الرياض 28 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 09 أكتوبر 2026 م واس
تستعرض الحرفية السعودية لهدة العنزي، المعروفة بـ”أم السدو”، خبرة تمتد لأكثر من 60 عامًا في حرفة السدو، ضمن مشاركتها في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026، حيث تقدم أمام الزوار نماذج من أعمالها، وتعرّفهم بمراحل الحياكة اليدوية ومنتجاتها واستخداماتها المرتبطة بالموروث السعودي.
وبدأت العنزي المولودة عام 1371هـ، ممارسة حرفة السدو في سن الثالثة عشرة، وواصلت العمل بها على مدى أكثر من ستة عقود، محافظةً على مهاراتها التقليدية، إلى جانب إسهامها في نقل معارفها وخبراتها إلى الأجيال الجديدة من خلال تدريب المهتمات بالحياكة اليدوية.
وأوضحت أن حرفة السدو تعتمد على حياكة خيوط الصوف يدويًا بعد إعدادها وصبغها، ثم نسجها باستخدام النول لتشكيل نقوش هندسية وزخارف متنوعة، مشيرةً إلى ارتباط هذه الحرفة قديمًا بحياة أهل البادية، واستخدامها في صناعة العديد من احتياجاتهم اليومية ومستلزمات مساكنهم ومجالسهم.
وبيّنت أن منتجاتها تتنوع بين الحقائب و”السفائف” المستخدمة في المجالس، ومستلزمات الإبل، ومنها الخروج والمقود والرسن وقلائد النوق، إلى جانب بعض مستلزمات الخيل والأساور والميداليات والمعلّقات المنزلية وقطع السدو المستخدمة في بيوت الشعر.
وأكدت العنزي، أن السدو يمثل جزءًا أصيلًا من الموروث السعودي، وارتبط منذ القدم بحياة أهل البادية، مشددةً على أهمية المحافظة على هذه الحرفة ونقل مهاراتها ومعارفها إلى الأجيال الجديدة لضمان استمراريتها.
وأسهمت “أم السدو” خلال مسيرتها في تدريب نحو 46 متدربة على الحياكة اليدوية والنسيج، وتعريفهن بأساليب صناعة السدو وتقنياته التقليدية، مما يعزز حضور هذه الحرفة ويشجع الأجيال الجديدة على تعلمها وممارستها.
وتقدم العنزي خلال مشاركتها في المعرض عروضًا حية لنسج السدو، تتيح للزوار مشاهدة طريقة تمرير الخيوط وتشكيل النقوش والألوان على النول، إلى جانب الاطلاع على مجموعة من المنتجات التي أنجزتها، والتعرف على استخداماتها في الحياة اليومية قديمًا وحديثًا.
وتندرج عروض السدو ضمن الحرف والفنون التقليدية التي يتيح معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 لزواره التعرف عليها ومشاهدة طرق صناعتها، مما يسهم في إبراز الموروث الثقافي السعودي، والمحافظة على الحرف التقليدية ونقل معارفها ومهاراتها بين الأجيال.
// انتهى //
23:48 ت مـ
0142