تداعيات الشرق تدفع أوروبا وآسيا لتسريع التحول نحو الطاقة المتجددة

واشنطن في 26 أغسطس 2026
/ العُمانية / أدت التداعيات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى اتخاذ خطوات واضحة
في أوروبا وآسيا لتسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وبعد مرور 6 أشهر على بدء
الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، تسارع حكومات في أنحاء أوروبا وآسيا لتقليص
الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري وتسريع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، ما
يمنح تحول الطاقة العالمي دفعة جديدة.

ومع التوقف الفعلي
لحركة الملاحة في المنطقة، الذي أدى إلى شبه توقف لخمس شحنات النفط والغاز الطبيعي
المسال في العالم، تعهدت حكومات من كوريا الجنوبية وتايلاند إلى الاتحاد الأوروبي
بزيادة تمويل مشروعات الطاقة المتجددة.

ويشهد إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة
ارتفاعًا حادًا حول العالم، وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن تصبح الطاقة
المتجددة أكبر مصدر للكهرباء للمرة الأولى هذا العام.

ومنذ بدء الحرب، أثبتت الطاقة الشمسية على أسطح
المنازل جاذبيتها، نظرًا إلى سرعة تركيبها وانخفاض تكلفتها، وفي الفلبين، تدفع
أسعار الكهرباء المرتفعة الناجمة عن زيادة تكلفة الوقود المستورد الأسر والشركات
إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية، بينما يسهم برنامج دعم البطاريات في إنعاش تركيب
أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل في أستراليا، كما ارتفع الطلب الأوروبي على
أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل منذ بدء الحرب.

لكن الطلب على الفحم يرتفع
أيضًا، مع عدم قدرة مصادر الطاقة المتجددة حتى الآن على ضمان توفير الكهرباء على
مدار الساعة، ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج الكهرباء من محطات الفحم، رغم أن الزيادة
المتوقعة من الوكالة الدولية للطاقة في إنتاج الطاقة المتجددة هذا العام، والبالغة
8.5%، تفوق بكثير الزيادة في إنتاج الكهرباء من الفحم البالغة 1.4%.

وفي الولايات المتحدة،
ارتفع إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 10% خلال النصف الأول من
العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وحتى مع الارتفاع
الحاد في إنتاج الطاقة المتجددة؛ تتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن ترتفع انبعاثات
غازات الاحتباس الحراري المسببة لتغير المناخ بنسبة 1.1% هذا العام، لتصل إلى
مستوى قياسي يبلغ 14.2 مليار طن.

وفي عام 2027، تتوقع
الوكالة الدولية للطاقة انخفاض إنتاج الفحم بنسبة 0.7%، لكن إنتاج الكهرباء من
الغاز سيرتفع بنسبة 1.5% مقارنة بمستويات هذا العام، وسيتطلب الحد من تغير المناخ
مزيدًا من الطاقة المتجددة والاستثمارات في شبكات الكهرباء وتخزين الطاقة.

وتقدر مؤسسة
“جولدمان ساكس” الأمريكية أن الطلب المرتبط بالبنزين انخفض بنحو 20% عند
ذروة الاضطراب في أبريل، بينما تقدر شركة جي إل للاستشارات أن الانخفاض اقترب من
15%.

ودفعت تكلفة الوقود المرتفعة السائقين نحو
السيارات الكهربائية، فيما تجاوزت قيمة صادرات السيارات الكهربائية الصينية، التي
تعد الصين أكبر دولة منتجة لها في العالم، 10 مليارات دولار للمرة الأولى هذا
العام.

وشكلت السيارات
الكهربائية 63% من مبيعات التجزئة لسيارات الركوب في الصين خلال يونيو، ارتفاعًا
من 53% قبل عام، وفقًا لمحللي “بنك أوف أمريكا”، الذين يقدرون أن التحول
إلى السيارات الكهربائية يفسر نحو ثلث الانخفاض في واردات الصين من النفط الخام
منذ بداية العام.

كما ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بقوة في
أنحاء أوروبا منذ بدء الحرب، مع تسبب ارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط على
المستهلكين عند محطات الوقود.

/العُمانية/

خميس الصلتي