مسقط في 4 أكتوبر / وام / سجلت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مجتمعة أعلى قيمة عالميا في تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج خلال عام 2025م، بإجمالي بلغ نحو 161 مليار دولار أمريكي، محققة نموا بنسبة 13.6% وبزيادة بلغت نحو 19 مليار دولار مقارنة بعام 2024م، وذلك وفقا لبيانات تقرير “تحويلات العاملين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الخارج، 2025م” الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون.
وجاء هذا الارتفاع القياسي للعام الثاني على التوالي، بعد التراجع الذي سُجل في عام 2023م، ليصل إجمالي التحويلات في عام 2025م إلى أعلى مستوى له، وذلك في ظل استمرار دول المجلس في استقطاب الأيدي العاملة الوافدة، بالتوازي مع التوسع الملحوظ في الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بمشروعات البنية الأساسية، والخدمات، والصناعة، والقطاعات غير النفطية.
وبلغت نسبة تحويلات العاملين إلى الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون نحو 6.6% في عام 2025م، صعوداً من 6.0% في عام 2024م، و5.7% في عام 2023م، و5.6% في عام 2022م؛ وبيّن التقرير أن هذه النسبة تعكس الوزن النسبي للتحويلات مقارنة بحجم اقتصادات دول المجلس، ولا تعد بحد ذاتها مؤشرا على تحسن أو تراجع في الأداء الاقتصادي.
وأبرزت البيانات المكانة العالمية الاستثنائية لدول مجلس التعاون عند مقارنة إجمالي تحويلاتها الصادرة بقيم التحويلات المسجلة في عدد من الاقتصادات الكبرى منفردة؛ حيث تفوقت بوضوح على الولايات المتحدة الأمريكية التي بلغت تحويلاتها نحو 107 مليارات دولار، وسويسرا بنحو 43 مليار دولار، وألمانيا بنحو 27 مليار دولار، وفرنسا بنحو 21 مليار دولار.
وتكتسب هذه التحويلات أهمية بالغة تتجاوز قيمتها المالية المباشرة، حيث تسهم بشكل فعال في دعم دخول الأسر، وتعزيز الاستهلاك، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الدول المستقبلة للأموال، كما تعكس في الوقت ذاته الثقل الاقتصادي الإقليمي لمجلس التعاون، ودوره المحوري والمؤثر في حركة التدفقات المالية وارتباطه الوثيق بالاقتصاد العالمي.