ختام ملتقى المكتبات والمراكز الثقافية الأهلية لعام 2026

مسقط في 8 أكتوبر 2026 /العُمانية/ اختتمت وزارة
الثقافة والرياضة والشباب ممثلة بدائرة المكتبات والمراكز الثقافية الأهلية اليوم أعمال
ملتقى المكتبات والمراكز الثقافية الأهلية لعام 2026، تحت شعار “شركاء في
التمكين المعرفي وبناء الهوية المجتمعية” بمشاركة أكثر من 50 مشاركًا من
القائمين على المكتبات والمراكز الثقافية الأهلية والمختصين والمشرفين عليها في
المحافظات.

رعى حفل الختام سعادة الشيخ راشد بن أحمد
الشامسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأسرة وتنمية المجتمع وذلك بولاية
السيب.

وشهد الحفل إعلان نتائج النسخة الخامسة من
مسابقة الإجادة للمكتبات والمراكز الثقافية الأهلية لعام 2026، بعنوان “جائزة
الابتكار الرقمي للمكتبات والمراكز الثقافية الأهلية”، وتكريم الفائزين.

وتوجت مكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري
الأهلية في ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية بالمركز الأول، وجاء مركز الإبداع
للثقافة والابتكار الأهلي في ولاية نزوى بمحافظة الداخلية في المركز الثاني، فيما
حلّ مركز الندوة الثقافي الأهلي في ولاية بهلا بمحافظة الداخلية في المركز الثالث، بينما حصلت على الجوائز التشجيعية كلٌّ من مكتبة الإمام الربيع بن حبيب العامة بمحافظة
شمال الشرقية، ومكتبة حي المعرفة العامة بمحافظة مسقط، ومكتبة طيمسا العامة
بمحافظة الداخلية.

وهدف الملتقى الذي أُقيم خلال الفترة من 5
إلى 8 أكتوبر الجاري، إلى تعزيز التكامل والشراكة بين الوزارة والمكتبات والمراكز
الثقافية الأهلية، وتطوير أدوارها في المشهد الثقافي والمعرفي، وإتاحة المجال
لتبادل الخبرات والتجارب وبحث سبل الارتقاء بالخدمات والبرامج المقدمة للمجتمع.

وقالت منى بنت هلال السيابي مديرة
دائرة المكتبات والمراكز الثقافية الأهلية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب في
كلمة الوزارة إن المكتبات والمراكز الثقافية الأهلية تمثل شريكًا أساسيًّا في
صناعة المعرفة وتعزيز الوعي وترسيخ القيم والهوية، مشيرةً إلى أن استدامة أثر العمل
الثقافي والمعرفي تتطلب تكامل الأدوار وتضافر الجهود بين المؤسسات الحكومية
والأهلية والتعليمية والمجتمعية والقطاع الخاص.

وأضافت أن التمكين المعرفي يجسد جوهر رسالة
هذه المؤسسات من خلال إتاحة مصادر المعرفة وتشجيع القراءة والتعلم وتنمية المهارات
ودعم الإبداع والابتكار، إلى جانب دورها في ربط الأجيال بموروثها الثقافي وتعزيز
الانتماء، مع الانفتاح الواعي على المتغيرات المعاصرة.

وأوضحت أن طموحات الملتقى تتجاوز اللقاء
وتبادل الأفكار إلى بناء شراكات أكثر فاعلية وتطوير مبادرات ذات أثر مجتمعي، تعزز
حضور المكتبات والمراكز الثقافية الأهلية بوصفها فضاءات حيوية للمعرفة والثقافة.

من جهته قال الدكتور حمد بن محمد العزري عضو
لجنة تحكيم المسابقة رئيس الجمعية العُمانية للمكتبات والمعلومات ومدير المكتبة
الرئيسة بجامعة السلطان قابوس في كلمة اللجنة، إن المسابقة استقبلت 15 مشروعًا،
بعد تنفيذ حلقة عمل للتعريف بفكرتها ومعاييرها وآلية تقييمها، موضحًا أن المشروعات
المشاركة تعكس الاهتمام بتطوير الخدمات وتحسين تجربة المستفيدين وتوظيف التقنيات
الحديثة في العمل الثقافي والمعرفي.

وأضاف أن أهداف المسابقة تمتد إلى بناء بيئة
محفزة على الابتكار والتجربة وتبادل الممارسات الناجحة بين المكتبات والمراكز
الثقافية الأهلية، لافتًا إلى أهمية توظيف التقنية بوصفها وسيلة لتعزيز رسالة
المكتبات وخدمة المجتمع.

من جانبه، وضح الدكتور حافظ بن أحمد
امبوسعيدي ممثل مكتبة نزوى العامة في كلمة ممثل المكتبات والمراكز الثقافية
الأهلية أن أهمية قطاع المكتبات الأهلية تكمن في ترسيخ القيم الحضارية ونشر الوعي
والمعرفة وبناء المنظومة الثقافية المجتمعية، مثمنًا دور وزارة الثقافة والرياضة
والشباب في دعم هذا القطاع وتطوير أدواره ورفع كفاءة مؤسساته وتنمية قدرات ومهارات
القائمين عليه.

وذكر أن الحلقات التي تضمنها الملتقى تجسد
هذا الاهتمام، من خلال تسليط الضوء على الشراكات الثقافية والمعرفية وتحديد
الاحتياجات والتحديات وتحويلها إلى مبادرات وأفكار مبتكرة.

وقال عبدالله بن حمد العبري أمين مكتبة
الشيخ محسن بن زهران العبري إن مشاركة المكتبة في هذه الجائزة جاءت من خلال منصة “وثيقة”،
التي تضم آلاف الوثائق والمخطوطات والمصادر التاريخية، وتتيح للباحثين والمهتمين
الوصول إليها والاستفادة منها في أي وقت.

وأضاف أن المنصة تمثل مشروعًا يهدف إلى حفظ
الوثائق والمخطوطات وإتاحتها بصورة رقمية، بما يسهم في خدمة الباحثين وتعزيز
الوصول إلى المصادر التاريخية والمعرفية.

وتسعى الجائزة إلى تشجيع الأفكار الابتكارية
في مجال التحول الرقمي، وتحفيز تطوير الخدمات والأنشطة الثقافية باستخدام الحلول
الرقمية، ودعم المبادرات ذات الأثر الثقافي والمجتمعي.

وتضمن الملتقى حلقات عمل متخصصة في النزاهة
ودورها في كفاءة إدارة الموارد، وبناء الشراكات المعرفية وإعداد المبادرات
والتصورات، تناولت تحديد الاحتياجات والفجوات المعرفية، وتحليل الشركاء المحتملين،
وتصميم المبادرات وخطط تنفيذها، وبناء مؤشرات الأداء وقياس الأثر وضمان الاستدامة،
كما شهد جلسات لعرض مخرجات فرق العمل من مختلف المحافظات وتبادل التجارب والخبرات.

/العُمانية/

أميمة العجمية