بيان الأردن الوزاري يعلن إطلاق تحرك لحشد موقف دولي لاحترام الوضع التاريخي بالقدس

بيان الأردن الوزاري يعلن إطلاق تحرك لحشد موقف دولي لاحترام الوضع التاريخي بالقدسعمان – 5 – 8 (كونا) — أعلنت اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة اليوم الأربعاء الاتفاق على إطلاق تحرك مشترك لحشد موقف دولي فاعل بهدف إلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة.جاء ذلك في بيان ختامي عقب اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة (الأردن وتونس والجزائر والعراق وقطر والسعودية والصومال وفلسطين ومصر والمغرب) وأمين عام جامعة الدول العربية ووزراء خارجية إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا بالعاصمة الأردنية عمان.وقال بيان عمان إن المشاركين اتفقوا على 15 بندا بينها إدانة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة ووضعها القانوني والديمغرافي ورفض هذه الإجراءات باعتبارها فعلا باطلا وملغيا لا أثر قانونيا له وخرقا فاضحا للقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.وأكد الوزراء أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة لا سيادة للاحتلال عليها وعاصمة الدولة الفلسطينية التي يجب أن تتجسد حرة مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية.ودان الوزراء جميع الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف وجميع محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه وفرض التقسيم الزماني والمكاني بما في ذلك الاقتحامات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون ووزراء ومسؤولون إسرائيليون متطرفون.وأكدوا أن المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤونه وتنظيم الدخول إليه.كما دانوا الانتهاكات الإسرائيلية التي تطاول المقدسات المسيحية وتهدد الوجود المسيحي التاريخي في القدس بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة وممارسة الشعائر الدينية فيها والتدخل في شؤون الكنائس والتضييق على مؤسساتها وممتلكاتها والاعتداءات التي تستهدف رجال الدين والمصلين والرموز الدينية.وأعربوا عن دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ودورها في حماية هذه المقدسات وصون هويتها العربية الإسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.كما أكدوا دعم صمود المقدسيين وتمكينهم في مواجهة التحديات وتثبيت وجودهم في مدينتهم من خلال توفير كافة أشكال الدعم التنموي وتعزيز صمود المؤسسات الفلسطينية في القدس وحمايتها.وشددوا على أهمية دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف الذراع التنفيذية للجنة ودعم كل ما تقوم به اللجنة من جهود.وحذروا من أن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة تشكل استفزازا سافرا لمشاعر حوالي ملياري مسلم حول العالم وتدفع نحو تفجر صراع ديني لن تقف تداعياته عند حدود المنطقة وسيهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.وأكدوا رفض أي قرار أحادي يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس المحتلة بما يشمل افتتاح بعثات دبلوماسية في المدينة أو نقلها إليها مؤكدين مخالفتها للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومطالبة هذه الدول بالعدول عنها.كما أعلنوا الاتفاق على إطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة تشمل منصة إعلامية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة والمصلين وتعريتها وتوضيح تداعياتها الكارثية التي تدفع باتجاه صراع ديني وتقوض الأمن والسلم الإقليميين والدوليين أمام المنظمات الدولية والرأي العام العالمي وتوفير الدعم اللازم لهذه الآلية.ودعوا إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية خلال الأسبوع رفيع المستوى لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل في نيويورك لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطر في القدس وأماكنها المقدسة وسبل مواجهته. (النهاية)ا م س