عمان 16 حزيران (بترا)- زياد الشخانبة- بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة
التصحر والجفاف الذي يصادف غداً الأربعاء، دعا خبراء في مجال التصحّر
والجفاف، إلى تبني دعوة الأمم المتحدة في حماية المراعي من الجفاف
للمحافظة على الأمن الغذائي والتوازن البيئي والطبيعي.
وبينوا في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن حماية المراعي
يجب أن تكون أولوية في استراتيجية الأمن الغذائي وليس على هامشها،
موضحين أن 80 بالمئة من المراعي في الأردن تتواجد في مناطق البادية،
وحماية المراعي يتطلّب نفساً طويلاً بالعمل، من خلال إنشاء محميات جديدة
وحماية مناطق من الرعي الجائر وتقديم حوافز للمجتمعات المعنية بالمراعي
.
وأعلنت الأمم المتحدة عبر موقعها الإلكتروني أن “المراعي: الاعتراف
بقيمتها، احترامها، استعادتها”، هو شعار مكافحة التصحّر لهذا العام
2026، داعية إلى توسيع الاعتراف بقيمة المراعي الاقتصادية والإيكولوجية
والثقافية، واحترام القائمين عليها تقليدياً، وتعزيز الاستثمار في
استعادة المراعي المتدهورة.
وحذّرت من تدهور المراعي التي تخلّف تبعات خطيرة على الأمن الغذائي
والمائي، والتنوع البيولوجي، والقدرة على الصمود في وجه تغير المناخ،
وسبل العيش الريفية، داعية إلى الاستثمار في الإدارة المستدامة للأراضي
والمياه، وتحسين التأهب للجفاف، ودعم المجتمعات المحلية وتأمين المناظر
الطبيعية والناس الذين يعتمدون عليها، داعيةً إلى الاعتراف بقيمة
المراعي، واحترام القائمين عليها تقليديا، واستعادتها لصالح الأجيال
المقبلة.
وقال رئيس الجمعية الأردنية لمكافحة التصحر وتنمية البادية بالإنابة
إسلام المغايرة، إن المراعي تواجه ضغوطاً متزايدة في جميع أنحاء العالم،
وحمايتها وإدراك قيمتها وتشجيع القائمين التقليديين عليها وإعادة
تأهيلها واستعادتها، يعزز سبل عيش ملياري شخص.
وأضاف، أن حماية المراعي يعزز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وتحقيق
الأمن الغذائي والمائي، والحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم الهوية
الثقافية للمجتمعات الرعوية والسكان الأصليين.
كما تعزز ريادة الأردن والدول العربية الشقيقة وتحفّز جهودها المتواصلة
لمعالجة تدهور الأراضي ومواجهة الجفاف، ودعم المجتمعات التي تعيش في
المناطق الجافة والمراعي.
وبيّن، أن المراعي تغطي أكثر من نصف مساحة اليابسة في العالم، موضحاً
أنه بالرغم من ذلك، لا تزال من بين أكثر النظم البيئية التي لا تحظى
بالتقدير الكافي، فهي تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة لتغير المناخ وتدهور
الأراضي ونصف المراعي متدهورة بالفعل أو معرضة للخطر، ما يهدد الأمن
الغذائي والمائي، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، وسبل العيش
الريفية.
بدوره، قال المستشار الإقليمي للاتحاد الدولي لصون الطبيعة عن منطقة
غرب آسيا المهندس خالد المرافي، إن المراعي عصب اقتصادي للعديد من الدول
وحمايتها يعني الحفاظ على زخم اقتصادي كبير، مشيراً إلى أن البادية
الأردنية تضم 80 بالمئة من المراعي والمناطق الطبيعية والمنتجة للحبوب
وغيرها.
وبيّن أن “لدينا تحديات عالمية ومحلية في مجال التصحر والجفاف المتعلق
بالمراعي”، مشيراً إلى أن استراتيجية المراعي الأردنية الصادرة عن وزارة
الزراعية هي ضمن أفضل الاستراتيجيات الدولية، مستدركاً “إلا أن للتغير
المناخي تأثيراته الكبيرة على المراعي إلى جانب النمط المطري غير
المستقر الذي لا يمكن البناء عليه، والذي تراجع على مدار سنوات طويلة في
مناطق البادية التي تضم مختلف المراعي”.
وأوضح المرافي، أن الحلول يجب أن تبدأ الآن كونها تأخذ وقتاً طويلاً من
خلال البدء بإنشاء المحميات الواسعة ودعم المجتمعات المحلية المعنية
بالأعلاف والمطاعيم والمشاريع الصغيرة المتعلقة بالثروة الحيوانية أو
الزراعية، مبيناً أن تراجع المراعي في الأردن زاد من نسبة استيراد
المواد ذات العلاقة بالثروة الحيوانية على الخصوص.
–(بترا)
زش/ي م/م ق