الرياض 26 شوال 1446 هـ الموافق 24 أبريل 2025 م واس
حين يتلاقى إبداع الفنان مع محيطه الحيوي، تولد حكاية تُروى من بقايا الخامات.. حكايةٌ ترويها جمعية الثقافة والفنون بالرياض تحت عنوان “إتكيت بيئي 4″، في مشهد يجمع بين الجمال والرسالة من خلال تحويل المواد المهملة إلى لوحات تنبض بالحياة، وتُعلن أن النفايات ليست نهاية الحكاية، بل بدايتها.
ومن بين المشاركين، أبدع فريق “عهد الأرض” في تحويل ما يُلقى جانبًا إلى ما يُعرض بإعجاب، راسمين بذلك طريقًا فنيًا نحو بيئة أنقى، وذوقٍ بصري أكثر اتساعًا، يركز على تحويل القطع المهملة إلى قطع فنية مُلهمة، من خلال إعادة استخدام المواد التي قد تكون مهددة للبيئة، مما يخلق قيمةً جديدة للفن والإبداع.
وفي رسالة توعوية عن خطر كثرة استخدام البلاستيك، كشفت الفنانة المشاركة لينا العتيبي في مشاركتها عن عمل فني جسّد التلوث البصري الناتج عن المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام، حيث استخدمت في تركيبته خامات مستهلكة جمعتها من النفايات اليومية، لتسلّط الضوء على الأثر التراكمي للبلاستيك على البيئة، وتدعو من خلاله إلى تقليل الاستهلاك، وإعادة التفكير في أنماطنا المعيشية.
وفي عمل تشاركي، قدّم كلٌ من الفنان عبدالرحمن العربيد والفنانة نورة عبدالرحمن، أعمالًا مستوحاة من الطبيعة، حيث تحوّلت النفايات الزراعية بين أيديهما إلى أعمال فنية تعبّر عن التوازن بين الإنسان والبيئة، ومزجت الفنانة مها المطيري بين بقايا البلاستيك وفن الريزن، لتنتج عملًا يجمع بين المادّة والخيال، ويدعو إلى إعادة التفكير في مصير ما نستهلكه، فيما جمعت الفنانة وجد -17 عامًا- أغطية عبوات المياه، لتنسج منها لوحة فنية تنبض بالحياة، وتُجسّد فكرة أن التفاصيل الصغيرة تصنع أثرًا بصريًا كبيرًا؛ وغيرهم من المشاركات الملهمة والفريدة.
وتسعى الجمعية من خلال تنظيم المعرض -الذي يستمر حتى مساء اليوم الخميس- إلى تعزيز الوعي البيئي بين أفراد المجتمع، وتشجيعهم على تبني ممارسات فنية مستدامة تسهم في الحفاظ على البيئة، حيث تعد المبادرة جزءًا من جهود الجمعية المستمرة لدعم الفنانين وتوفير منصات للتعريف بهم وبإبداعاتهم ولعرض إنتاجهم المميز.
// انتهى //
17:49 ت مـ
0161