تعزيز الجاهزيّة للتّعامل مع المخاطر الاقتصاديّة

مسقط في 21
سبتمبر 2026 /العُمانية/ نظمت وزارة الاقتصاد اليوم “منتدى الجاهزية الاقتصادية للتعامل مع الضغوط التضخمية” من خلال
القطاع الاقتصادي بالسجل الوطني للمخاطر تحت رعاية سعادة الدّكتور ناصر بن
راشد المعولي، وكيل وزارة الاقتصاد، ورئيس القطاع الاقتصادي بالسجل الوطني للمخاطر.

ويأتي تنظيم
المنتدى لفهم أوسع لظاهرة التضخم التي أصبحت أكثر تعقيدًا من كونه نتيجة لزيادة
الطلب أو ارتفاع السيولة. فاقتصادات
العالم اليوم باتت أكثر ترابطًا، وسلاسل الإمداد أصبحت أكثر حساسية للصدمات
التضخمية، وعليه، يتأثر التضخم اليوم بالمتغيرات في أسواق الطاقة والغذاء
وبالتوترات الجيوسياسية والمناخية، والتحولات في التجارة العالمية وأسعار الشحن
وأسعار المواد الأولية التي تنتقل آثارها من سوق إلى آخر، ومن دولة إلى أخرى، ومن
قطاعإلى آخر في وقت قصير.

ووضح سعادةُ الدّكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد، على أن التضخم ظاهرة اقتصادية يمكن فهم مصادرها،
ورصد مؤشراتها، والتخفيف من آثارها. حيث تعمل وزارة الاقتصاد في التعامل مع هذه
المتغيرات في إطار أوسع من خلال بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات
المستقبلية. فـرؤية “عُمان 2040” لا تنظر إلى التنمية باعتبارها مجرد أرقام ومعدلات
نمو، وإنما تسعى إلى بناء الإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها. ومن هذا
المنطلق،

وقال سعادتُه إن
وزارة الاقتصاد تعمل مع الجهات ذات العلاقة على مواجهة الضغوط
التضخمية وتعزيز التكامل بين السياسات المالية والنقدية والإنتاجية والتجارية،
وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وتنويع مصادر الاستيراد، ودعم الإنتاج المحلي، وتحسين
بيئة العمل والأعمال والاستثمار.

حيث تشير أحدث
البيانات المتاحة أن متوسط التضخم في سلطنة عُمان منذ بداية العام حتى الآن بلغ
نحو 2.9 بالمائة ومستوى التضخم حاليًا
نحو 3.4 بالمائة (وفق بيانات شهر أغسطس
2026).

وتضمن المنتدى تقديم تمرين نقاشي للمشاركين حول
الضغوط التضخمية ويسعى هذا التمرين لتحقيق عدد من الأهداف الرئيسة تتمثل في تقييم
مستوى جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع الضغوط التضخمية المحتملة ورفع كفاءة
آليات الاستجابة المشتركة من خلال تعزيز التنسيق المؤسسي وتبادل المعلومات بين
الجهات ذات العلاقة، بالإضافة إلى تحديد أبرز الفرص والتحديات والفجوات المحتملة
المرتبطة بالتعامل مع الضغوط التضخمية، واقتراح الإجراءات المناسبة لمعالجتها.

حضر المنتدى عددٌ من أصحاب السعادة ورؤساء القطاعات وأعضاء
القطاع الاقتصادي بالسجل الوطني للمخاطر ونخبة من المختصين والخبراء من
الجهات الحكومية ذات العلاقة.

/العُمانية/

محمد السيفي