تايلاند وكمبوديا تتبادلان الاتهامات في اشتباك مسلح وقع على الحدودكوالالمبور – 28 – 9 (كونا) — تبادلت تايلاند وكمبوديا اليوم الأحد الاتهامات بالمسؤولية عن أحدث اشتباك مسلح وقع أمس السبت على الحدود المتنازع عليها فيما بدأ فريق المراقبين المؤقت التابع لرابطة (آسيان) تحقيقا ميدانيا في موقع الحادث.وقال المتحدث باسم الجيش التايلاندي اللواء وينتاي سوفاري في بيان إن كمبوديا “تعمدت” إثارة المواجهة في منطقة (تشونغ بوك) الحدودية معتبرا أن تسلسل الأحداث كان معدا مسبقا لإظهار تايلاند وكأنها منتهكة لاتفاق وقف إطلاق النار.وأوضح سوفاري أن القوات الكمبودية أطلقت نيرانا متعددة نحو الأراضي التايلاندية قبل أن تعلن سريعا عن وصول فريق المراقبين وتصدر بيانات علنية ضد تايلاند مؤكدا أن هذا التنسيق يعكس عملية مدبرة تهدف إلى تضليل المراقبين الإقليميين والمجتمع الدولي.وذكر أن القوات التايلاندية لم ترد إلا بعد تعرض مواقعه لهجوم مباشر لافتا إلى أن زرع الألغام المضادة للأفراد من الجانب الكمبودي يشكل “خرقا” للقانون الإنساني الدولي.من جانبها أعربت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية الفريق مالي سوشيتا في بيان عن “قلق بالغ” إزاء ما وصفته بالاستفزازات التايلاندية مؤكدة أن القوات التايلاندية هي من بدأ الهجوم.ودعت سوشيتا فريق المراقبين المؤقت إلى تحقيق جنائي وصريح يشمل فحص الذخائر واتجاهات إطلاق النار لتوفير “حقائق دقيقة وشفافة” تنصف الطرفين.وأضافت أن اجتماع لجنة الحدود العامة في 10 سبتمبر الجاري وضع بالفعل الشروط المرجعية لعمل المراقبين داعية إلى الإسراع في إنشاء فريق مراقبي (آسيان) الدائم للتحقق من التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار بصدق وشفافية.وكان فريق المراقبين المؤقت التابع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) زار مواقع الاشتباك الأخيرة ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي فيما يتوقع أن يعد تقريره بعد استكمال المراقبة والتحقق.ويأتي هذا الحادث بعد الاشتباكات الدامية التي اندلعت في يوليو الماضي وأسفرت عن مقتل أكثر من 35 شخصا وإصابة عشرات ونزوح مئات الآلاف من المدنيين إثر تبادل قذائف الهاون والضربات الجوية والقصف المدفعي بين القوات التايلاندية والكمبودية.وقد أسفرت تلك المواجهات عن التوصل في 28 يوليو الماضي إلى اتفاق وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار بوساطة رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم وبحضور ممثلين من الولايات المتحدة والصين.واتفق الطرفان حينها على استئناف الاتصالات الثنائية وتفعيل آليات المراقبة المشتركة عبر لجنة الحدود العامة إضافة إلى وضع جدول زمني لمراجعة الانتهاكات وتقديم ضمانات بعدم العودة إلى الاقتتال. (النهاية)ع ا ب / م ج ب