لندن في 9 سبتمبر 2026 /العُمانية/
تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، بعد
تجاوز أسعار النفط الخام عتبة 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوتر في الشرق
الأوسط، ما أسهم في زيادة المخاوف بشأن التضخم وتراجع الرغبة في المخاطرة. وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي
بنسبة 1.4 بالمئة إلى 640.41 نقطة، مسجلًا أدنى مستوياته منذ أواخر يوليو، فيما
شهدت معظم البورصات الأوروبية انخفاضًا حادًا في التداولات. وصعدت الأسهم القيادية في فنلندا بنسبة
0.8 بالمئة إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر. وتصدرت شركة “فورتوم”
المكاسب على مؤشر ستوكس 600، بارتفاع سهمها 15.8 بالمئة، بعد أن وقعت مجموعة
الطاقة الفنلندية اتفاقية شراء طاقة طويلة الأجل مع “جوجل”. وأعلنت شركة
التكنولوجيا العملاقة أنها ستستثمر ما لا يقل عن 13 مليار يورو (15.1 مليار دولار)
في البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي في فنلندا على مدى عامين. وتجاوزت العقود الآجلة لخام برنت حاجز
100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر يوليو، بعد أن استهدفت إيران والولايات
المتحدة ناقلات نفط في أكبر موجة من الهجمات على السفن منذ بدء الحرب، ما زاد من
احتمالات حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. وكان قطاع الطاقة القطاع الوحيد الذي
سجل أداءً إيجابيًا، بارتفاع بلغ 0.3 بالمئة، في حين تراجعت جميع القطاعات
الرئيسية الأخرى. ومع تزايد التقلبات، بدا المستثمرون
مترددين في تحمل مزيد من المخاطر قبيل سلسلة مكثفة من قرارات البنوك المركزية
والبيانات الاقتصادية التي قد تشكل التوقعات بشأن النمو وتكاليف الاقتراض. ووصلت عوائد السندات الحكومية في منطقة
اليورو إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، في اليوم السابق لاجتماع البنك المركزي
الأوروبي، إذ يتوقع المتعاملون رفع أسعار الفائدة مرتين في عام 2026، ووصول معدل
الفائدة إلى 3.1 بالمئة بحلول أواخر عام 2027. وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى
أن الأسواق تتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة
غدًا الخميس، فيما قد تؤثر أرقام التضخم الأمريكية المقرر صدورها في وقت لاحق من
هذا الأسبوع على التداولات أيضًا. /العُمانية/
سليمان الشملي