من أداء أدوارها بفاعلية، وتحقيق أثر مستدام يدعم جهود الهيئة في حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وتضمنت الدورات تدريب المشاركين على تقنيات رصد الكائنات الحيّة وأماكن انتشارها، واستخدام أنظمة تحديد المواقع (GPS) والكاميرات الميدانية، وجمع وتحليل البيانات ومؤشرات التنوع الأحيائي، إلى جانب تطوير قدراتهم في تطبيق الأنظمة البيئية وأساليب ضبط المخالفات وجمع الأدلة وتوثيقها وكتابة المحاضر.
كما شمل البرنامج تطوير قدرات الاستجابة للطوارئ في البيئات الصحراوية من خلال التدريب على مبادئ البحث والإنقاذ وإدارة الطوارئ والإخلاء، إضافةً إلى تطوير مهارات التصوير البيئي وتوثيق الحياة الفطرية وإدارة الصور، بما يدعم أعمال الرصد والتوثيق في المحمية.
وفي جانب التواصل والتوعية، ركَّز البرنامج على تطوير مهارات الإرشاد البيئي والتواصل مع الزوار، بما يشمل خدمة الزوار ومهارات العرض والتفسير البيئي والتوعية البيئية وإدارة المجموعات، من خلال ورش عمل وتدريبات ميدانية وتمثيل للأدوار.
// انتهى //
18:08 ت مـ
0220