حج / أثر مشاريع “الأوقاف” في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم حج 2026

منى 12 ذو الحجة 1447 هـ الموافق 29 مايو 2026 م واس
تسخّر الهيئة العامة للأوقاف مصارف الأوقاف لخدمة ضيوف الرحمن، عبر منظومة متكاملة من المشاريع والمبادرات الوقفية التي تسهم في تيسير رحلتهم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم، تنفيذًا لشروط الواقفين، وتحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وامتدت جهود الهيئة في خدمة ضيوف الرحمن إلى ما قبل وصولهم إلى المملكة، عبر الإسهام في دعم المبادرات والخدمات التنظيمية والتوعوية التي تيسّر رحلتهم منذ مغادرتهم بلدانهم وحتى أدائهم للمناسك بكل يُسر وطمأنينة.
ومن أبرز هذه المبادرات “مبادرة طريق مكة” التي تهدف إلى تسهيل رحلة ضيوف الرحمن من بلدانهم إلى المملكة، عبر إنهاء إجراءاتهم مسبقًا في مطارات دولهم، ونقلهم مباشرة إلى مقار سكنهم، بما يعزز جودة تجربة الحاج ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة له.
كما دعمت الهيئة، عبر شراكتها الإستراتيجية مع وزارة الحج والعمرة، إطلاق 13 دليلًا توعويًا لضيوف الرحمن ب14 لغة عالمية، تضمنت إرشادات شرعية وصحية وتنظيمية، لرفع مستوى الوعي الديني والصحي والتنظيمي لدى الحجاج والزوار.
وخلال موسم حج 2026، انعكست جهود الهيئة في أرقام ومؤشرات نوعية جسّدت حجم الأثر الوقفي واتساع نطاق الخدمات المقدمة للحجاج والزوار وذلك ضمن حملة “دروب ميسرة” التي ركزت على إبراز الخدمات الإرشادية و التوعوية والترجمة والخدمات الميدانية والرقمية.
وسجلت خدمات الترجمة التي دعمتها الهيئة استفادة أكثر من 350 مليون مستفيد، بلغات متعددة، أسهمت في إيصال الرسائل الدينية والإرشادية والتوعوية لضيوف الرحمن من مختلف الجنسيات، بما يعزز جودة التجربة الإيمانية والمعرفية للحجاج والزوار.
ودعمت الهيئة خدمات ترجمة خطب المسجد الحرام والدروس العلمية، عبر حلول ترجمة متقدمة ومتعددة اللغات مكّنت القاصدين من متابعة الخطب والدروس والاستفادة من المحتوى الشرعي والإرشادي بلغاتهم المختلفة، بما يرسخ رسالة الحرمين الشريفين العالمية.
وفي جانب الخدمات التعليمية والمعرفية، تجاوز عدد المستفيدين من البرامج التعليمية أكثر من مليون مستفيد، فيما بلغ عدد المستفيدين من معهدي الحرم المكي والنبوي أكثر من 5 ملايين مستفيد، ضمن برامج علمية وإثرائية هدفت إلى نشر العلم الشرعي وتعزيز الوعي الديني لدى ضيوف الرحمن وطلاب
العلم.
واستفاد أكثر من 172 ألف متدرب ومستفيد من المواد والبرامج التوعوية التي دعمتها الهيئة خلال موسم الحج، والتي ركزت على رفع مستوى الوعي والإرشاد وتعزيز سلامة الحجاج وانسيابية تنقلهم وأدائهم للمناسك.
وامتدت الجهود الوقفية إلى مراكز الخدمات الشاملة، التي استفاد منها أكثر من 15 مليون مستفيد، عبر منظومة تشغيلية وميدانية متكاملة قدمت خدمات تنظيمية وإرشادية ومساندة للحجاج والزوار، وأسهمت في تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل في المواقع ذات الكثافة العالية.
وفي جانب إدارة الحشود، دعمت الهيئة خدمات التفويج وتنظيم حركة الزوار بالروضة الشريفة، بدعم تجاوز 40 مليون ريال، عبر الإسهام في تنظيم مسارات الدخول والخروج، وتهيئة مناطق الانتظار، وتعزيز انسيابية الحركة، بما يرفع كفاءة إدارة الحشود ويحسن تجربة ضيوف الرحمن.
وأسهمت المشاريع الوقفية في دعم خدمات المواقيت وتهيئتها، حيث تجاوز عدد المستفيدين أكثر من مليوني مستفيد، من خلال خدمات مساندة للحجاج في مواقع المواقيت، شملت التهيئة وتسهيل التنقل بالإضافة إلى تعزيز العناية بالمواقيت.
وشملت الخدمات كذلك دعم مبادرات نقل كبار السن وذوي الإعاقة عام 2025م، حيث استفاد أكثر من 1.5 مليون مستفيد من خدمات النقل المخصصة لكبار السن، والتي هدفت إلى تسهيل تنقلهم بين المشاعر والمواقع الخدمية، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يُسر وطمأنينة، ضمن منظومة إنسانية تراعي احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية.
وتكاملت هذه الجهود مع مشاريع سقيا الماء، والإرشاد الذكي، والخدمات الرقمية، وتنظيم الحشود، ومبادرات التوعية والترجمة، بما يعكس الدور المتنامي للأوقاف في دعم منظومة الحج وتحويل العطاء الوقفي إلى خدمات ملموسة ومستدامة تسهم في الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم.
يُذكر أن الهيئة العامة للأوقاف تعمل على تعزيز قطاع الأوقاف وحوكمته والمحافظة عليه، وتطويره ورفع الوعي به من خلال إطلاق منتجات وخدمات مبتكرة وقفية تقدم للمستفيدين، ليكون رائدًا في التنمية المستدامة محليًا وعالميًا، وذلك بما يحقق شروط الواقفين، وتطبيق أفضل الممارسات، وسنّ الأنظمة واللوائح التي من شأنها الارتقاء بالعمل الوقفي وتطويره وتمكينه، وتعظيم أثره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكافل الاجتماعي.
// انتهى //
18:28 ت مـ
0111