خبراء أمميون: العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية تعزز الإفلات من العقابجنيف – 10 – 2 (كونا) — اتهم خبراء أمميون اليوم الاثنين الولايات المتحدة الأمريكية بتعزيز الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب عبر فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية مما يحرم آلاف الضحايا حول العالم بمن فيهم النساء والأطفال من العدالة والتعويض.جاء ذلك في بيان صادر من جنيف عن مجموعة من الخبراء الأمميين أبرزهم المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز والمقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين مارجريت ساترويت وذلك عقب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا في السادس من فبراير يجيز فرض عقوبات على المحكمة وموظفيها والأفراد أو الكيانات التي تتعاون معها.ووصف الخبراء الأمميون العقوبات بأنها اعتداء على سيادة القانون الدولي وضربة في صميم نظام العدالة الجنائية الدولية محذرين من أن “القيود المالية المفروضة على المحكمة من شأنها تقويض أعمالها وتحقيقاتها في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بما في ذلك الجرائم المرتكبة ضد النساء والأطفال.”وأكدوا أن العقوبات الأمريكية “تشكل تهديدا لإرث محاكمات (نورمبرغ) التي أرست مبدأ المساءلة عن الجرائم الدولية منذ عام 1945” مشددين على أن “احترام القانون الدولي ليس عملية انتقائية بل مسؤولية مشتركة تعزز الأمن العالمي بما في ذلك أمن الولايات المتحدة نفسها.”وفي المقابل رحب الخبراء بمواقف الدول الداعمة للمحكمة الجنائية الدولية مؤكدين أن المجتمع الدولي يعترف بالدور الحاسم الذي تؤديه المحكمة في مكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الدولية.وأشار البيان إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تتمتع بولاية التحقيق ومحاكمة الأفراد المتورطين في الجرائم الدولية الجسيمة مثل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية مضيفا أن العقوبات الأمريكية قد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد العدالة بموجب المادة 70 من نظام روما الأساسي والتي تجرم محاولات عرقلة أو ترهيب موظفي المحكمة أو الانتقام منهم بسبب أدائهم لمهامهم الرسمية.وينص الامر التنفيذي الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن “أي محاولة من المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق أو الاعتقال أو الاحتجاز أو الملاحقة القضائية لأشخاص محميين […] تشكل تهديدا غير عادي واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة” معلنا بموجبه حالة طوارئ وطنية للتعامل مع ما وصفه “بالتهديد”.كما يشدد الأمر على أن الولايات المتحدة “تعارض وتتوقع من حلفائها أن يعارضوا” أي إجراءات للمحكمة الجنائية الدولية ضد الولايات المتحدة أو الاحتلال الاسرائيلي أو أي دولة حليفة أخرى لم توافق على اختصاص المحكمة.ويهدف الامر التنفيذي إلى معاقبة المحكمة لإصدارها أوامر اعتقال بحق مسؤولين كبار في الاحتلال الإسرائيلي بمن فيهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت.كما وقع البيان أيضا كل من المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء مكافحة الإرهاب بن سول والخبير المستقل المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي وعادل جورج كاتروغالوس وسانده العديد من الخبراء المستقلين الاخرين. (النهاية)ا م خ / ح م ف