ميونيخ في 15 سبتمبر/ وام/ وقّعت خزنة داتا سنترز “خزنة”، المزوّد العالمي للبنية التحتية الرقمية واسعة النطاق، اليوم، وشركة “سيمنز”، مذكرة تفاهم تهدف إلى تأسيس تعاون تقني لدفع عجلة تطوير البنية التحتية اللازمة للجيل القادم من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وتحدد المذكرة، التي تم توقيعها خلال منتدى الأعمال الإماراتي–الألماني في ميونيخ، مجموعة من المجالات المحددة للتعاون المحتمل بين الطرفين.
وتشمل هذه المجالات وضع إستراتيجيات للبنية التحتية الجاهزة للذكاء الاصطناعي، واختبار التقنيات، وتطوير بنى وأنظمة الطاقة من الجيل القادم، بالإضافة إلى تنمية وتطوير الكفاءات الهندسية.
وتعكس المذكرة طموح الطرفين في المساهمة في تهيئة منظومة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لمواكبة المتطلبات التقنية المتسارعة والمتطورة لهذا القطاع.
وقال سلطان العويس، نائب الرئيس – التنفيذ الدولي لدى خزنة داتا سنترز، إن سيمنز قدّمت إسهامات مهمة في تطوير التقنيات التي تساعد مشغلي مراكز البيانات على إدارة البنية التحتية الحيوية بكفاءة وموثوقية، وتزداد أهمية ذلك مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز كثافة بيئات الحوسبة بصورة كبيرة، وما يفرضه ذلك من متطلبات جديدة على أنظمة الطاقة والأنظمة الداعمة.
وأوضح أن المذكرة تهدف إلى الجمع بين الخبرات التقنية التي تتمتع بها “سيمنز” والخبرات التشغيلية والتنفيذية التي طورتها “خزنة”، بهدف دراسة المتطلبات الفعلية للجيل القادم من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وكيفية الاستعداد لها.
وستعمل “خزنة” و”سيمنز”، من خلال هذه الشراكة، على دراسة التوجهات التقنية الناشئة وما قد يترتب عليها من آثار على تصميم وتشغيل المنشآت المستقبلية.
وسيستكشف التعاون، بحسب المذكرة، استخدام تقنية التوأمة الرقمية في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز القدرة على نمذجة بيئات البنية التحتية المتزايدة التعقيد وفهمها وتحسين أدائها.
وسيستفيد التعاون أيضاً من خبرات “سيمنز” في مجال التوأمة الرقمية والتي تشمل المحاكاة والتحقق من صحة التصاميم وتكامل الأنظمة والتشغيل التجريبي وتحسين العمليات التشغيلية للبنية التحتية لمراكز البيانات.
وستواصل الشركتان العمل على تطوير هيكلة أنظمة توزيع وإدارة الطاقة من الجيل القادم بجهد 800 فولت من التيار المستمر، ودراسة إمكاناتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وإلى جانب التعاون التقني، تتضمن مذكرة التفاهم مبادرة مخصصة لتطوير الكوادر الإماراتية.
وبموجب البرنامج المقترح، سترعى “سيمنز” فرص تدريب عملي في ألمانيا لمهندسين إماراتيين يتم ترشيحهم للمشاركة، بما يتيح لهم فرصة الاطلاع على تقنيات الجيل القادم والممارسات الهندسية وتطبيقات مراكز البيانات.
كما ستبحث الشركتان فرص توسيع تعاونهما دولياً، من خلال استكشاف سبل الاستفادة من تقنيات “سيمنز” وتطبيقها ضمن مشاريع “خزنة” المتنامية في الأسواق العالمية.
وقال هلموت فون ستروف، الرئيس التنفيذي لشركة “سيمنز” في الإمارات والشرق الأوسط، إن قطاع مراكز البيانات يشهد تحولاً متسارعاً مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، الذي يتطلب قدرات حوسبة أكبر وطاقة أعلى وأنظمة أكثر تطوراً، وهذا بدوره يفرض متطلبات جديدة على كيفية تصميم مراكز البيانات وتزويدها بالطاقة وتشغيلها بكفاءة وموثوقية.
وأضاف أن هذا التعاون يجمع بين خبرات “سيمنز” في مجالات الكهرباء والأتمتة والرقمنة، وخبرة “خزنة” في تطوير وتشغيل مراكز البيانات على نطاق واسع، ومن خلال العمل معاً، سنتمكن من استكشاف تقنيات جديدة واختبارها في بيئات تشغيل واقعية، وتطوير حلول عملية تلبي احتياجات الجيل القادم من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وتدعم توسعها بكفاءة ومرونة.