ثقافي / مخطوطات قرآنية نادرة في متحف الطيبات بجدة.. رحلة تمتد من القرن الثاني إلى الرابع عشر الهجري

جدة 23 محرم 1448 هـ الموافق 08 يوليو 2026 م واس
يحتضن متحف مدينة الطيبات العالمية للعلوم والمعرفة في جدة واحدة من أبرز مجموعات المخطوطات القرآنية النادرة في المملكة، تضم مصاحف ومخطوطات يعود تاريخها إلى الفترة الممتدة من القرن الثاني وحتى القرن الرابع عشر الهجري، لتجسد تطور كتابة المصحف الشريف وفنون الخط العربي عبر أكثر من ألف عام.
وتبرز هذه المجموعة القيّمة تنوع المدارس الفنية والخطية التي ازدهرت في الحضارة الإسلامية، حيث تضم نماذج مكتوبة بمختلف أنواع الخط العربي، من الخط الكوفي المبكر الذي ارتبط بالمصاحف الأولى، مرورًا بخطوط النسخ والثلث والمحقق والريحاني، وصولًا إلى المصاحف المزخرفة التي تعكس التطور الفني الذي شهدته صناعة المصحف عبر العصور الإسلامية.
ولا تقتصر قيمة هذه المخطوطات على بعدها التاريخي، بل تمثل شواهد حية على عناية المسلمين بكتاب الله تعالى، ودقة النساخ والخطاطين في كتابة المصحف الشريف، إلى جانب ما تحمله من زخارف وتذهيب وإبداعات فنية تعكس ازدهار الحضارة الإسلامية في مختلف مراحلها.
ويخصص المتحف جناحًا للحضارة الإسلامية يضم إلى جانب المخطوطات القرآنية مقتنيات نادرة من الفنون الإسلامية، وكسوات للكعبة المشرفة، وقطعًا أثرية من النحاس والخزف والزجاج، بما يمنح الزائر تجربة معرفية متكاملة توثق جوانب متعددة من التراث الإسلامي.
ويُعد متحف الطيبات، الذي تأسس على يد عبدالرؤوف خليل، من أبرز المتاحف الخاصة في المملكة، إذ يمتد على مساحة تقارب 10 آلاف متر مربع، ويضم أكثر من 120 قاعة كل قاعة تحتوي على غرفتين تستعرض آلاف القطع التراثية والأثرية التي توثق تاريخ الجزيرة العربية والحضارات الإنسانية، ويستقبل الباحثين والمهتمين بالتراث والثقافة من داخل المملكة وخارجها.
وتعكس مجموعة المخطوطات القرآنية بالمتحف المكانة الرفيعة التي حظي بها القرآن الكريم عبر التاريخ الإسلامي، كما تسلّط الضوء على الإرث الفني والعلمي الذي خلفه الخطاطون والنساخ، لتبقى هذه النفائس شاهدًا على تطور فنون كتابة المصحف وحفظه عبر القرون.
// انتهى //
20:15 ت مـ
0220