الرياض 02 محرم 1448 هـ الموافق 17 يونيو 2026 م واس
نظم مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية, محاضرة بعنوان “ذاكرة البحر الأحمر.. توثيق التراث البحري بوصفه مكونًا من مكونات الذاكرة الثقافية الوطنية – أملج نموذجًا”, بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة المركز.
وتناولت المحاضرة التي قدمها الباحث والمصور الفوتوغرافي سليم غيث الفايدي، مشروع “ذاكرة البحر”، الذي انطلق من ملاحظة تراجع أعداد الرواة وحَمَلة الذاكرة الشفاهية في المجتمعات الساحلية على البحر الأحمر؛ ويهدف إلى توثيق الموروث البحري وحفظ ما يرتبط به من معارف وممارسات وفنون وروايات قبل اندثارها.
واستعرض ثلاث طبقات رئيسة للذاكرة البحرية، تمثلت في الاقتصاد المرتبط بمهنة استخراج اليسر (المرجان الأسود)، والصوت ممثلًا في فن القاف البحري، والاحتفاء الجماعي ممثلًا في فن الزريبي، مشيرًا إلى أن هذه العناصر تمثل وجوهًا مختلفة لذاكرة بحرية واحدة تعكس أنماط الحياة والعمل والتعبير الثقافي في المجتمعات الساحلية.
وأوضح أن اختيار أملج جاء بوصفها نموذجًا تأسيسيًّا يمكن من خلاله دراسة التراث البحري للمجتمعات الساحلية وتطوير منهجية قابلة للتطبيق على مناطق أخرى على امتداد ساحل البحر الأحمر، ولا سيما مع ما تختزنه المنطقة من طبقات تاريخية وثقافية تشكلت عبر حركة التجارة والحج والملاحة، وما تمثله من حالة فريدة تجمع ثقافتي البحر والصحراء.
وتأتي المحاضرة ضمن برنامج الفيصل الثقافي، وفي سياق اهتمام المركز بتوثيق التراث الثقافي غير المادي وحفظ الذاكرة الوطنية، من خلال مشروعاته العلمية والتوثيقية، وفي مقدمتها قسم الذاكرة السعودية الذي يعمل على جمع الموروث الثقافي والاجتماعي والفني في المملكة وتوثيقه ودراسته وإتاحته للباحثين.
// انتهى //
17:59 ت مـ
0146