جرش 11 أيلول (بترا)-علي فريحات – أكد عدد من ممثلي الفعاليات الرسمية
والشعبية والبيئية في محافظة جرش، أن التمويل الأخضر يشكل أداة مهمة
لتعزيز مسيرة التنمية المستدامة، ودعم المشاريع والمبادرات التي تسهم في
حماية البيئة ومواجهة آثار التغير المناخي وتحسين كفاءة استخدام الموارد
الطبيعية.
وأشاروا إلى أن التوجيهات الملكية المتعلقة بوضع استراتيجية وطنية
متكاملة وموحدة للتمويل المناخي، بالتعاون والتنسيق بين القطاعين العام
والخاص، تؤكد أهمية الانتقال من مرحلة التعامل مع التحديات البيئية
والمناخية إلى مرحلة التخطيط والاستثمار في الحلول الخضراء والمستدامة.
وأكد رئيس الهيئة الاستشارية والتوجيهية العليا لجمعية البيئة الأردنية
الوزير الأسبق الدكتور عاطف عضيبات، أن التمويل الأخضر أصبح ضرورة لدعم
المشاريع التي تجمع بين البعد الاقتصادي والبيئي، خصوصاً في ظل التحديات
المرتبطة بالتغير المناخي وشح الموارد وارتفاع كلفة الطاقة.
وقال، إن تعزيز التمويل الأخضر يسهم في تمكين المؤسسات والمجتمعات
المحلية من تنفيذ مشاريع نوعية في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة
وإدارة النفايات وحماية الغابات والموارد الطبيعية، داعياً إلى توسيع
الشراكات بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وقال النائب محمد هديب، إن التمويل الأخضر يمثل فرصة حقيقية أمام
المحافظات لتنفيذ مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على المواطنين، مشيراً
إلى أهمية توجيه جزء من الاستثمارات الخضراء إلى المشاريع المحلية التي
توفر فرص العمل وتدعم الاقتصاد المحلي وتحافظ في الوقت ذاته على البيئة.
وأشار النائب الدكتور حمزة الحوامدة إلى أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر
يتطلب توفير أدوات تمويل ميسرة للمشاريع البيئية والتنموية، خصوصاً
للمؤسسات الصغيرة والمبادرات المجتمعية، مبيناً أن جرش تمتلك مقومات
طبيعية وسياحية وزراعية يمكن استثمارها ضمن مشاريع خضراء مستدامة.
وأشار رئيس لجنة مجلس محافظة جرش الدكتور زياد الربيع إلى أهمية إدماج
مفاهيم التمويل الأخضر ضمن الخطط والمشاريع التنموية للمحافظة، بما يضمن
تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية، مؤكداً
ضرورة تعزيز دور المجالس المحلية في تحديد الأولويات البيئية والتنموية.
وبين رئيس لجنة بلدية جرش محمد بني ياسين، أن البلديات تعد من الجهات
الأكثر ارتباطاً بالمشاريع البيئية، خصوصاً في مجالات إدارة النفايات
والطاقة وكفاءة استخدام المياه والمساحات الخضراء، مؤكداً أهمية توفير
التمويل اللازم لتنفيذ مشاريع خضراء قابلة للاستدامة.
وأكدت عضو مبادرة البيئة تجمعنا فريال نظامي أن التمويل الأخضر يمكن أن
يشكل داعماً رئيسياً للمبادرات المجتمعية والبيئية، لافتة إلى أهمية
إشراك الشباب والمرأة ومؤسسات المجتمع المدني في تصميم وتنفيذ المشاريع
التي تعالج التحديات البيئية على المستوى المحلي.
وأكدت رئيس جمعية دبين البيئية هلا مراد، أن حماية الغابات والأنظمة
البيئية تحتاج إلى استثمارات مستدامة وبرامج طويلة الأمد، مشيرة إلى أن
التمويل الأخضر يمكن أن يسهم في دعم مشاريع حماية التنوع الحيوي
والتشجير والسياحة البيئية وتعزيز سبل العيش للمجتمعات المحيطة بالمناطق
الحرجية.
وقال الناشط البيئي محمد عارف ليحو، إن التمويل الأخضر يجب أن يترجم إلى
مشاريع ملموسة على أرض الواقع، خصوصاً في مجالات الحد من الإلقاء
العشوائي للنفايات وإعادة التدوير والطاقة النظيفة وحماية الغابات،
داعياً إلى تسهيل وصول المبادرات المحلية إلى مصادر التمويل وتعزيز
الشفافية في توجيهها.
–(بترا)
ع.ف/ي م/م ق