جامعة عجلون الوطنية تعزز حضور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

عجلون21 آب (بترا)- علي فريحات- تواصل جامعة عجلون الوطنية جهودها في
تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ودعم التوجهات الحديثة في
التعليم والبحث العلمي، بما يواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها
العالم في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

وأكد رئيس الجامعة ومدير مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في
اتحاد الجامعات العربية الدكتور فراس الهناندة، أن الذكاء الاصطناعي
أصبح أحد أبرز عناصر القوة والتأثير في النظام الدولي، لما له من دور
متزايد في تشكيل الاقتصاد والتكنولوجيا ومستقبل العلاقات الدولية.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن سوق الذكاء
الاصطناعي أصبح له انعكاسات واسعة على الاقتصاد والتكنولوجيا ومستقبل
العلاقات الدولية، في وقت تتجه فيه القوة العالمية بصورة متزايدة نحو
الدول القادرة على امتلاك وتطوير الخوارزميات والتقنيات المرتبطة بها.

وأشار الهناندة إلى أن السباق في مجال الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على
تطوير النماذج والبرمجيات الذكية، وإنما يمثل منظومة متكاملة تشمل مراكز
البيانات، والرقائق الإلكترونية، والحوسبة السحابية، والبنية التحتية
الرقمية، والأمن السيبراني، والكوادر البشرية القادرة على تطوير هذه
التقنيات وتشغيلها.

وبيّن، أن العديد من الدول تعمل على تعزيز موقعها الريادي في الذكاء
الاصطناعي من خلال دعم شركاتها التكنولوجية وبناء تحالفات وشراكات دولية
وتطوير نماذج ذات كفاءة عالية وتكلفة أقل، إلى جانب إتاحة عدد من
النماذج مفتوحة المصدر، بما يعزز قدرتها على الوصول إلى الأسواق، ولا
سيما في الدول النامية.

وأوضح الهناندة، أن طبيعة المنافسة الحالية تؤكد أن امتلاك الذكاء
الاصطناعي أصبح مرتبطًا بامتلاك منظومة متكاملة من القدرات التقنية
والصناعية والبشرية، مشيرًا إلى أن التحكم في هذه المنظومة سيكون له
تأثير مباشر في الاقتصاد والأمن والسيادة الرقمية للدول.

وأكد، أن الجامعات العربية تتحمل مسؤولية كبيرة في إعداد الكفاءات
القادرة على التعامل مع التحولات التكنولوجية المتسارعة، من خلال تطوير
البرامج الأكاديمية، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات
المحلية والدولية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وشدد الهناندة على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنافس على
تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها، ما يتطلب من
الدول العربية تعزيز الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والكوادر
المتخصصة، وبناء قدرات وطنية تمكنها من أن تكون شريكًا فاعلًا في
الاقتصاد الرقمي العالمي، لا مجرد مستهلك للتكنولوجيا.

وأشار إلى أهمية دور جامعة عجلون الوطنية في مواكبة هذه التحولات،
وتوفير بيئة أكاديمية تشجع الطلبة والباحثين على الابتكار والاستفادة من
تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء جيل يمتلك المهارات الرقمية
اللازمة لسوق العمل ومستقبل الاقتصاد المعرفي.

وأضاف، أن الاستثمار في الإنسان والبحث العلمي والتكنولوجيا يمثل ركيزة
أساسية لتعزيز قدرة المجتمعات العربية على المنافسة، مؤكدًا أن الذكاء
الاصطناعي لم يعد خيارًا مستقبليًا، بل أصبح جزءًا أساسيًا من مسارات
التنمية والتعليم والاقتصاد وصناعة القرار.

–(بترا)
ع.ف/م د/م ق