بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إغاثية عاجلة للمتأثرين بزلزالي فنزويلا بقيمة 10 ملايين دولار
النشرة البيئية للوكالة الوطنية للاعلام
جلسة حوارية دولية تبحث تعزيز جهود العمل الإنساني الاستباقي بالذكاء الاصطناعي
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم دعماً لتعزيز جهود احتواء تفشي فيروس إيبولا في أفريقيا
جدة 15 محرم 1448 هـ الموافق 30 يونيو 2026 م واس
تعكس الخرائط التاريخية للبحر الأحمر المكانة الإستراتيجية التي احتلها هذا الممر البحري في ذاكرة الجغرافيين والرحالة وصناع الخرائط على امتداد قرون، إذ لم تُرسم بوصفها أعمالًا جغرافية فحسب، بل وثائق بصرية سجلت أهمية البحر الأحمر بوابةً للتجارة والحج والتواصل الحضاري بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وتستعرض إحدى الخرائط التاريخية المعروضة في معرض “كنوز غارقة.. التراث البحري للبحر الأحمر” بمتحف البحر الأحمر صورة مبكرة للمنطقة تعود إلى القرن السابع عشر الميلادي، وتبرز إدراك صناع الخرائط آنذاك لأهمية البحر الأحمر بوصفه شريانًا بحريًا يصل بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي، ويحتضن موانئ ومسارات أدت أدوارًا رئيسة في حركة التجارة العالمية.
وتوضح الخرائط التاريخية كيف أسهم الموقع الجغرافي للبحر الأحمر في ترسيخ مكانته محورًا للتبادل الاقتصادي والثقافي، إذ عبرت مياهه السفن التجارية المحملة بالتوابل والبخور والمنسوجات والمعادن، كما سلكته سفن الحجاج القادمة من مناطق واسعة من العالم الإسلامي، ليغدو أحد أكثر الممرات البحرية نشاطًا وتأثيرًا عبر العصور.
وتبرز هذه الخرائط كذلك تطور المعرفة الجغرافية والملاحية، إذ اعتمد إعدادها على خبرات البحارة والربابنة والرحالة، وأسهمت في توثيق السواحل والجزر والموانئ، لتصبح مرجعًا للملاحة البحرية قبل ظهور وسائل الملاحة الحديثة، كما تعكس التراكم العلمي الذي أسهم في تحسين فهم طبيعة البحر الأحمر وخصائصه الجغرافية.
وتؤكد هذه الوثائق البصرية أن الخرائط التاريخية تمثل مصدرًا معرفيًا لا يقل أهمية عن الشواهد الأثرية، فهي تسجل تطور الرؤية إلى البحر الأحمر عبر الزمن، وتبرز دوره في صناعة التاريخ البحري للمنطقة، بما يعزز قيمته بوصفه إرثًا ثقافيًا وحضاريًا ما زال يشكل محورًا للدراسات التاريخية والبحرية حتى اليوم.
// انتهى //
18:40 ت مـ
0167